رئيسيةأخبار الطاقة النوويةطاقة نووية

مشروع محطة الضبعة النووية في مصر.. آخر التطورات

الطاقة

تشهد محطة الضبعة النووية في مصر تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التنفيذ خلال الفترة الأخيرة، في ظل متابعة حكومية مكثفة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، بما يعكس أهمية المشروع ضمن إستراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد التقى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، اليوم الأحد 2 مارس/آذار 2026، رئيس هيئة المحطات النووية، لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروع وخطط تسريع وتيرة الإنجاز.

وتُعد محطة الضبعة النووية أحد أبرز المشروعات الإستراتيجية في قطاع الطاقة المصري، إذ تستهدف دعم مزيج الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء.

وتأتي هذه التحركات في سياق اهتمام القاهرة بالمشروع، حيث يحظى بمتابعة مباشرة لضمان تحقيق مستهدفاتها، والانتهاء من مراحل التنفيذ وفق المخطط الزمني المحدد، تمهيدًا لبدء التشغيل وربطها بالشبكة القومية.

تطورات الأعمال داخل محطة الضبعة

ناقش الاجتماع آخر تطورات الأعمال داخل محطة الضبعة النووية، مع استعراض معدلات الإنجاز التي تحققت خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على وتيرة التنفيذ الحالية لضمان الالتزام بالمواعيد النهائية المحددة.

وأكد وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت أهمية التنسيق المستمر بين الجانبين المصري والروسي في تنفيذ المشروع، بما يضمن نقل الخبرات وتكامل الجهود الفنية، مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية في السلامة والجودة.

كما شدد على ضرورة تكثيف برامج التدريب والتأهيل للعاملين في محطة الضبعة النووية، لضمان إعداد كوادر بشرية قادرة على تشغيل وإدارة المشروع بكفاءة عالية، بما يدعم استدامة التشغيل على المدى الطويل.

وأشار وزير الكهرباء إلى أهمية التوسع في توطين الصناعات المرتبطة بالمشروع، حيث تسعى الدولة إلى زيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرات الصناعية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضح أن المشروع يمثل ركيزة أساسية في خطة الدولة لتنويع مصادر الطاقة، حيث تسهم محطة الضبعة النووية في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد المسؤولون أن استمرار العمل وفق الجداول الزمنية يضمن دخول المشروع الخدمة في التوقيتات المحددة، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويواكب الزيادة في الطلب على الطاقة.

تركيب الهيكل الداعم في الوحدة الأولى لمحطة الضبعة النووية في مصر
تركيب الهيكل الداعم في الوحدة الأولى لمحطة الضبعة النووية في مصر - الصورة من حساب شركة "روساتوم" في فيسبوك (نوفمبر 2025)

مشروع إستراتيجي يعزز أمن الطاقة

تُعد محطة الضبعة النووية من أكبر مشروعات الطاقة في أفريقيا، حيث إنها مشروع إستراتيجي يعزز أمن الطاقة، وتضم 4 مفاعلات من الجيل الثالث المطور بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميغاواط، ما يجعلها إضافة نوعية لقدرات التوليد في مصر.

ومن المتوقع أن تسهم في إنتاج نحو 35 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا، وهو ما يمثل قرابة 12% من إجمالي احتياجات البلاد من الكهرباء بحلول عام 2030، وفق التقديرات الرسمية التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

كما تسهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء، إذ ستوفر محطة الضبعة النووية ما لا يقل عن 7 مليارات متر مكعب سنويًا، ما يتيح توجيه هذه الموارد إلى قطاعات أخرى أو التصدير.

ويعود تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية إلى اتفاقية التعاون بين مصر وروسيا الموقعة عام 2015، التي وضعت الأساس لتطوير البرنامج النووي السلمي الهادف إلى دعم التنمية الاقتصادية.

وشهد المشروع تطورات بارزة خلال العام الماضي، من بينها تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، وهو ما يُعد خطوة محورية في مسار التنفيذ واقترابه من مرحلة التشغيل.

وفي ضوء هذه التطورات تؤكد الحكومة أن محطة الضبعة النووية تمثل أحد أعمدة التحول الطاقي في مصر، ليس فقط لتوفير الكهرباء، بل لتعزيز أمن الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق