أخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةرئيسيةملفات خاصةنفط

أدنوك الإماراتية: إغلاق مضيق هرمز عمل إرهابي.. وأمن الطاقة ليس مجرد شعار

أحمد بدر

قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، الدكتور سلطان الجابر، إن إغلاق مضيق هرمز وتحويله إلى سلاح لا يُعدّ عملًا عدائيًا ضد دولة واحدة، وإنما إرهاب اقتصادي لكل الدول، ولا ينبغي السماح لأي دولة بإغلاقه، الآن ولا في أي وقت.

وأوضح الجابر -في تصريحات عبر تقنية الاتصال المرئي لمؤتمر "سيرا ويك" في الولايات المتحدة، حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن دولة الإمارات تواجه هجومًا غير قانوني ومتهورًا وغير مبرر منذ قرابة شهر.

وأضاف: "لم نطلب هذا الصراع. في الواقع، اتخذنا كل خطوة ممكنة لمنعه، ولكن عندما حان الوقت كنا مستعدين. لقد اختُبرت دفاعاتنا، واختُبرت قدرتنا على الصمود، واختُبرت شخصيتنا. وقد صمدنا، و(أدنوك) حاليًا قادرة على الصمود".

وقدّم الوزير الشكر إلى القائمين على المؤتمر، لإتاحة الفرصة له للانضمام، لضرورة أن تكون أصوات المنطقة جزءًا من هذا الحوار في وقت حرج. كما قدّم الشكر إلى كل من تواصل وقدّم الدعم إلى بلاده خلال الأسابيع الأخيرة.

إغلاق مضيق هرمز

تطرّق وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان الجابر إلى الحديث عن الهجمات على أدنوك وإغلاق مضيق هرمز، موضحًا أن الشركة تعرّضت إلى ضربات لا ينبغي لأي مؤسسة مدنية، فضلًا عن مؤسسة تركز على تزويد العالم بالطاقة، أن تواجهها على الإطلاق.

وأضاف: "ننفّذ إجراءات استثنائية للحفاظ على سلامة موظفينا، وضمان -قدر الإمكان- حصول كل عميل على ما يحتاج إليه. وسنواصل الدفاع عن وطننا وطريقتنا في الحياة، فقد عزّزت هذه التجربة نموذجنا القائم على التقدم العملي، المرتكز على الواقعية لا الأيديولوجيا".

وشدد على أن الأسابيع الماضية ذكّرت الجميع بأن استقرار أسواق الطاقة يدعم استقرار كل سوق، وأن أمن الطاقة ليس مجرد شعار، فهو الفارق بين وجود الكهرباء وانقطاعها، وهو يستند إلى حقيقة بسيطة: يجب أن تظل الشرايين الحيوية للعالم مفتوحة.

وقال إن "مضيق هرمز هو أحد تلك الشرايين، فهو يمتد بعرض 21 ميلًا، وتمر منه 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يقارب 20% من نفط العالم وغازه، بالإضافة إلى أكثر من ثلث أسمدة العالم، وكذلك قرابة ربع البتروكيماويات عالميًا وكميات كبيرة من المعادن الصناعية".

وتابع: "باختصار، يمر جزء كبير من أكسجين الاقتصاد العالمي عبر عنق واحد، ومع ذلك، هناك من يعتقد أن خنق هذا العنق إستراتيجية مقبولة، فعندما يُضيّق مضيق هرمز، يُشعر بالضغط فورًا في جميع أنحاء العالم"، وفق التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

تحليل أسعار النفط
ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز - الصورة من (أ.ب)

ولفت سلطان الجابر إلى أن أسعار النفط ارتفعت -خلال 3 أسابيع فقط- بنسبة 50%، وهو ما يرفع تكلفة المعيشة على من هم أقل قدرة على تحملها، ويُبطئ النمو الاقتصادي في كل مكان، إذ تزيد التكلفة يومًا بعد يوم، من المصانع إلى المزارع إلى الأسر حول العالم.

وأكد أن بلاده -في حين تقدّر جميع الجهود المبذولة لتحقيق استقرار الأسواق وخفض الأسعار- موقفها الواضح أنها ليست قضية إمدادات، بل قضية أمن، ولها إجابة دائمة واحدة فقط: إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، فلا يمكن الخروج من هذه الأزمة عبر التجارة.

استثمارات أدنوك وإكس آر جي ومصدر

تناول الدكتور سلطان الجابر استثمارات شركات أدنوك وإكس آر جي ومصدر، التي تجاوزت 85 مليار دولار في أصول الطاقة بالولايات المتحدة، دعمًا لتوليد الطاقة والكيماويات المتقدمة، بالإضافة إلى الوظائف عبر 19 ولاية أميركية.

وأوضح أن هذه الاستثمارات تأتي ضمن ما وصفه بـ"الصمود"، وهو ليس رد فعل بل نتيجة، يُبنى قبل سنوات من حدوث الأزمة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والاستعداد والتخطيط طويل الأجل، والشراكات الإستراتيجية.

وتابع: "بالنسبة إلى الإمارات، الشراكة ليست مجرد شيء نقوم به، إنها ما نحن عليه، التزاماتنا ملموسة، وكلمتنا هي عملتنا، وعندما يكون الأمر مهمًا حقًا، نتحمّل المسؤولية ونكون حاضرين، ولهذا تستمر علاقاتنا مع جميع شركائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة".

أدنوك الإماراتية
شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)- أرشيفية

وأشار الرئيس التنفيذي لأدنوك إلى أن واشنطن توفر مزيجًا فريدًا من عمق الموارد واستقرار الاستثمار، وبلاده تستكشف بنشاط الفرص عبر كامل سلسلة قيمة الطاقة، كما تحرص على توسيع استثماراتها في البنية التحتية الصلبة من التخزين إلى الإسالة إلى محطات إعادة التغويز.

وأكد أن الأزمة الأخيرة، متمثلة في إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة الإماراتية، كشفت عن رؤيتَين مختلفتَين تمامًا للمستقبل، إحداهما تسعى إلى تعزيز الازدهار، والأخرى تسعى إلى نشر عدم الاستقرار، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف: "لقد اتخذت الإمارات خيارها منذ وقت طويل، لقد بنينا أدنوك لتكون واحدة من أكثر شركات الطاقة موثوقية في العالم، ليس لأن الاضطرابات لا تصل إلى حدودنا، بل لأننا عندما نواجهها، نواصل المسير، ولهذا السبب نوعنا طرق إنتاج الطاقة".

بالإضافة إلى ذلك، وفق الوزير، وسعت الإمارات المسارات التي تربط الإمدادات بالأسواق، ودمج جميع مصادر الطاقة على نطاق واسع، وإدماج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عبر عمليات أدنوك بوصفها عاملًا مضاعفًا سيحدد عصر الطاقة القادم.

كما أشار إلى بناء شبكة عالمية من الشركاء الذين يؤمنون بأن أمن الطاقة مسؤولية مشتركة، مضيفًا: "الاستقرار لا يحدث من تلقاء نفسه. بل يجب بناؤه بشكل متعمد وجماعي. ولهذا أدعوكم إلى الانضمام لمؤتمر أديبك في نوفمبر/تشرين الثاني، لمناقشة صمود نظام الطاقة العالمي".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق