رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

شركة صينية تراهن على الإمارات بمصنع لتقنيات الهيدروجين

هبة مصطفى

تستعد الإمارات لاستضافة مشروع جديد، يستهدف التوسع في تطوير تقنيات ومعدات الهيدروجين، ما يعكس جاذبية الشرق الأوسط بوصفه سوقًا واعدة للتطوير.

وجاء ذلك على خلفية بحث شركة غوفو (Guofu) الصينية عن موقع مناسب لمصنعها المرتقب، في إطار انطلاقها خارج السوق المحلية، بعدما كشفت نتائج أعمال الشركة للعام الماضي 2025 عن خسائر كبيرة.

ووقعت "غوفو" اتفاقًا مع الهيئات المعنية في أبوظبي حول موقع المشروع، إذ تسعى الشركة إلى تلبية طلبات الشراء وزيادتها، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

ويبدو أن الشرق الأوسط ، والإمارات بصورة خاصة، لم يكن الهدف الوحيد للشركة الصينية، إذ تواصل توسعها أوروبيًا بالشراكة مع مجموعة ألمانية.

مصنع تقنيات هيدروجين في الإمارات

وقعت الإمارات وشركة غوفو الصينية اتفاقًا يسمح للأخيرة باستئجار أرض في أبوظبي، وستُخصص لبناء المصنع المرتقب.

وتضمن الاتفاق إنشاء المصنع في منطقة خليفة الاقتصادية (كيزاد)، في حين لم يحدد الطرفان قيمة إيجار الأرض أو إذا كانت هناك خطط مستقبلية للتعاون التقني بينهما.

ويركز المصنع على إنتاج التقنيات والمعدات الهيدروجينية وصولًا إلى المسيرات، حسب معلومات نشرها موقع هيدروجين إنسايت.

شركة صينية في منطقة خليفة الاقتصادية
شركة صينية في منطقة خليفة الاقتصادية - الصورة من موقع كيزاد غروب

وتعول الشركة على اتفاق استئجار الأرض الموقع لتعزيز إمكاناتها في تطوير الطاقات الجديدة وتقنيات المُسيّرات بالشرق الأوسط، ما يلقي بظلال إيجابية على توسعة سوقها في المنطقة.

ومن جانب آخر، تستعد الشركة لافتتاح مصنع لها في ألمانيا خلال العام الجاري، بالتعاون مع مجموعة التقنيات آر سي تي (RCT).

ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المصنع خلال العام الجاري 2026، ويختص بإنتاج أجهزة تحليل كهربائي قلوي مضغوطة، بقدرة تصل إلى 250 ميغاواط.

أزمة شركة غوفو الصينية

يبدو أن خطة بناء مصنع التقنيات الهيدروجينية في الشرق الأوسط جاءت في توقيت مناسب للغاية بالنسبة لشركة غوفو الصينية، في ظل تعرضها لخسائر مالية قوية.

وسجلت الخسائر 381.7 مليون يوان (56 مليون دولار أميركي) العام الماضي، ارتفاعًا من 208 ملايين يوان العام السابق له، حسب نتائج الأعمال السنوية المعلنة مؤخرًا.

(اليوان الصيني = 0.15 دولارًا أميركيًا)

ومهدت "غوفو" -في مارس/آذار الماضي- لانخفاض متوقع في أرباحها، نظرًا لتباطؤ السوق المحلية.

ويأتي هذا رغم زيادة عائدات مبيعات أجهزة التحليل الكهربائي التي أنتجتها "غوفو" بما يزيد على 3 أضعاف، خلال المدة محل الرصد.

وتحاول الشركة دعم خططها المحلية رغم الخسائر، إذ أمنت تمويلًا بقيمة 150 مليون يوان، لمشروع صيني بقدرة 300 ميغاواط، دون أن توضح المزيد من التفاصيل حوله.

وفي الوقت ذاته، يبدو أن مصنعها المرتقب في أبوظبي سيعزز طموح زيادة طلبات الشراء، لتصل إلى مليار ين خلال العام الجاري، ارتفاعًا من 560 مليون ين حاليًا.

الهيدروجين في الإمارات

في حين تستقطب منطقة خليفة الاقتصادية مصنعًا صينيًا جديدًا لمعدات وتقنيات هيدروجين، تواصل حكومة الدولة الخليجية الاستثمار المباشر في الوقود النظيف.

وأسهم مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في إنتاج ما يزيد على 112 طنًا من الهيدروجين الأخضر، منذ إطلاقه في مايو/أيار 2021.

الهيدروجين في الإمارات

وأدى ذلك إلى إنتاج أكثر من 1.15 غيغاواط/ساعة من الكهرباء الخضراء، وخفض الانبعاثات الكربونية بمعدل 515 طنًا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، وقعت أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" مذكرة تفاهم مع شركة "قطارات الاتحاد" مذكرة تفاهم، لاستكشاف فرص نقل الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وخلال العام الماضي أيضًا، واصلت أبوظبي دعم خططها لقطاع الهيدروجين مع فرنسا، إذ بحث وفد للدولة الخليجية نطاق التعاون خلال زيارة إلى باريس

وبدأ تشغيل الحافلات العاملة بالهيدروجين الأخضر في البلاد، في مارس/آذار من العام ذاته.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق