طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةرئيسية

تقنية جديدة ترفع كهرباء مزارع الرياح البحرية في أستراليا 50%

حصلت على براءة اختراع في الولايات المتحدة

حياة حسين

تُقدّم شركة أسترالية تقنية جديدة تساعد في نشر مزارع الرياح البحرية، وزيادة معدلات توليد الكهرباء منها بنسبة قد تصل إلى 50%.

والشركة هي "إنرجي إستيت" لخدمات الطاقة المتجددة Energy Estate، ومقرها ولاية نيو ساوث ويلز، وتُقدّم نظام "فيدردوك" Feederdock، الذي يوفر جيلًا جديدًا من المزارع البحرية، قادرًا على علاج اختناقات التركيب، وتوسيع نشر مثل هذه المشروعات، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وطوّرت النظام شركتا "أو إن بي مانجمنت" ONP Management (مقرها هامبورغ الألمانية) و"رينيوابل ريسورسز إنترناشونال" Renewable Resources International (مقرّها بوسطن الأميركية).

ويُنظر لطاقة الرياح البحرية بوصفها حلًا فاعلًا لزيادة الكهرباء المتجددة، خاصةً في الدول التي تعاني من عدم توافر مساحات أراضٍ كبيرة تحتاج إليها مشروعات الطاقة المتجددة.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، أشارت شركة الأبحاث كلاركسونز ريسرتش إلى أنه على الرغم من التحديات الراهنة، وبفضل قرارات الاستثمار النهائي السابقة والتزامات الإنفاق الرأسمالي، يشهد قطاع طاقة الرياح البحرية حاليًا طفرة في النشاط.

ومن المتوقع إنجاز قدرة مركبة من طاقة الرياح البحرية 19 غيغاواط خلال العامَيْن المقبلَيْن، مقابل 9 غيغاواط سنويًا خلال السنوات الأربع الماضية، باستثمارات رأسمالية بلغت 62 مليار دولار، مقابل 24 مليار دولار في مدة المقارنة نفسها.

ميزة تدعم مواقع مزارع الرياح البحرية

نظام فيدردوك لا يشمل تقنية واحدة، بل عدّة تقنيات تُدمَج في الموجودة حاليًا بمزارع الرياح البحرية الحالية، وهو مُصمَّم بهدف زيادة قدرة توليد المشروع الواحد بنسبة 30-50%، وقادر على تركيب توربينات تتجاوز قدرتها 25 ميغاواط، وقواعد يصل وزنها إلى 2800 طن.

وتتمحور الفكرة الأساسية لهذا النظام حول تقسيم تركيبات المشروع على قسمين، الأول؛ سفينة رفع ثقيلة ذات قدرة عالية، وسفن تغذية أصغر حجمًا ذات غاطس ضحل، قادرة على الرسو داخل السفينة الكبيرة.

وكانت تلك الفكرة الرئيسة سبب إطلاق اسم "فيدردوك" على التقنية الجديدة، بحسب ما ذكرَ موقع "رينيو إيكونومي".

وتشبه سفينة الرفع ذات القدرة العالية تقريبًا قارب "الكاتاماران" (نوع من القوارب أو السفن يتميز بوجود هيكلين متوازيين متصلين ببعضهما)، وهي مزودة برافعة تصل قدرتها إلى 3200 طن، وبوصفها العمود الفقري لعملية التركيب، تتميز كل سفن الرفع الثقيلة ذات القدرة العالية بغاطس كبير يتطلب مواني مياه عميقة.

كما يتعين على سفن تركيب توربينات الرياح البحرية التقليدية حمل المكونات التي ستُركّبها، ما يزيد من وزنها ومن ثم غاطسها (المسافة الرأسية بين خط الماء وقاع السفينة)، والتي تحدّد الحدّ الأدنى لعمق المياه اللازم للملاحة الآمنة.

غير أن تقنية مزارع الرياح البحرية الجديدة تقسّم هذه المهام، ما يعني أن سفينة الرفع الثقيل لن تضطر إطلاقًا إلى الرسو في ميناء لجمع مكونات المزرعة، حيث تقوم بالمهمة السفن الأصغر ذات الغاطس الضحل.

وبهذه التقنية لن تضطر مزارع الرياح البحرية إلى اتخاذ مواقع قريبة من مواني المياه العميقة مقرّات لها، ما يساعد على نشرها أسرع.

مزرعة رياح بحرية
مزرعة رياح بحرية - الصورة من كلين إنرجي كاونسل

نظام مناسب لأستراليا ونيوزيلندا

قال مدير مشروع نظام فيدردوك في شركة "أوه إن بي" فرانك وايت: "إن هذا النظام مناسب جدًا لأسواق مثل أستراليا؛ كونه يمكّن المطورين من الاستغناء عن الاعتماد على مواني المياه العميقة النادرة ذات القدرة على الرفع الثقيل، ويُوفّر لهم مسارًا تمويليًا مضمونًا لتنفيذ مشروعاتهم الأولى".

وأضاف أنه من المتوقع -أيضًا- أن يُسهم نظام فيدردوك في تقصير مدة جداول الإنشاء؛ ما يُحقق وفورات إضافية في تكاليف مشروعات طاقة الرياح البحرية.

وعيّن مطورو مشروع النظام الجديد شركة "إنرجي إستيت" الأسترالية مستشارًا حصريًا لدعم دخول "فيدردوك" إلى أسواق طاقة الرياح البحرية في كانبرا إضافة إلى نيوزيلندا.

وحصل فيدردوك على الموافقة الأساسية الكاملة للتصميم من المكتب الأميركي للشحن، إضافة إلى براءة اختراع محمية بموجب حقوق الملكية الفكرية في الولايات المتحدة.

وقال المدير التجاري في "إنرجي إستيت" مارك ريتشاردز: "يمثّل المشروع حلَّنا لتحدّي توافر سفن التركيب؛ لأنه يمنح المشروعات الأسترالية حلًا متكاملًا ومستدامًا لا يتأثر بنقص السفن الدولية المتوقع بدءًا من عام 2030".

وأضاف: "يحتاج قطاع مزارع الرياح البحرية الناجح إلى بيئة متكاملة للنمو والازدهار، وليس مجرد إضافة مشروعات جديدة".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

تقنية تركيب توربينات الرياح البحرية قد تُحدث تغييرًا جذريًا، من رينيو إيكونومي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق