
تمكنت شركة شل من تحقيق اكتشاف غاز جديد في مصر، قبالة سواحل البلاد عند البحر المتوسط، وهي المناطق التي تشهد نشاطًا استكشافيًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، اليوم الإثنين 9 مارس/آذار 2026، تحقيق نتائج أولية مشجعة بعد حفر البئر الاستكشافية "سيريوس 1X" بمنطقة شمال شرق العامرية في البحر المتوسط.
وتشير البيانات الأولية إلى أن أحدث اكتشاف غاز جاء بعد وصول البئر إلى العمق المستهدف البالغ 2115 مترًا، ما يعزز فرص تنمية موارد جديدة من طبقة "سيريوس" الاستكشافية، مع توقُّع اتخاذ قرار مبكر بشأن التطوير خلال عام 2027.
ويأتي هذا التطور في إطار خطة الحكومة المصرية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، إذ تعمل الشركات العالمية بالتعاون مع الجهات المحلية على تسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة البلاد مركزًا إقليميًا للطاقة.
نتائج حفر بئر سيريوس 1X
يمثّل أحدث اكتشاف غاز بناءً على نتائج حفر بئر سيريوس 1X خطوة مهمة، إذ إنها أول بئر استكشافية تنفّذها الشركة خلال العام الجاري، وهو ما يفتح الباب أمام تقييمات جيولوجية وفنية إضافية لتحديد حجم الموارد القابلة للتطوير.
وقد بدأت شركة شل العالمية تنفيذ برنامج الحفر في منطقة شمال شرق العامرية خلال عام 2026، عبر بئرَي "مينا غرب 2" و"سيريوس"، في خطوة تعكس توسُّع أنشطة الاستكشاف في شرق البحر المتوسط، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي قد تفقَّد قبل أسابيع أعمال الحفر في المنطقة، ضمن جولات متابعة تهدف إلى تسريع عمليات الاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي في مصر.
كما أسهمت البيانات الفنية والجيولوجية التي جُمعت خلال حفر بئر "مينا غرب 2" في دعم تقييم طبقة "سيريوس"، ما عزّز فرص اكتشاف غاز في المنطقة وخفّض الحاجة إلى حفر بئر إضافية لجمع المعلومات.

ونفّذت شركة شل المشروع بالتعاون مع شركة كوفبيك الكويتية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، في إطار شراكة تستهدف تعظيم الاستفادة من موارد الغاز في البحر المتوسط.
ومن المتوقع أن يسهم اكتشاف الغاز الجديد في دعم خطط تنمية الموارد البحرية، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي خلال عام 2027 تمهيدًا لبدء التطوير والإنتاج في المراحل اللاحقة.
ومن المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029، بمرحلة لاحقة لتطوير حقل "مينا غرب" الجاري تنميته حاليًا، في حين تتواصل أعمال استكمال حفر بئر "مينا غرب 2" تمهيدًا لبدء الإنتاج منه قبل نهاية العام الحالي 2026.
أعمال شل في مصر
تأتي نتائج الحفر الأخيرة في سياق توسُّع أعمال شل في مصر، إذ تواصل الشركة العمل مع شركائها لتطوير اكتشافات الغاز في البحر المتوسط وتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وفي يوليو/تموز 2025 بدأت مصر تطوير حقل غرب مينا للغاز الطبيعي، بالتعاون مع شركة شل العالمية التي اتخذت قرار الاستثمار النهائي لتنمية الاكتشاف الواقع في منطقة امتياز شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط.

وتعزز هذه الخطوة فرص اكتشاف غاز إضافي في المنطقة، خاصةً في ظل الشراكة بين شل بنسبة 60% وشركة كوفبيك الكويتية بنسبة 40%، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس".
ومن المقرر أن تبدأ جهود تطوير الحقل عبر ربطه بالبنية التحتية القائمة في منطقة امتياز غرب الدلتا بالمياه العميقة، بما يدعم الإمدادات المحلية ويعزز الاستفادة من الموارد البحرية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وفي تصريح سابق لها، قالت رئيسة مجلس إدارة شل مصر داليا الجابري، إن أحدث اكتشاف غاز في البلاد -حينها- يعزز ريادة الشركة في قطاع الغاز المتكامل، ويدعم توفير طاقة آمنة وموثوقة للسوق المحلية.
وأوضحت أن تطوير حقل غرب مينا سيؤدي إلى نمو أعمال شل في قطاع الغاز المتكامل والاستكشاف والإنتاج بنسبة تقارب 1% سنويًا حتى عام 2030، مع تحقيق عائد استثماري يتجاوز الحدود المرجعية للشركة.
ويُتوقع أن يسهم أحدث اكتشاف غاز وتطوير الحقول المرتبطة به في دعم إستراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، عبر تسريع عمليات الاستكشاف وربط الاكتشافات الجديدة بالبنية التحتية القائمة في البحر المتوسط.
موضوعات متعلقة..
- اكتشاف غاز في مصر يشهد انسحابًا مفاجئًا
- اكتشاف غاز في مصر باحتياطيات 25 مليار قدم مكعبة
- اكتشاف غاز في مصر يضيف 15 مليار قدم مكعبة إلى الاحتياطيات
اقرأ أيضًا..
- خط أنابيب سوميد المصري ينقل 365 مليون برميل من النفط الخليجي في 2025
- إغلاق مضيق هرمز.. 7 تطورات تعيد صياغة معادلة إمدادات الطاقة العالمية (مقال)
- الحقول المشتركة بين قطر وإيران.. ماذا تعرف عن كنز الغاز العالمي؟
المصدر:





