رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

السيطرة على جزيرة خرج ورقة ترمب الأخيرة لإعادة فتح مضيق هرمز

دخلت السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيس لتصدير النفط الإيراني، دائرة الحسابات العسكرية والسياسية، بوصفها إحدى أهم أوراق الضغط المحتملة لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يزيد من مخاطر التصعيد في منطقة الخليج.

وتدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، سيناريو السيطرة على الجزيرة أو فرض حصار عليها، في خطوة تهدف إلى الضغط على إيران وإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتجارة النفط والغاز العالمية.

وأشار موقع "أكسيوس" إلى أن تنفيذ عملية عسكرية تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية في جزيرة خرج قد يستغرق نحو شهر، مع احتمال استعمال الخطوة بوصفها ورقة تفاوضية خلال المحادثات، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض ووزارة الدفاع تعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة "يمكنها الاستيلاء على الجزيرة متى أرادت"، مؤكدًا أن القوات الأميركية دمّرت بالفعل معظم القدرات العسكرية هناك، باستثناء البنية التحتية النفطية.

صادرات النفط الإيراني

تكتسب جزيرة خرج أهميتها من كونها المنفذ الرئيس لصادرات النفط الإيراني، إذ تمر عبرها ما بين 90% و95% من شحنات الخام، بما يعادل نحو 1.3 إلى 1.7 مليون برميل يوميًا، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتقع الجزيرة على بُعد نحو 24 كيلومترًا قبالة السواحل الإيرانية، وتُعد مركزًا متكاملًا لتخزين وتصدير النفط، إذ تضم خزانات بسعة تقارب 30 مليون برميل، إلى جانب بنية تحتية متطورة تتيح تحميل ناقلات النفط العملاقة.

منشآت نفطية في جزيرة خرج
منشآت نفطية في جزيرة خرج - أرشيفية

وترتبط الجزيرة بشبكة أنابيب تنقل النفط من الحقول البرية، ما تجعلها نقطة تركّز غير معتادة في منظومة التصدير الإيرانية مقارنة ببقية الدول المنتجة، التي تعتمد عادةً على منافذ متعددة.

وعلى الرغم من امتلاك إيران مواني تصدير أخرى مثل جاسك ولاوان وسيري، فإن طاقتها المحدودة وعدم قدرتها على استقبال الناقلات العملاقة يجعلها بدائل غير كافية لتعويض دور جزيرة خرج.

التداعيات على سوق النفط

تكمن خطورة استهداف جزيرة خرج في طبيعة تأثيره السريع والمباشر على الإمدادات، إذ إن أي تعطّل طويل الأمد في عمليات التصدير عبر الجزيرة قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في السوق العالمية.

وتشير تقديرات "بلومبرغ إنتليجنس" إلى أن هذا السيناريو قد يدفع أسعار النفط نحو "انفجار صعودي مفاجئ"، مع احتمال صعود خام برنت إلى نطاق 120 دولارًا للبرميل، خاصة إذا تزامن ذلك مع إغلاق فعلي لمضيق هرمز.

ويُعد المضيق أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركته عاملًا مضاعفًا لمخاطر السوق.

وتنظر واشنطن إلى جزيرة خرج باعتبارها "رئة الاقتصاد الإيراني"، إذ تعتمد طهران عليها بشكل شبه كامل في تصدير النفط، الذي يمثل مصدرًا رئيسًا للإيرادات الحكومية.

وتبرز الصين بوصفها الوجهة الرئيسة لصادرات النفط الإيراني، التي تُنقل غالبًا عبر أسطول غير رسمي لتجاوز العقوبات الغربية، وتشكل هذه الصادرات قرابة نصف الإنفاق الحكومي.

وعلى الرغم من السيناريوهات التي تتوقع شللًا كاملًا لصادرات إيران في حال استهداف جزيرة خرج، فإن بعض التحليلات تقلل من هذا التأثير، إذ يرى مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن صادرات النفط الإيرانية يمكن أن تستمر حتى في حال اختفاء الجزيرة.

وقال الحجي، في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس": "تستطيع إيران تصدير النفط حتى لو اختفت جزيرة خرج من الوجود، للجزيرة منافع معينة، وفيها ميزة غير موجودة في الجزر الأخرى في الخليج، وهي التي جعلت بعض العسكريين الأميركيين يتحدثون عن احتلالها من قِبلهم. هذه الميزة لا علاقة لها بالنفط".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق