إمدادات الغاز المسال تتجه لأكبر انخفاض سنوي على الإطلاق
بسبب أزمة مضيق هرمز
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

من المتوقع أن تسجّل إمدادات الغاز المسال عالميًا أكبر تراجع سنوي على الإطلاق، متأثرةً بتداعيات حرب إيران، بحسب تقرير حديث حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وتسبّبت أزمة الشرق الأوسط في صدمة كبيرة لأسواق الغاز العالمية، مع تراجع حادّ في شحنات الغاز المسال من قطر والإمارات تجاوز 60 مليار متر مكعب على أساس سنوي خلال المدّة من مارس/آذار إلى سبتمبر/أيلول 2026.
ونتيجة لذلك، يتوقع التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات الغاز المسال بنسبة 3%، ما يعادل 20 مليار متر مكعب في 2026، وهو أكبر تراجع سنوي مسجّل على الإطلاق.
وتفترض هذه التوقعات استمرار اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز حتى نهاية العام الجاري على الأقل.
وفي مقابل انخفاض الإمدادات، من المتوقع انكماش الطلب العالمي على الغاز بنسبة 1.5% خلال 2026، ليسجّل ثالث هبوط سنوي منذ عام 2020.
إمدادات الغاز المسال في 2026
انخفضت إمدادات الغاز المسال بنسبة 1% (6 مليارات متر مكعب) خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
فبعد النمو القوي البالغ 13% (12 مليار متر مكعب) خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026، قبل حرب إيران، انخفضت الإمدادات بنسبة 5% (18 مليار متر مكعب) في الأشهر الـ6 التالية، مع اضطرابات مضيق هرمز.
في المقابل، ارتفع إنتاج الغاز المسال من خارج منطقة الخليج العربي بنسبة 14%، ما يعادل 40 مليار متر مكعب، خلال المدّة من مارس/آذار إلى سبتمبر/أيلول 2026، ما عوّض ثلثَي الانخفاض الناتج عن تراجع شحنات قطر والإمارات (60 مليار متر مكعب).
وجاءت زيادة إمدادات الغاز المسال من مشروعات جديدة في الولايات المتحدة وكندا وأفريقيا، بالإضافة إلى توافر كميات أكبر من المنتجين التقليديين في أفريقيا وآسيا إلى جانب روسيا.
ويتوافق ذلك مع تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة، الذي أشار إلى ارتفاع شحنات الولايات المتحدة وكندا خلال الربع الثالث من 2026 بنسبة 16% و180% على التوالي، إلى جانب زيادة في صادرات روسيا ونيجيريا بنسبة 21% و38% على الترتيب.
الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- يرصد قائمة أكبر 10 دول مصدّرة للغاز المسال في العالم خلال الربع الثالث من 2026:

إمدادات الغاز المسال حتى 2030
تُقدّر وكالة الطاقة الدولية خسائر إمدادات الغاز المسال التراكمية بقرابة 150 مليار متر مكعب خلال المدة من 2026 إلى 2030، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها مجمع رأس لفان القطري أكبر منشأة لإسالة الغاز المسال في العالم.
ويعادل ذلك 15% من الإمدادات الجديدة المقرر إضافتها عالميًا خلال هذه المدة؛ فقد اتخذت 4 مشروعات كبرى للغاز المسال في أميركا الشمالية قرارات الاستثمار النهائي منذ مارس/آذار 2026.
وأضافت مشروعات إسالة الغاز الجديدة نحو 38 مليار متر مكعب من الإمدادات إلى السوق خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، مع استحواذ أميركا الشمالية على نحو 85% من هذه الكميات الإضافية.
ورغم ذلك، من المتوقع أن تعاني أسواق الغاز شحًا أكبر من المتوقع سابقًا، نظرًا لأن تأثير المشروعات الجديدة في نمو إمدادات الغاز المسال يتركز في عامي 2026 و2027.
موضوعات متعلقة..
- إمدادات الغاز المسال قد تتراجع 70 مليون طن سنويًا.. تداعيات ممتدة لإغلاق هرمز
- وكالة الطاقة الدولية تتوقع انخفاض الطلب على الغاز 65 مليار متر مكعب
- قدرة الغاز المسال العائمة تتوسع عالميًا.. المزايا ومناطق الانتشار (تحليل)
اقرأ أيضًا..
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في الدول العربية والعالمية (ملف خاص)
- وحدة أبحاث الطاقة تكشف مستجدات أسواق الغاز المسال (ملف خاص)
- المناجم في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:
إمدادات الغاز المسال - وكالة الطاقة الدولية





