سلايدر الرئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 ترتفع 96 ألف برميل يوميًا

أحمد بدر

أظهرت بيانات حديثة حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 ارتفعت بمقدار 96 ألف برميل يوميًا إلى 3.566 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 3.471 مليون برميل يوميًا خلال يناير/كانون الثاني.

وبينما تتابع الأسواق حركة الشحنات العراقية بوصفها عنصرًا مؤثرًا في توازن الإمدادات العالمية، تتزامن تحركات السوق مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب المستثمرين أيّ مؤشرات على تغيرات في سياسات الإنتاج داخل تحالف أوبك+.

وتتزامن تطورات صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 مع ارتفاع قوي لأسعار النفط العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار الحرب على إيران، وتوقعات تعافي الطلب الآسيوي، لا سيما من الصين والهند، إلى جانب استمرار قيود الإنتاج التي يطبقها التحالف.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن مستويات التصدير العراقية ظلّت مدعومة باستقرار عمليات التحميل في المواني الجنوبية التي تمثّل المنفذ الرئيس لصادرات البلاد من النفط الخام إلى الأسواق العالمية، قبل أن تتوقف في بداية مارس/آذار جراء حرب إيران.

صادرات النفط العراقي في فبراير

تُظهر بيانات شركة تسويق النفط الحكومية "سومو" أن إجمالي صادرات النفط العراقي في فبراير بلغ نحو  99 مليونًا و872 ألفًا و220 برميلًا، مقابل صادرات يناير/كانون الثاني البالغة نحو 107 ملايين و616 ألفًا و220 برميلًا، في ظل متابعة دقيقة لحركة التحميل من المواني الجنوبية.

كما تكشف البيانات عن استمرار توقف الإمدادات إلى الأردن؛ إذ لم تسجل صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 أيّ شحنات موجهة إلى عمّان، بعد توقف التصدير منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، نتيجة عدم تجديد العقد السنوي بين البلدَين.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، بلغت صادرات نفط البصرة خلال الشهر الماضي نحو 93 مليونًا و349 ألفًا و480 برميلًا، مقارنة بالمستويات المسجلة في يناير/كانون الثاني، ما يعكس استمرار اعتماد صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 بصورة رئيسة على الشحنات المنقولة عبر المواني الجنوبية.

في المقابل، سجّلت الصادرات الشمالية عبر ميناء جيهان التركي نحو 5 ملايين و 551 ألفًا و610 براميل خلال الشهر ذاته، وسط استمرار التنسيق بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، لضمان انسياب الصادرات واستقرار عمليات النقل.

الرسم البياني الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض متوسط صادرات النفط العراقي يوميًا من 2023  حتى فبراير/شباط 2026:

صادرات النفط العراقي

وبالنسبة إلى العائدات، بلغت إيرادات صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 نحو 6.814 مليار دولار، مقارنة بإيرادات يناير/كانون الثاني البالغة 6.485 مليار دولار، وإيرادات ديسمبر/كانون الأول 2025 البالغة 6.388 مليار دولار؛ إذ استفادت بقوة من ارتفاع أسعار النفط.

وبحسب بيانات شركة سومو فإن الأسواق الآسيوية تستحوذ على أكبر حصة من صادرات النفط العراقي، مدعومة بالطلب القوي من الصين والهند، في حين أعادت بعض المصافي الأوروبية ترتيب عقودها تحسبًا لأيّ اضطرابات محتملة في الإمدادات الإقليمية.

تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران

تأتي صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها المباشر في أمن الملاحة وإمدادات النفط في منطقة الخليج، لا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز.

ويُعد العراق من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، إذ تمر غالبية صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز الذي شهد استهدافًا للسفن أخيرًا، ما أدى إلى شبه توقف حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي.

وخفض العراق إنتاجه النفطي مؤخرًا إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا مقارنة بنحو 4.3 مليون برميل سابقًا، نتيجة امتلاء مرافق التخزين مع استمرار تعطل صادرات النفط العراقي عبر المسارات التقليدية.

وتُعدّ منطقة الخليج شريانًا رئيسًا للطاقة العالمية، لذلك يراقب المتعاملون أيّ تغيرات محتملة قد تؤثر في تدفقات الخام، ما يجعل صادرات النفط العراقي في فبراير 2026 جزءًا من المشهد الأوسع المرتبط بأمن الطاقة العالمي.

وفي الوقت نفسه، يواصل تحالف أوبك+ تطبيق سياسة ضبط الإنتاج بعد تعليق زيادات مجموعة الـ8 خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يفرض على بغداد إدارة دقيقة لمستويات الإنتاج والتصدير، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

إنتاج أوبك+ النفطي

وكانت مجموعة الـ8، بقيادة السعودية وروسيا، قد أقرّت زيادات شهرية تدريجية بواقع 137 ألف برميل يوميًا حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، قبل اتخاذ قرار التوقف المؤقت خلال الربع الأول من 2026، لتحقيق توازن بين دعم الأسعار وتجنّب إحداث فجوة في الإمدادات.

وتشير التقديرات إلى أن استقرار الأسعار بالقرب من مستويات الـ100 دولار للبرميل يمنح الدول المنتجة، ومنها العراق، هامشًا ماليًا مريحًا نسبيًا، لكنه يتطلّب في الوقت ذاته الحفاظ على توازن السوق وتجنّب أيّ زيادات مفاجئة في الإمدادات.

كما تستعد وزارة النفط العراقية لتطبيق آليات مرنة لتعويض أيّ تجاوز محتمل في مستويات الإنتاج أو الصادرات خلال الأشهر المقبلة، بما ينسجم مع أهداف التحالف الرامية إلى دعم استقرار السوق العالمية ومنع حدوث فائض كبير في المعروض.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق