حقّق حقل نفط إنجازًا جديدًا بالوصول إلى تصدير الشحنة النفطية رقم 5 آلاف؛ بما يدعم إمدادات طاقة موثوقة في سياق عالمي يشوبه عدم اليقين جراء التوترات الجيوسياسية المتلاحقة.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، سُلِّمَت 5 آلاف شحنة نفط حتى الآن من حقل غولفاكس في بحر الشمال، الذي يُعدّ سابع أكبر حقل نفط وغاز في النرويج من حيث الاحتياطيات الأصلية.
وعند بدء الإنتاج في عام 1986، كان من المتوقع أن يستمر الحقل في الإنتاج حتى عام 2007، ولكن بعد عقدين من الزمن، ما تزال شحنات النفط تُشحَن أسبوعيًا إلى السوق الدولية، ويُوجَّه معظمها إلى أوروبا.
وبلغ إجمالي إنتاج حقل غولفاكس -الذي تشغّله شركة إكوينور النرويجية (Equinor)- نحو 2.8 مليار برميل من النفط المكافئ، أي ما يقارب ضعف التقديرات الأولية.
إنجاز حقل نفط غولفاكس
يبرز إنجاز تسليم الشحنة رقم 5 آلاف من حقل نفط غولفاكس، كيف يُسهم التطوير المستمر للحقول الناضجة على الجرف القاري النرويجي في دعم إمدادات الطاقة المستقرة لأوروبا في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية.
وعلّق مدير الإنتاج في حقل غولفاكس، غونار إيغي، قائلًا: "إن الوصول إلى 5 آلاف شحنة نفطية من غولفاكس هو ثمرة جهود طويلة الأمد لتطوير الحقل".
وأوضح أن العديد من الحقول الناضجة على الجرف القاري النرويجي، مثل غولفاكس، يتمتع ببنية تحتية متطورة ومكامن نفطية عالية الجودة.
وقال: "من خلال الاستثمار الموجه والتحسين المستمر، نواصل زيادة الإنتاج، وإطالة عمر الحقل، وضمان إمدادات مستقرة لعملائنا في أوروبا".
وسُلِّمت شحنة النفط رقم 5 آلاف إلى مصفاة "إس تي 1" في مدينة غوتنبرغ السويدية، التي تُنتج أنواعًا مختلفة من الوقود، مثل البنزين ووقود الطائرات والديزل ووقود السفن، بحسب ما جاء في البيان الصادر عن شركة إكوينور.
وتُوزّع هذه المنتجات عبر نحو 1150 منفذ بيع بالتجزئة في فنلندا والسويد والنرويج؛ كما يُنقل خام غولفاكس إلى مصافي تكرير في المملكة المتحدة وبولندا، وأحيانًا إلى مصفاة إكوينور في مونغستاد بالنرويج.

سابع أكبر حقل نفط وغاز في النرويج
يُعدّ غولفاكس سابع أكبر حقل نفط وغاز في النرويج من حيث الاحتياطيات الأصلية، كما توضح القائمة التالية:
- ترول
- ستاتفورد
- إيكوفيسك
- أوسبيرغ
- آسغارد
- يوهان سفيردروب
- غولفاكس
وفق قاعدة بيانات الحقول لدى منصة الطاقة المتخصصة، تبلغ إجمالي احتياطيات حقل نفط غولفاكس القابلة للاستخراج الأصلية نحو 2.1 مليار برميل (419.6 مليون متر مكعب من النفط المكافئ)، أمّا إجمالي الاحتياطيات المتبقية فقد وصل إلى نحو 66 مليون برميل (10.6 مليون متر مكعب).
وبدأ الإنتاج بمشروع غولفاكس إيه عام 1986، تلاه مشروع غولفاكس بي عام 1988، ثم مشروع غولفاكس سي عام 1989.
وبلغ إنتاج حقل غولفاكس ذروته عام 1994، وفي العام الماضي (2025)، أنتج حقل غولفاكس والحقول البحرية المرتبطة به ما يزيد قليلًا على 17 مليون برميل من النفط.
وتُغذّى منصات غولفاكس جزئيًا بالكهرباء من مزرعة الرياح البحرية العائمة هايويند تامبن.
ويتميز خام غولفاكس بخفّته وانخفاض نسبة الكبريت فيه، ما يجعله مناسبًا لإنتاج منتجات عالية القيمة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى غاز النفط المسال والنافثا لصناعة البتروكيماويات.
ويُورَّد النفط إلى مصافي التكرير في السويد والمملكة المتحدة وبولندا، وغيرها، ليشكّل جزءًا من إمدادات الطاقة اليومية التي تدعم قطاعات النقل والصناعة والمجتمع.
ويُنقل النفط بوساطة ناقلات مكوكية، وهي سفن متخصصة بسعة شحن تبلغ نحو 800 ألف برميل من النفط الخام؛ ما يوفر نقلًا مرنًا وموثوقًا بين الجرف القاري النرويجي والعملاء الأوروبيين.
وقالت رئيسة قسم الشحن في إكوينور، هايدي آكري: "تُعدّ ناقلات النفط المكوكية ثمرة تعاون وثيق وطويل الأمد بين شركة إكوينور وشركات الشحن والمتخصصين في المجال البحري.. معًا، نوفر خدمات لوجستية عالية الموثوقية تُمكّن من نقل النفط بسرعة وأمان من الجرف القاري النرويجي إلى عملائنا".
موضوعات متعلقة..
- حقل نفط عمره 51 عامًا يستعد للإغلاق رغم أزمة الطاقة
- ثاني أكبر حقل نفط بحري في العالم يقترب من مرحلة حاسمة
- أكبر حقل نفط في المملكة المتحدة يترقب التطوير.. احتياطياته 500 مليون برميل
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
المصدر:





