التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير منوعةرئيسيةملفات خاصةمنوعات

أسواق المعادن الأساسية تحت تهديد الحرب.. وهذه مخاطر الحديد والصلب (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • منطقة الخليج تستحوذ على 9% من إنتاج الألومنيوم العالمي
  • الإمارات خامس أكبر دولة منتجة للألومنيوم والبحرين بالمركز السادس
  • معروض الألومنيوم العالمي قد يشهد اضطرابات حتى 12 شهرًا
  • سوق النحاس العالمية الأقل تضررًا من تداعيات الحرب على إيران
  • أسواق الحديد والصلب مهددة بإغلاق مضيق هرمز وتوقف المواني
  • الشرق الأوسط يستحوذ على 13% من صادرات الصلب الصينية

لم تسلم أسواق المعادن الأساسية من تداعيات الحرب على إيران وتعطُّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من استمرار الصراع الممتد للأسبوع الثالث على التوالي.

في هذا السياق، توقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- اضطراب سلاسل الإمداد العالمية لـ4 معادن أساسية، هي: الألومنيوم والنحاس والحديد والصلب، بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية واسعة ضد إيران بداية من 28 فبراير/شباط الماضي، وردّت طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة العشوائية التي طالت عددًا من المنشآت العسكرية الإسرائيلية والأميركية، إضافة إلى استهداف مواقع إنتاج النفط والغاز ومحطات المعالجة والتخزين في دول الخليج.

وفي ظل هذه التطورات، يتوقع التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي أن يؤدي إغلاق المواني والمصانع في الشرق الأوسط إلى تفاقم عجز المعروض العالمي في أسواق المعادن الأساسية، وخاصة الألومنيوم.

وكانت شركة الأبحاث قد توقعت -قبل الحرب- وصول العجز في سوق الألومنيوم العالمية إلى 200 ألف طن في عام 2026، ثم إلى 800 ألف طن بحلول عام 2028.

اضطراب إمدادات الألومنيوم من الشرق الأوسط

نظرًا لأن دول الشرق الأوسط من المنتجين الأساسيين للألومنيوم الأولي، فمن المتوقع أن يؤدي انخفاض التدفقات من دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة فجوة المعروض في السوق بصورة كبيرة خلال 6 إلى 12 شهرًا مقبلة.

وسيؤدي ذلك بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعار المعدن، وزيادة علاوات المخاطر، خاصةً أن بدائل تعويض صادرات الشرق الأوسط غير فاعلة أو ذات تكاليف كبيرة.

وتنتج منطقة الخليج العربي قرابة 9% من الألومنيوم العالمي، بقيادة الإمارات المصنَّفة في المركز الخامس عالميًا، بإنتاج بلغ 2.7 مليون طن، أو ما يمثّل 3.6% من الإجمالي العالمي في عام 2025.

كما تحتلّ البحرين المركز السادس بنحو 1.6 مليون طن أو ما يعادل 2.2% من إجمالي إنتاج الألومنيوم عالميًا ، بحسب أحدث بيانات صادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

جانب من معدات مصانع الألومنيوم في الإمارات
جانب من معدّات مصانع الألومنيوم في الإمارات - الصورة من Alumill Tech Gulf L.L.C

توقعات أسواق المعادن الأساسية

على عكس الألومنيوم، تبدو سوق النحاس من أقل أسواق المعادن الأساسية تضررًا من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث تعدّ إيران موردًا صغيرًا للنحاس، ولم يتأثّر إنتاجها حتى الآن بصورة كبيرة، لأن مواقع إنتاجه بعيدة عن مناطق النزاع.

وبحسب بيانات وود ماكنزي، لا تمثّل إيران سوى 1% من إجمالي الطلب العالمي على النحاس، ما يعني أن غيابه لن يكون مؤثرًا في توقعات السوق العالمية.

وإجمالًا، يمثّل الطلب على النحاس في الشرق الأوسط 3% فقط من الاستهلاك العالمي، و5% من النمو المتوقع للطلب على المعدن حتى 2030.

ورغم أنه من غير المرجّح حدوث انخفاض كبير في الطلب العالمي على النحاس، فإن تداعيات الحرب والآثار غير المباشرة قد تؤثّر في النمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي، ما قد يعرّض الطلب لمخاطر مستقبلية إذا طالت الحرب.

على الجانب الآخر، تنتج بعض دول الخليج مثل عمان والسعودية النحاس -أيضًا-، لكن حجم إنتاجها صغير، ولا يُتوقع أن يؤثّر في توقعات السوق، وإن كانت منشآته بعيدة عن مناطق النزاع.

مخاطر إمدادات الحديد والصلب

على عكس النحاس، يبدو الحديد والصلب من أبرز أسواق المعادن الأساسية المتضررة من تداعيات الحرب، نظرًا لما يتمتع به الشرق الأوسط من ثقل عالمي في صناعة الصلب القائمة على اختزال الحديد المباشر.

وكانت إيران سادس أكبر منتج لخام الحديد في العالم خلال عام 2025، فضلًا عن كونها موردًا رئيسًا للمركزات وكرات خام الحديد عالية الجودة، وخاصةً إلى الصين.

ورغم أن المناجم الإيرانية الرئيسة للحديد تقع في مناطق داخلية نائية، ما يقلل من احتمال تعرُّضها لهجوم مباشر، فإن البنية التحتية الداعمة لها مثل شبكات الكهرباء، وممرات الخدمات اللوجستية، تتعرض لضغوط كبيرة بسبب الضربات الأخيرة.

ومن المتوقع أن تؤدي علاوات مخاطر الحرب، وضعف توفر السفن، وتغيير مسارات الشحن حول بحر العرب إلى زيادة أسعار التسليم، بحسب تحليل وود ماكنزي.

كما يتوقع أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار منتجات الصلب العالمية، لا سيما قضبان الصلب والسبائك، وقضبان التسليح، ما قد يؤثّر في أسواق المعادن الأساسية الأخرى.

تركيب قضبانات التسليح في المنشآت
تركيب قضبان التسليح في المنشآت - الصورة من Construction Week

وصدّرت إيران قرابة 4 ملايين طن من الصلب المصنَّع، و8 ملايين طن من المنتجات نصف المصنَّعة سنويًا، ما يمثّل 11% من تجارة المنتجات نصف المصنَّعة العالمية.

واختفت هذه الكميات فعليًا من أسواق المعادن الأساسية بين عشية وضحاها، مع إغلاق مضيق هرمز وشلل المواني المصدرة، ما أسهم في ارتفاع الطلب على قضبان الصلب بصورة كبيرة من مصادر أخرى لسدّ هذه الفجوة في السوق.

على الجانب الآخر، تواجه منطقة الشرق الأوسط الأوسع نطاقًا مخاطر أكبر بسبب اضطرابات مضيق هرمز التي تهدد بتأخير وصول شحنات الخردة، والمنتجات نصف المصنَّعة والحديد المختزل المباشر، فضلًا عن شحنات قضبان التسليح إلى الدول والمناطق المستوردة.

ومن المتوقع أن تتأثر صادرات الصين من إلى الشرق الأوسط، الذي يستحوذ على 13% من إجمالي شحناتها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

تحديات أسواق المعادن الأساسية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق