رئيسيةأخبار التكنو طاقةأخبار منوعةتكنو طاقةمنوعات

أول مصنع لإنتاج الفحم الحيوي في تركيا يبدأ التشغيل.. وخطوة مرتقبة

هبة مصطفى

دخل أول مصنع لإنتاج الفحم الحيوي في تركيا حيز التشغيل، ما يعدّ "نقلة نوعية" تجاه خفض انبعاثات أشد أنواع الوقود الأحفوري تلوثًا، والأكثر تعرّضًا للحرب من نشطاء البيئة والمناخ.

وبدأ التشغيل بوحدتين منتجتين، ومن المقرر أن تلحق بهما وحدات أخرى تدريجيًا، لتصل إلى التشغيل الكامل عقب عامين، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعرَف الفحم الحيوي (أو ما يُطلق عليه أحيانًا البيوشار) بأنه مادة غنية بالكربون، نتجت من خلال الانحلال الحراري لمواد عضوية في درجات حرارة عالية دون أكسجين.

ورغم تشابه الخصائص، فإن الفحم الحيوي يختلف عن نظيره التقليدي المشهور بأنه "منبوذ عالميًا"، فالأول يمكن استعماله في القطاعات كثيفة الكربون، مثل: الزراعة والتعدين والصلب، وقد يتحول إلى بديل عن الأسمدة.

تطورات أول مصنع لإنتاج الفحم الحيوي في تركيا

شهد أول مصنع لإنتاج الفحم الحيوي في تركيا تشغيل أول وحدتين بطاقتهما الكاملة، بإنتاج يصل إلى 8 أطنان يوميًا، وفق ما نشرته منصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

وتُشير خطط تطوير المصنع -المملوك لشركة "كورتبي إنرجي Kurtbey Enerji"- إلى إضافة 10 وحدات أخرى تدريجيًا، ليصل إجمالي الوحدات المشغّلة إلى 12، بحلول عام 2028.

تصميم لمعدات إنتاج الفحم الحيوي
تصميم لمعدّات إنتاج الفحم الحيوي - الصورة من موقع شركة كورتبي التركية

ويمتاز المصنع بأنه منفصل عن شبكة الكهرباء ويعمل بصورة مستقلة عنها، إذ يؤمّن إمداداته عبر الغاز الاصطناعي الناجم عن عملية التحلل الحراري للمخلّفات الزراعية.

ومستقبلًا، تعتزم شركة "كورتبي" دمج زيت التحلل الحراري في نظام المعالجة مباشرة.

وتحتاج الوحدتان -قيد التشغيل- إلى 24 طنًا يوميًا من الكتلة الحيوية بوصفها مواد خام رئيسة، معتمدةً أساسًا على المخلّفات الزراعية مثل: قشور الأرز وغلاف بذور دوار الشمس.

ويؤمّن المصنع طلبه من المواد الخام محليًا، ويساعد في ذلك موقعه الإستراتيجي في مدينة أدرنة غرب تركيا، قرب الحدود اليونانية.

وتشتهر هذه المنطقة بأنها ضمن أكبر مناطق إنتاج الأرز ودوار الشمس، ما يؤمّن المخلّفات اللازمة لإنتاج الفحم الحيوي.

شهادات الكربون وخفض الانبعاثات

يترقب أول مصنع لإنتاج الفحم الحيوي في تركيا خطوة مهمة بحلول أبريل/نيسان المقبل، إذ تسعى شركة "كورتبي" المشغّلة للحصول على اعتماد من نظام تتبع الكربون "أيزوميتريك Isometric".

وعقب الاعتماد، يمكن للشركة بدء إصدار شهادات الكربون، بصلاحية قد تمتدّ إلى مئتَي عام، ويشير ذلك إلى قدرة الفحم الحيوي على امتصاص الكربون من الغلاف الجوي لسنوات طويلة.

وتدعم هذه الميزات طموحات الشركة التركية في الحصول على دعم حكومي مالي وتنظيمي لأرصدة الكربون.

الفحم في تركيا

وتشير التقديرات إلى أن أول مصنع لإنتاج الفحم الحيوي في تركيا سيكون قادرًا على تجنُّب 10 آلاف طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون المكافئ، في المرحلة الأولى من تشغيله.

وبعد التشغيل الكامل للوحدات الـ12، قد ترتفع قدرة المصنع إلى إزالة 60 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ سنويًا، من الغلاف الجوي.

من جانب آخر، يتمتع المصنع بالشهادات الأوروبية اللازمة لنشر منتجات الفحم الحيوي في أنحاء القارة العجوز، خاصةً للتطبيقات الزراعية والحيوانية.

ويتعزز هذا الاتجاه مع المضي قدمًا في تشغيل الوحدات المتبقية وتوسعة نطاق الإنتاج.

وبالنظر إلى الإطار الزمني لخطط التطوير، تنوي الشركة في غضون الأشهر الـ6 الأولى من تشغيل وحدتَي أول مصنع لإنتاج الفحم الحيوي في تركيا توجيه الإنتاج لصالح القطاع الزراعي تجريبيًا.

وبالإضافة لذلك، قد يتلقى المزارعون كميات مجانية لمدة قصيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق