شبكة الكهرباء الأردنية تتماسك رغم انقطاع الغاز الإسرائيلي.. وخطط للطوارئ (خاص)
الأردن - رهام زيدان

حافظت شبكة الكهرباء الأردنية على استمرار العمل وفق الوتيرة المعتادة حتى الآن، رغم انقطاع إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى المملكة منذ الأيام الأولى للحرب الإيرانية، نهاية فبراير/شباط 2026.
وجدّدت الجهات الرسمية المعنية، في بيان رسمي صدر اليوم (الثلاثاء 24 مارس/آذار الجاري)، التأكيد على أن كامل المنظومة تعمل بكفاءة عالية، دون تسجيل أي انقطاعات أو أعطال تُذكر.
واستبعد وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة، خيار الاضطرار إلى الفصل المبرمج للتيار الكهربائي في الوقت الحالي، في ظل وجود مخزونات تكفي لمدة بين شهر وشهرَيْن كاملَيْن.
وكشف مدير عام شركة الكهرباء الوطنية، الدكتور سفيان البطاينة -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشطن)- عن أن رؤية الوزارة تعكس قدرة شبكة الكهرباء الأردنية على التكيّف مع المتغيرات، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد وتطبيق خطط الطوارئ المعتمدة.
شبكة الكهرباء الأردنية تواجه تكاليف إضافية
قال الدكتور سفيان البطاينة، إن المنظومة الكهربائية للبلاد -بما فيها الشبكة- سليمة وتعمل بكفاءة، ولم تتعرّض لأي أعطال حتى الآن، مضيفًا أنها قادرة على تلبية الأحمال المسجلة، رغم تأثر الطلب باستمرار برودة الطقس.
وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تتلقى كامل احتياجاتها من الوقود، مع استمرار سلاسل التوريد، ما يعزّز قدرة النظام على تلبية الطلب وضمان استمرارية التشغيل دون أي اختلالات، حتى في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وفقًا لتصريحاته الخاصة لمنصة الطاقة المتخصصة.

وكان الوزير الدكتور صالح الخرابشة قد بيّن أن سعر الغاز المستعمل لإنتاج الكهرباء قبل الأحداث كان يبلغ نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، إلا أن اللجوء إلى الغاز المسال رفع التكلفة إلى نحو 28 دولارًا، أي ما يقارب 4 أضعاف، الأمر الذي شكّل ضغطًا إضافيًا على القطاع.
وأشار الخرابشة إلى أن الحكومة لجأت إلى استعمال زيت الوقود في بعض المحطات، مثل محطة العقبة الحرارية لضمان استمرارية عمل شبكة الكهرباء الأردنية.
وأضاف أن هذا جاء إلى جانب تشغيل بعض وحدات بالديزل عند ارتفاع الطلب، مبينًا أن التكلفة الإضافية اليومية التي تتحملها خزينة البلاد تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار (2.82 - 4.23 مليون دولار أميركي)، تبعًا لمستويات الطلب.
* (الدينار الأردني = 1.41 دولارًا أميركيًا)
متوسط الاستهلاك اليومي
قال الدكتور صالح الخرابشة إن متوسط الاستهلاك اليومي للأردن من الغاز يصل إلى 340 مليون قدم مكعبة، في وقت تعمل فيه شركة البترول الوطنية -بدعم من الحكومة- على تطوير حقل غاز الريشة، وفق خطة تستهدف تطوير كميات الإنتاج للوصول إلى مستويات تتجاوز 400 مليون قدم مكعب يوميًا.
وأضاف أن هناك إجراءات لطرح عطاء لإنشاء خط لنقل الغاز من الريشة إلى المراكز المختصة، ليكون جاهزًا بحلول عام 2029، بالتزامن مع تطوير كميات إنتاج الحقل.

ويعتمد الأردن على الغاز الطبيعي المستورد من إسرائيل لتوليد نحو 60% من الكهرباء في المملكة، وقد انقطع بالكامل، في حين يعتمد على مصادر أخرى مثل: الصخر الزيتي، والطاقة المتجددة وغيرهما، لتلبية احتياجاته المتبقية من الكهرباء ضمن مزيج شبكة الكهرباء الأردنية.
ويأتي ذلك في ضوء انقطاع الغاز الإسرائيلي عن الأردن منذ بداية الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي، وما يزال الانقطاع مستمرًا حتى الآن.
وفعّلت الشركة الوطنية خطة الطوارئ المعتمدة سابقًا، للحفاظ على استمرارية عمل شبكة الكهرباء الأردنية.
ويستعمل الأردن بدائل متاحة للغاز الإسرائيلي، وتشمل: الغاز المسال عبر سفينة إعادة التغويز العائمة في ميناء العقبة، إلى جانب تشغيل بعض محطات التوليد بالوقود الثقيل والديزل، لتغطية جزء من الأحمال والحفاظ على النظام الكهربائي في البلاد.
موضوعات متعلقة..
- هل يلجأ الأردن إلى الفصل المبرمج للكهرباء بسبب حرب إيران؟ أول رد رسمي
- الأردن يستقبل ناقلات مشتقات نفطية قريبًا
- أمن الطاقة في الأردن.. 3 خبراء يتحدثون عن البدائل المحلية لمواجهة تداعيات الحرب
اقرأ أيضًا..
- أرقام جنونية لأسعار ناقلات النفط بسبب الحرب
- رغم إعلان ترمب.. منشآت الغاز في إيران تواجه هجومًا أميركيًا
- 5 ملايين برميل من النفط الإيراني تتجه إلى الهند.. أول صفقة بعد الإعفاء الأميركي





