أسعار نفط الشرق الأوسط الأغلى عالميًا.. وخام دبي في الصدارة
بعد اضطرابات الإمدادات بسبب الحرب على إيران
مي مجدي

سجلت أسعار نفط الشرق الأوسط مستويات قياسية غير مسبوقة، لتصبح الأغلى عالميًا، وسط فوضى سعرية واضحة بالأسواق.
وجاء الارتفاع القياسي نتيجة الحرب على إيران، التي استهدفت بعض المنشآت النفطية في الخليج، فضلًا عن تعطُّل حركة الشحن في مضيق هرمز.
وأدى انخفاض الإمدادات بسبب الحرب إلى ارتفاع سعر نفط الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، تزامنًا مع تجاوز العقود الآجلة لخام برنت مستويات 100 دولار، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وارتفع سعر خام دبي -تسليم مايو/أيار المقبل- إلى 157.66 دولارًا للبرميل، متجاوزًا أعلى مستوى مسجَّل لخام برنت عام 2008، البالغ 147.50 دولارًا.
كما قفز سعر برميل النفط الكويتي في تعاملات اليوم الثلاثاء (17 مارس/آذار 2025) بمقدار 5.58 دولارًا، ليصل إلى 148.62 دولارًا، في حين يواصل نفط عُمان ارتفاعه القياسي لشهر مايو/أيار ليبلغ 152.58 دولارًا، بعد زيادة 4.79 دولارًا.
ارتفاع أسعار نفط الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار نفط الشرق الأوسط رغم التباطؤ في حجم التجارة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وباتت مؤشرات الأسعار لا معنى لها نتيجة توقُّف الإمدادات، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وقفزت علاوة خام دبي مقابل عقود المقايضة إلى 60.82 دولارًا للبرميل يوم الإثنين 16 مارس/آذار 2026، مقارنة بمتوسط 90 سنتًا في فبراير/شباط 2026.
بينما اقتربت علاوة العقود الآجلة لخام عُمان من 56 دولارًا مقابل عقود المقايضة لخام دبي، مقارنة بمتوسط 75 سنتًا خلال الشهر الماضي.
وفاقت أسعار خام دبي مستوياتها الطبيعية نتيجة الفجوة الكبيرة مع خام مربان، الذي استقر عند 114.03 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء 17 مارس/آذار 2026.
وأوضح تقرير رويترز أن ارتفاع أسعار نفط الشرق الأوسط، وخاصةً الخامات الرئيسة التي يعتمد عليها تسعير ملايين البراميل المتجهة من الشرق الأوسط إلى آسيا، يُثقل كاهل المصافي الآسيوية، ويجبرها على البحث عن بدائل أو خفض الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
في الوقت نفسه، تراجعت صادرات نفط الشرق الأوسط إلى آسيا، لتسجل 11.665 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار 2026، مقابل 19 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط 2026، ما يمثّل تراجعًا يقارب 32% مقارنة بمستويات الشهر المقابل له في 2025، بحسب بيانات كبلر.
وحال استمرار الحرب على إيران، قد يتراجع إنتاج النفط في الشرق الأوسط بنسبة 70% في أسوأ السيناريوهات، وربما يضطر كبار المنتجين إلى خفض الإنتاج مع امتلاء المخزونات والضغط على خطوط النقل البديلة، وفق تقرير حديث نشرته وحدة أبحاث الطاقة.

انخفاض إمدادات نفط الشرق الأوسط
جاء ارتفاع أسعار نفط الشرق الأوسط نتيجة انخفاض المعروض المتاح للتسليم وقت إغلاق السوق لدى وكالة إس آند بي غلوبال بلاتس، التي استبعدت 3 أنواع من الخام الذي يمرّ عبر مضيق هرمز.
وتبدو الأسعار الحالية غير عادلة، إذ إن الأنواع المتبقية، وهي عُمان ومربان، لا تُمثّل المؤشر المرجعي لتسعير خام الشرق الأوسط وبعض أنواع النفط الروسي.
بالإضافة إلى ذلك، توقفت تجارة نفط الشرق الأوسط لشحنات مايو/أيار 2026، مع اختلال مؤشرات التسعير لخامي دبي وعُمان.
وبحسب وكالة إس آند بي غلوبال بلاتس، فإن الشحنات المتداولة ضمن مؤشر "بلاتس دبي" ما تزال تعكس قيمة تجارة الخام الحامض من الشرق الأوسط في السوق الفورية.
وتُظهر البيانات أن شركة توتال إنرجي الفرنسية كانت المشتري الرئيس للشحنات خلال نافذة التداول، حيث استحوذت على 42 شحنة من خام عمان ومرّبان، أي ما يعادل 21 مليون برميل هذا الشهر.
ارتفاع علاوات النفط في الأميركتين وأفريقيا
ارتفعت علاوات الأسعار الفورية للنفط في الأميركتين وأفريقيا، مع تزايد المنافسة بين مصافي التكرير الآسيوية لتوفير الإمدادات، وفق وكالة رويترز.
وسجلت علاوات النفط البرازيلي مستويات قياسية تتراوح بين 12 و15 دولارًا للبرميل مقابل خام برنت المرجعي، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
كما ارتفعت علاوات خام غرب أفريقيا المحمل في أبريل/نيسان على أساس التسليم على ظهر السفينة بنحو دولار واحد للبرميل مقارنة بالشهر الماضي، مع بيع معظم الشحنات.
موضوعات متعلقة..
- سعر برميل النفط العماني يكسر حاجز الـ150 دولارًا
- مفاوضات لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز.. وخطة لإحياء أنبوب قديم
اقرأ أيضًا..
- النفط الروسي يتصدّر اهتمام شركات صينية بعد انقطاع 4 أشهر
- الحجي: إغلاق مضيق هرمز يعيد العالم إلى الفحم مع توقف صادرات النفط
- كيف تأثر التنقيب البحري عن النفط والغاز في الخليج بحرب إيران؟ (تقرير)
المصدر:





