شهدت أسعار المحروقات في موريتانيا تحريكًا جديدًا، مع إقرار زيادة في سعر الديزل (الغازوال/المازوت) مقابل خفض سعر البنزين.
تأتي الخطوة ضمن خطط الحكومة لهيكلة دعم الوقود في موريتانيا بهدف حماية المواطن من التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.
وأعلنت اللجنة الوطنية للمحروقات -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن أسعار الوقود في موريتانيا، دخلت حيز التنفيذ من الساعة 12:00 منتصف الليل يوم الثلاثاء 3 مارس/آذار، في أعقاب صدور قرار يحدد الأسعار القصوى لبيع المشتقات النفطية، مع إلغاء جميع القرارات السابقة المخالفة.
وشهدت أسعار المحروقات في موريتانيا لشهر مارس/آذار خفضًا في سعر البنزين بنحو 26–27 أوقية قديمة للشهر الثاني على التوالي، في حين جاءت زيادة الديزل في حدود الـ5% المحدد.
* الأوقية الجديدة تعادل 100 أوقية قديمة.. والدولار يعادل 39.77 أوقية.
أسعار الوقود في موريتانيا
بموجب قرار تحريك أسعار الوقود في موريتانيا، فإنه من المقرر أن تسجّل الأسعار خلال مارس/آذار الجاري ما يلي:
نواكشوط:
- سعر لتر البنزين: 51.12 أوقية.
- سعر لتر الديزل: 51.23 أوقية.
نواذيبو:
- سعر لتر البنزين: 50.75 أوقية.
- سعر لتر الديزل: 50 أوقية.
النعمة:
- وصل سعر البنزين إلى 52.60 أوقية.
- وصل سعر الديزل (الغازوال) إلى 52.73 أوقية.

كيفه:
- بلغ سعر لتر البنزين نحو 51.88 أوقية.
- بلغ سعر الديزل نحو 52 أوقية.
أطار:
- سعر لتر البنزين: 51.63 أوقية.
- سعر لتر الديزل: 51.76 أوقية.
ازويرات:
- سعر لتر البنزين: 51.90 أوقية.
- سعر لتر الديزل: 50.97 أوقية.
وتختلف أسعار المحروقات في موريتانيا في مدن الداخل بحسب تكاليف النقل والتموين.
وأكدت اللجنة ضرورة التزام جميع محطات الخدمة بأسعار الوقود في موريتانيا المعلنة، داعيةً السلطات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام السقف المحدد في عموم البلاد.
تقلبات أسواق الطاقة
أرجعت وزارة الطاقة والنفط الزيادة في أسعار الديزل (المازوت) إلى تداعيات الحرب على إيران وما رافقها من توتُّر في أسواق النفط العالمية، مشددةً على أن الهيكلة الجديدة تمنع انتقال الصدمات السعرية مباشرةً إلى المستهلك.
وقال مستشار وزير الطاقة والنفط المكلف بالاتصال، أحمد فال ولد محمدن، إن الأسعار الجديدة للوقود تضمنت آليات تقنية صارمة صُممت خصوصًا لتكون مظلة حماية تمنع تأثُّر المواطن بالتقلبات الحادّة والارتفاعات المفاجئة في الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تضمن ألّا تتجاوز أيّ زيادة محلية في أسعار المحروقات في موريتانيا 5% مهما بلغت حدّة الأزمات الدولية، مع ضمان استفادة المستهلك من أيّ انخفاض عالمي في الأسعار.

في سياق إصلاح منظومة الدعم، أعلنت الحكومة تفعيل آلية "تساند"، التي تهدف إلى تحويل جزء من الدعم الموجه سابقًا للوقود إلى دعم نقدي مباشر للفئات الهشة.
وقال ولد محمدن: "سيستفيد أكثر من 350 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي من تحويلات مالية عبر مندوبية تآزر، عندما يتجاوز سعر لتر المازوت 500 أوقية قديمة".
وأوضح أن الهدف هو إعادة توجيه الدعم من صيغته "الجامدة" التي كان يستفيد منها أصحاب الدخول المرتفعة بحكم استهلاكهم الأكبر للوقود، إلى دعم مباشر يستهدف الأسر الأكثر هشاشة، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويخفف أثر التقلبات السعرية.
وأكد أن الخزينة العامة ما تزال تتحمل أعباء دعم جزئي لأسعار المحروقات في موريتانيا، إضافة إلى استمرار الدعم الكامل لغاز النفط المسال (الغاز المنزلي).
وأثارت الخطوة انتقادات من نواب في المعارضة، الذين اتهموا الحكومة بإضعاف القدرة الشرائية للمواطن، إذ حذّر نائب رئيس البرلمان أحمدو ولد امباله من أن ربط سعر المحروقات بالسوق العالمية قد يكون "كارثيًا" على المواطن، فأيّ ارتفاع عالمي سينعكس مباشرة على أسعار النقل والمواد الغذائية والكهرباء.
وأشار إلى أن توليد الكهرباء يعتمد بدرجة كبيرة على المحروقات، ما يعني أن زيادة أسعارها قد تؤدي إلى تضخّم واسع، وتآكل القدرة الشرائية، وضغط على العملة المحلية، خاصةً أن استيراد الوقود يكون بالدولار.
وتستورد موريتانيا كامل احتياجاتها من المحروقات من السوق العالمية عبر عقد مع شركة سويسرية يُجدَّد كل عامين، ما يجعلها عرضة لتقلّبات الأسعار الدولية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة من الخليج تقفز 35%
- إنتاج مصر من الغاز.. بين الاكتشافات الجديدة والثقة بإدارة الملف (مقال)
- الغاز المسال القطري يختبر فائض المعروض.. هل يحدث السيناريو الأسوأ؟ (مقال)





