تحويل الكهرباء إلى وقود طيران مستدام.. محطة تجريبية بتعاون أوروبي آسيوي
هبة مصطفى
تتوسع خطط تحويل الكهرباء إلى وقود طيران مستدام تدريجيًا، ويبدو أن الاستعدادات تجري لإضافة محطة جديدة إلى أسطول المرافق العالمي للتقنية.
وتتعاون هيئة ألمانية مختصة مع شركة تكرير وبتروكيماويات رئيسة في فيتنام، بالتجهيز لمشروع تجريبي هو الأول من نوعه للدولة الآسيوية، في إطار مساعيها لخفض الانبعاثات.
ووقّعت شركة "بينه سون Binh Son" مذكرة تفاهم مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ما يعدّ "نواة" لدراسات الجدوى وأعمال التصميم الهندسي الأولية للمشروع، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وواجهت أسواق أوروبية وآسيوية نقصًا في معروض وقود الطائرات خلال الشهرين الأخيرين (مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026)، من بين تداعيات الحرب الأميركية على إيران وتعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، ما انعكس على إمدادات وأسعار الوقود.
المحطة التجريبية لتحويل الكهرباء إلى وقود طيران مستدام
تتيح مذكرة التفاهم التأسيس لمشروع تحويل الكهرباء إلى وقود طيران مستدام في فيتنام، بدءًا من مراحل الإعداد الأولية (وتشمل: دراسات الجدوى، والتصميم)، حتى استعدادات الهندسة والبناء.
وتستغرق هذه المرحلة ما يقرب من عامين، إذ وُقِّعَت المذكرة في مايو/أيار الجاري، حسب إعلان وزارة التجارة والصناعة التابعة للدولة الآسيوية.
ويشير الإطار الزمني للمشروع إلى:
- الإطلاق المشترك للمشروع، وبدء التخطيط من خلال دراسات الجدوى والتصميمات (مايو/أيّار 2026).
- بدء تلقّي عطاءات الهندسة والمشتريات والبناء، يونيو/حزيران 2028.

وتقنيًا، تقوم فكرة عمل المحطة على تحويل الكهرباء إلى وقود، من خلال دمج:
- الهيدروجين الأخضر المنتج من مصادر طاقة متجددة.
- مصادر الكربون.
ولن تقتصر المحطة التجريبية على تحويل الكهرباء إلى وقود طيران مستدام فقط، بل يُنتج التفاعل بين الهيدروجين الأخضر ومصادر الكربون الميثانول الأخضر أيضًا.
ومن شأن بدء المشروع التجريبي أن يمنح فيتنام فرصة حقيقية، لتقييم جدوى توظيف ثاني أكسيد الكربون -(سواء الملتقط من الهواء مباشرة، أو المستخلص من منتجات أخرى)- في إنتاج الوقود الأخضر (وقود الطائرات أو الميثانول).
الوقود البديل وخفض الانبعاثات
تعدّ المحطة التجريبية لتحويل الكهرباء إلى وقود طيران مستدام أولى مشروعات فيتنام لإنتاج الوقود الصناعي النظيف.
وتأتي هذه المحاولة في إطار مساعي الدولة الآسيوية لخفض انبعاثات لقطاع التكرير، وفق تفاصيل نشرها موقع إس أند بي غلوبال.
وشدد رئيس شركة التكرير والبتروكيماويات "بينه سون"، بوي نغوك دوونغ، على أن احتجاز الكربون يعدّ أبرز التقنيات الداعمة لهذا المسار.
ويساعد المشروع في تلبية هذه الأهداف عبر خفض انبعاثات قطاع الطيران، والتوسع في استعمال الميثانول الأخضر.
ويبدأ سريان تعديل قانون الطيران المدني مطلع يوليو/تموز المقبل، متضمنًا بنودًا ملزمة بشأن استعمال وقود الطائرات المستدام بنسبة 10% للرحلات القصيرة، ترتفع إلى 100% بحلول منتصف القرن (2050).
ويختبر التعاون الأوروبي الآسيوي في مشروع المحطة التجريبية جدوى تحويل الكهرباء إلى وقود طيران مستدام اقتصاديًا وتقنيًا، ما يمنح فيتنام رؤية واضحة حول الاستثمار في هذا المجال.

تعاون ألماني فيتنامي
تدعم هيئات ألمانية مختلفة تقنية تحويل الكهرباء إلى صور أخرى في فيتنام، بدءًا من وكالة التعاون الدولي (جي آي زد GIZ)، والمركز التابع لمبادرة المناخ الدولية.
ويشمل ذلك دعم الهيدروجين الأخضر في فيتنام، والاستفادة من مشتقاته، ومن بينها إنتاج وقود الطائرات المستدام.
ويعزز التقدم في المشروع مشاركة فيتنام الطوعية في آلية تعويض الكربون وخفض الانبعاثات بدءًا من مطلع العام الجاري، تمهيدًا للانضمام الرسمي العام المقبل.
ومن جانب آخر، تدعم المحطة التحول الإستراتيجي لقطاع التكرير والبتروكيماويات الفيتنامي، خاصةً مصفاة "دونغ كوات"، وتلبية الطلب المحلي على الوقود المستدام.
موضوعات متعلقة..
- تحويل النفايات إلى كهرباء يحل 70% من أزمة عاصمة فيتنام
- الحرب تقلب الموازين لصالح الديزل الحيوي.. دلالات سعرية جديدة لسوق الوقود
- نفاد وقود الطائرات شبح يهدد العالم.. إلغاء رحلات والإفلاس يطارد الشركات
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
- المناجم في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:




