تقنية لمواجهة تراجع إنتاج النفط الصخري الأميركي بدعم شيفرون
تزيد إنتاجه 20%
هبة مصطفى

تدفع شركة شيفرون باتجاه زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي، من خلال رفع غطاء "الحصرية" عن تقنيتها الكيميائية الرائدة الداعمة لذلك، بموجب اتفاق وقّعته الشركة اليوم (الأربعاء 8 يوليو/تموز 2026).
وأبرمت الشركة اتفاقًا مع شركة "زد إل كيميكالز" (ZL Chemicals)، لتسويق وبيع التقنية المخفضة للتوتر السطحي تحت مظلة العلامة التجارية "فانتس" (Vantis)، وهي خطوة تضمن الانتشار التجاري لها.
ومن شأن هذه التقنية أن تعزّز استخلاص المزيد من الموارد، وحماية إنتاج الآبار من التراجع، بعدما كشفت الاختبارات عن نتائج إيجابية قوية.
وتعتزم "شيفرون" مواصلة تطوير جيل أحدث من المواد الكيميائية، توازيًا مع خطة التسويق التجاري لها بين المنافسين، وفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة.
اتفاق تسويق وبيع تقنية فانتس
أبرمت شركة شيفرون الأميركية اتفاقًا مع "زد إل كيميكالز"، لترخيص تقنية المواد الكيميائية المخفضة للتوتر السطحي المعروفة باسم "فانتس".
وينظّم الاتفاق توسعة نطاق نشر التقنية تجاريًا، وتسويق المنتجات والخدمات ذات الصلة بالتقنية، وفق بيان شيفرون المنشور على موقعها الإلكتروني.
ويُغطّي التعاون المشترك بين الشركتَيْن تقديم الخدمات المتكاملة للتقنية، التي تخضع للتحديث المستمر، سواء على الصعيد البحثي أو التطبيقي أو النشر الفعلي.
وأكد مسؤول التقنيات والهندسة لدى شيفرون الأميركية، رايدر بوث، أن التخلي عن حصرية التقنية لصالح شركته جاء من منطلق تحقيق قيمة أعلى من الانتشار واسع النطاق.
وأشار إلى أن اتفاقية الترخيص تضمن لتقنية "فانتس" سوقًا أوسع نطاقًا، مضيفًا أن التعاون يدعم الانتشار في مواقع خارج نطاق إدارة شيفرون.
وكشف بوث عن أن شيفرون بصدد اختبار إصدار جديد من المواد الكيميائية، خلال الربع الثالث من العام الجاري.
بدورها، أوضحت رئيسة شركة "زد إل كيميكالز"، إيكو ليو، أن التقنية تأتي ضمن حلول استخلاص النفط، وتقديم خدمات إدارة المكامن والموارد والإنتاج، حسب بيان الشركة.
كيفية عمل التقنية ونتائجها
تشير طريقة عمل التقنية إلى توظيف المواد الكيميائية المخفضة للتوتر السطحي في المكمن، من خلال التفاعل بطريقة تشبه "الصابون" لتنظيف الشوائب العالقة في الآبار الصخرية التي تمنع تدفق النفط بانسيابية.
فمع ضخ هذه المواد، ينفصل الخام عن الصخور بسهولة، ويتدفق إلى السطح، ما يقلّص تداعيات عملية التكسير المائي (الهيدروليكي).
وخضعت التقنية لتجارب عدة في مختبر تابع لشركة شيفرون، ومن بينها المقارنة بين حالة النفط في قنينة زجاجية منفردًا، وبعد إضافة المواد المخفضة لتوتر السطح له.
وأظهرت هذه التجارب التصاق الخام في القارورة في حالته المنفردة، في محاكاة لصعوبات استخراج النفط من المكامن الصخرية، ومقابل ذلك انفصل النفط من القنينة التي تحوي تقنية شيفرون بسلاسة.
وتجزم شيفرون أن تقنيتها حسّنت إنتاج النفط الصخري بنسبة 20% في الآبار الجديدة، وما يتراوح بين 5 و8% في الآبار القائمة، طبقًا لما أوردته رويترز.

زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي
تخدم "فانتس" في المقام الأول أهداف زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي، إذ تستهدف منتجات العلامة التجارية التسويقية للتقنية زيادة قدرة استخلاص الموارد من المكامن، من مواقع الإنتاج الجديدة والآبار القائمة التي تحتاج إلى التطوير والتحسين.
ويُعدّ نشرها على نطاق واسع امتدادًا لثورة "الصخري" والتكسير المائي (الهيدروليكي) قبل 20 عامًا؛ إذ يأتي الكشف عن التقنية وسط معاناة المنتجين الأميركيين من انخفاض إنتاج الآبار.
ويضطر بعض المنتجين إلى تحمّل تكلفة حفر آبار جديدة للتغلّب على ضعف الإنتاج، لكن يبدو أن حل نشر تقنيات تحافظ على تدفق الإنتاج أكثر جدوى.
وحتى الآن لم تتمكّن التقنيات المتاحة من زيادة معدل الاستخلاص الذي يُقدّر حاليًا بنحو 10%، في حين أن 90% من إنتاج النفط الصخري ما يزال حبيسًا.
وتحقّق شيفرون جدوى من وراء بيع التقنية، إلى جانب دعم حصصها في ترخيص بعض آبار حوض برميان وأكبر حقول النفط في الولايات المتحدة.
موضوعات متعلقة..
- توقعات إنتاج النفط الصخري الأميركي حتى 2050.. متى يبلغ ذروته؟ (تقرير)
- رفع تقديرات إنتاج النفط والغاز الصخري في حوض برميان.. لأسباب جيولوجية (تقرير)
- النفط الصخري في أميركا.. هل تنطلق ثورته الثانية قريبًا؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
المصادر:
- تفاصيل اتفاق تسويق التقنية ودورها، من بيان شيفرون.
- منح التقنية علامة "فانتس" التجارية، من بيان "زد إل كيميكالز".
- نتائج اختبار التقنية ودورها في زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي، من رويترز.





