أسعار النفطرئيسيةنفط

سعر برميل النفط العماني يكسر حاجز الـ150 دولارًا

وفق التسعيرة الرسمية

الطاقة

سجّل سعر برميل النفط العُماني اليوم مستويات تاريخية غير مسبوقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإمدادات وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، في وقت قفزت فيه أسعار النفط العالمية إلى مستويات جديدة، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات رسمية، سجّل سعر البرميل من نفط عُمان، اليوم الثلاثاء 17 مارس/آذار 2026، ارتفاعًا قويًا بلغ 4.79 دولارًا، ليكسر حاجز الـ150 دولارًا، ويسجل أعلى مستوى في تاريخ تسعير الخام.

وحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يعكس هذا الارتفاع الحاد في سعر النفط العُماني تأثير التوترات العسكرية المستمرة، خاصة مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة النفطية.

ومن شأن استمرار الأزمة أن يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مع توقعات بوصولها إلى 200 دولار للبرميل، ما يضع ضغوطًا تضخمية كبيرة على الاقتصاد العالمي، ويفرض تحديات أمام صُنّاع القرار في الدول المستهلكة.

سعر برميل النفط العماني اليوم

سجل سعر برميل النفط العماني اليوم، وفق التسعيرة الرسمية، نحو 152 دولارًا و58 سنتًا، بعدما كان قد سجل أمس مستوى 147.79 دولارًا مدفوعًا بزيادة الطلب الآسيوي، خاصة من الصين، والمخاوف المرتبطة بتراجع الإمدادات في الأسواق العالمية.

وشهدت الأسعار ارتفاعًا يوميًا ملحوظًا، إذ زاد متوسط سعر النفط العماني أمس بمقدار 3 دولارات و43 سنتًا مقارنة بجلسة الجمعة الماضية، ما يعكس تسارع وتيرة الصعود في ظل التوترات المستمرة بالمنطقة.

وقبل اندلاع الأزمة، كان سعر برميل النفط العماني يدور حول مستوى 70 دولارًا، في حين اعتمدت الموازنة العامة للسلطنة سعرًا تقديريًا عند 60 دولارًا، وهو ما يبرز حجم القفزة الحالية وتأثيرها الإيجابي في الإيرادات.

سعر برميل النفط العماني

كما ارتفع المتوسط الشهري لأسعار تسليم مارس/آذار إلى 62 دولارًا و17 سنتًا، بزيادة طفيفة مقارنة بشهر فبراير/شباط، ما يشير إلى أن موجة الصعود الحالية جاءت نتيجة عوامل طارئة مرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.

ويبلغ إنتاج سلطنة عمان من النفط نحو 1.024 مليون برميل يوميًا، ما يمنحها مرونة نسبية في الاستجابة لارتفاع الطلب، خاصة مع استمرار ارتفاع سعر برميل النفط العماني في الأسواق العالمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وسبق أن صرّح المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن بسلطنة عمان علي الريامي، بأن نحو 85% من النفط العماني يتجه إلى الصين، ما يقلل نسبيًا من تأثر الصين بالإمدادات.

وأضاف -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن السوق النفطية تتفاعل أساسًا مع الإمدادات الفعلية التي تصل إلى المصافي وليس مع التصريحات السياسية.

صادرات النفط العماني

تُمثّل صادرات النفط العماني عنصرًا مهمًا في استقرار الأسواق، إذ يستفيد سعر برميل النفط العماني من الموقع الجغرافي المميز لسلطنة عمان خارج مضيق هرمز، ما يضمن استمرار تدفقات الخام دون انقطاع.

وسجلت صادرات النفط الخام قفزة ملحوظة خلال أول أسبوعين من مارس/آذار، متجاوزة مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 836 ألف برميل يوميًا في الفترة نفسها من فبراير/شباط، بنسبة نمو تقارب 20%.

ويدعم هذا الأداء القوي استمرار ارتفاع سعر برميل النفط العماني، في ظل زيادة الطلب العالمي على الخام الآمن من حيث الإمدادات، خاصة من الأسواق الآسيوية التي تعتمد بصورة كبيرة على نفط المنطقة، خصوصًا النفط من سلطنة عمان.

كما يعكس ارتفاع الأسعار نجاح سلطنة عمان في تأمين بنيتها التحتية النفطية، واستفادة موانيها المطلة على بحر العرب من تجنّب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي أثّر في صادرات دول أخرى بالمنطقة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

إيرادات صادرات سلطنة عمان من النفط والغاز
ميناء لتصدير النفط والغاز في سلطنة عمان - الصورة من "العمانية"

وعلى أساس سنوي، ارتفعت صادرات الخام العماني بأكثر من 26%، ما يعزّز مكانة سلطنة عمان بصفتها موردًا موثوقًا، ويؤكد أن استمرار ارتفاع سعر برميل النفط العماني يرتبط بصفة مباشرة بمرونة الإمدادات وقدرتها على تلبية الطلب العالمي المتزايد.

يُشار إلى أن شركة "توتال إنرجي" الفرنسية باعت قبل أيام مليون برميل من الخام العماني، تحميل شهر أبريل/نيسان، إلى شركة "إكسون" بعلاوة 7 دولارات للبرميل فوق أسعار خام دبي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2022.

وتسبّبت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والهجمات المقابلة التي شنتها طهران لاحقًا، في تفاقم التوترات الإقليمية وشلّ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ الأمر الذي عطّل تدفقات النفط والغاز من الشرق الأوسط، ورفع أسعار الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق