رئيسيةأخبار النفطنفط

بئر جديدة بأقدم حقل نفط في مصر تضيف 1500 برميل يوميًا

يشكّل أقدم حقل نفط في مصر محورًا رئيسًا في إستراتيجية وزارة البترول لزيادة الإنتاج لخفض فاتورة استيراد الوقود وتأمين جزء من الاحتياجات المحلية المتزايدة.

وبدأت البئر "بلاعيم البحري 133" -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- إنتاج النفط الخام من حقل بلاعيم البحري بمنطقة سيناء، في خطوة ستضيف نحو 1500 برميل يوميًا إلى إجمالي الإنتاج.

وتأتي الخطوة في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج النفط الخام، وتسريع وتيرة أعمال الحفر والتنمية في الحقول القائمة، ولا سيما الحقول ذات البنية التحتية الجاهزة مثل حقل بلاعيم البحري.

وتُعدّ البئر الجديدة أولى نتائج برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة إيني الإيطالية في مناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفق الاتفاق الموقّع مع الهيئة المصرية العامة للبترول لضخّ استثمارات إضافية خلال المرحلة المقبلة.

نتائج أعمال حفر بلاعيم البحري 133

قامت شركة بترول بلاعيم (بتروبل) -وهي الشركة المشتركة بين الهيئة العامة للبترول وإيني- بحفر بئر بلاعيم البحري 133 ووضعها على خريطة الإنتاج، ضمن خطة تستهدف تعظيم الاستفادة من الاحتياطيات المتبقية في المنطقة.

وأظهرت مؤشرات الإنتاج الأولية نتائج مشجعة، إذ سجلت البئر معدل إنتاج يُقدَّر بنحو 1500 برميل يوميًا من النفط الخام، مع وجود فرص واعدة لتحسين الأداء ورفع الكفاءة الإنتاجية خلال المدة المقبلة، عبر تطبيق تقنيات حديثة في إدارة المكامن وتعظيم الاستخلاص.

أثناء تفقد وزير البترول أعمال الحفر في حقل بلاعيم- الصورة من حساب الوزارة على فيسبوك
خلال تفقّد وزير البترول أعمال الحفر في حقل بلاعيم- الصورة من حساب الوزارة في فيسبوك

وتعكس النتائج الإيجابية للبئر "بلاعيم البحري 133" الإمكانات الكبيرة المتبقية في حقل بلاعيم البحري، إذ يتجه جهاز الحفر "ترايدنت 16" الموجود في المنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة الاستثمارية، وهي "بلاعيم البحري 131"، بما يعزز استدامة الإنتاج من الحقل.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي قد تابع انطلاق أعمال حفر البئر الجديدة قبل نهاية العام الماضي بأيام قليلة، من على متن الحفار البحري، في رسالة تؤكد أولوية دعم الإنتاج المحلي، وتسريع تنفيذ البرامج الاستثمارية المعتمدة.

حقل بلاعيم البحري

يمثّل حقل بلاعيم البحري قيمة إستراتيجية خاصة، كونه أقدم حقل نفط في مصر من حيث الاكتشاف البحري، إذ يعود تاريخ اكتشافه إلى عام 1961، بينما بدأ الإنتاج الفعلي منه في عام 1964.

ويقع الحقل في نطاق محافظة جنوب سيناء، بين منطقتي بلاعيم وأبو رديس، ويُعدّ أول اكتشاف نفطي بحري في المنطقة، تبعه لاحقًا اكتشاف حقل المرجان البحري، ما أسهم في ترسيخ مكانة خليج السويس مركزًا رئيسًا لإنتاج النفط الخام في مصر.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية التصميمية للحقل نحو 160 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، إضافة إلى نحو 25 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز الطبيعي، غير أن أحدث بيانات الإنتاج المسجلة أشارت إلى أن متوسط الإنتاج الفعلي بلغ ما يقرب من 70 ألف برميل يوميًا.

ويضم الحقل نحو 300 بئر منتجة، موزعة على مساحة تُقدَّر بنحو 40 كيلومترًا داخل البحر الأحمر، وتُدار عمليات الإنتاج من خلال 49 منصة بحرية، بينها 3 منصات رئيسة، فضلًا عن شبكة خطوط أنابيب يصل طولها إلى نحو 680 كيلومترًا، وسعة تخزينية تقارب 3 ملايين برميل.

وتبدأ عمليات الإنتاج في حقل بلاعيم البحري بالحفر، قبل أن يُنقل النفط الخام إلى أحد أرصفة الإنتاج البحري جنوب الحقل، في مياه يصل عمقها إلى نحو 18 مترًا، وعلى مسافة 9 كيلومترات من الشاطئ.

ويستقبل الرصيف البحري النفط المنتج من أرصفة الحفر، إضافة إلى إنتاج 13 بئرًا خارج الرصيف، بإجمالي إنتاج يومي للمنصات المرتبطة به يُقدَّر بنحو 32 ألف برميل من النفط الخام.

ويتكامل حقل بلاعيم البحري مع بلاعيم البري وعدد من الحقول التابعة لشركة بتروبل، مثل سدر وعسل ومطامر، بما يدعم منظومة إنتاج النفط الخام في جنوب سيناء، التي تمثّل واحدة من أهم مناطق الإنتاج في مصر، إذ تسهم بما يقارب ثلث الإنتاج الإجمالي.

أثناء تفقد وزير البترول أعمال الحفر في حقل بلاعيم
خلال تفقُّد وزير البترول أعمال الحفر في حقل بلاعيم- الصورة من حساب الوزارة في فيسبوك

استثمارات إيني حتى 2030

تندرج البئر الجديدة ضمن خطة أوسع أعلنتها شركة إيني لضخ استثمارات تتراوح بين 3.7 و8 مليارات دولار في مصر خلال السنوات الـ5 المقبلة حتى عام 2030، بهدف تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي والنفط الخام.

ويركّز البرنامج على حفر آبار استكشافية وتنموية جديدة في البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس، إلى جانب تطوير مشروعات قائمة، أبرزها حقل ظهر العملاق وامتياز مليحة بالصحراء الغربية.

وتستهدف الشركة ربط نحو 80 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا من المرحلة الثانية لامتياز مليحة، إضافة إلى حفر بئر استكشافية في البحر المتوسط بحلول الربع الرابع من عام 2026، باستثمارات تُقدَّر بنحو 150 مليون دولار.

كما تخطط لحفر آبار جديدة بحقل ظهر، والتفاوض على تنفيذ مشروعات برية وبحرية لمعالجة المياه المصاحبة للغاز باستثمارات قد تصل إلى ملياري دولار.

وتمثل إضافة 1500 برميل يوميًا من أقدم حقل نفط في مصر خطوة مهمة، إذ تؤكد استمرار قدرة الحقول القديمة على العطاء، عند ضخ استثمارات جديدة وتطبيق تقنيات حديثة في الحفر والإنتاج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق