التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

الطلب على الغاز المسال في النقل البحري يشهد تحولات كبرى بحلول 2035 (تقرير)

بحلول عام 2035

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • الطلب البحري على الغاز المسال سيرتفع إلى 45 مليار متر مكعب بحلول 2035
  • الطلب في عمليات التزود بالوقود للسفن الأخرى سيرتفع أكثر من مرتين ونصف
  • الطلب من ناقلات الغاز المسال سيرتفع 77% إلى 23 مليار متر مكعب
  • استهلاك ناقلات الغاز المسال مقيّد وضعيف الحساسية لتقلبات الأسعار
  • السفن مزدوجة الوقود ذات طلب تنافسي يعتمد على أسعار السوق

من المتوقع ارتفاع الطلب على الغاز المسال في النقل البحري بنسبة 137% بحلول عام 2035، بقيادة عمليات التزود بالوقود، التي ستشكّل المحرك الرئيس للنمو.

فقد توقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- ارتفاع إجمالي الطلب البحري على الغاز المسال من 19 مليار متر مكعب في عام 2025 إلى 45 مليار متر مكعب بحلول عام 2035.

ومن المتوقع أن يأتي 62% من نمو الطلب على الغاز المسال في النقل البحري من عمليات التزود بالوقود للسفن الأخرى، في حين ستشكّل ناقلات الغاز المسال ثلث النمو خلال المدة.

وتشير التقديرات إلى أن الطلب في عمليات التزود بالوقود للسفن الأخرى سيرتفع بأكثر من 265%، ليصل إلى 22 مليار متر مكعب بحلول 2035، مقارنة بنحو 6 مليارات متر مكعب فقط في 2025.

بينما سيرتفع الطلب من ناقلات الغاز المسال بنسبة 77% من 13 مليار متر مكعب في 2025 إلى 23 مليار متر مكعب بحلول 2035، مدفوعًا بالتوسع المتوقع في تجارة الغاز المسال العالمية.

تحولات الطلب على الغاز المسال في النقل البحري

يتوقع التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز ارتفاع حصة عمليات التزوّد بالوقود للسفن الأخرى إلى 50% من إجمالي الطلب على الغاز المسال في النقل البحري، لتعادل حصة الطلب من ناقلات الغاز المسال بحلول عام 2035.

وكانت حصة هذا القطاع لا تتجاوز 32% في عام 2025، مع تركُّز عمليات التزود بوقود الغاز المسال في 6 مراكز رئيسة حول العالم.

ومن المتوقع أن هذا التحول لن يؤثّر فقط في حجم الطلب على الغاز المسال في النقل البحري، بل في طبيعة تجارته وأسعاره أيضًا خلال السنوات الـ10 المقبلة.

ويرجع ذلك إلى أن الطلب على الوقود في ناقلات الغاز المسال هو طلب أسير بالأساس، وهو نمط يختلف كلّيًا عن الطلب التنافسي في السفن الأخرى ثنائية الوقود والتي يمكنها المفاضلة بين أنواع الوقود واستعمالاته حسب أسعاره السوقية.

ويعني الطلب الأسير أن ناقلات الغاز المسال تستعمل الغاز المتبخر من الشحنات التي تحملها، ومن ثم فإن طلبها الكلّي سيظل مقيدًا بحجم الشحنات والمسافات التي تقطعها الناقلات.

ويُصنّف هذا النوع من الطلب بأنه ضعيف الحساسية لتقلّبات الأسعار العالمية؛ فسواءً ارتفعت الأسعار أو انخفضت، فإن أسطول الناقلات سيستمر في استعمال الغاز المتبخر، وإلّا سيضطر إلى حرقه أو تنفيسه، وهو أمر غير اقتصادي ومحظور بيئيًا، أو سيضطر إلى إعادة إسالته على متن السفينة، وهو ما يتطلب طاقة وتكلفة إضافية.

ويعني هذا في نهاية المطاف أن استهلاك الوقود في ناقلات الغاز المسال محكوم بعوامل مرتبطة بفيزياء النقل وبحجم التجارة بالأساس، وليس بأسعار السوق، بحسب تفاصيل فنية وتشغيلية خاصة اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

إحدى السفن المزودة لغيرها بوقود الغاز المسال في الصين
إحدى السفن المزودة لغيرها بوقود الغاز المسال في الصين - الصورة من China Daily

ونظرًا لأن معظم السفن العاملة بالغاز المسال مزدوجة الوقود، أي يمكنها الاختيار بين الغاز المسال والوقود القائم على النفط بناءً على الأسعار النسبية لكل منهما عند التسليم، فمن المتوقع أن يصبح نصف الطلب البحري على الغاز المسال أكثر حساسية لتغيرات الأسعار العالمية بحلول عام 2035.

وهذا سيجعل قطاع الشحن البحري أحد أوائل القطاعات الكبرى التي يعتمد نمو طلبها على الغاز المسال على مدى تنافسية الأسعار وتوافر الوقود في المواني، وإن كانت توسعة الأسطول العامل ستؤثّر أيضًا، فضلًا عن اللوائح البيئية الداعمة في الاتحاد الأوروبي على الأقل، بحسب تقرير منتدى الدول المصدرة للغاز.

وقود الغاز المسال الأرخص رغم أزمة هرمز

سيظل وقود الغاز المسال الخيار الأكثر تنافسية للنقل البحري من بين جميع أنواع الوقود الأخرى حتى في ظل سيناريو استمرار إغلاق مضيق هرمز.

فحتى لو ظلت أسعار الغاز المسال مرتفعة بسبب الأزمة، فإن ارتفاع بدائل الوقود البحري القائمة على النفط ستظل أكبر، ما سيبقي القدرة التنافسية للغاز المسال قائمة.

سفينة تزويد لوقود الغاز المسال في الصين
سفينة تزويد لوقود الغاز المسال في الصين - الصورة من China Daily

فبحسب تحليل حديث صدر في مايو/أيار الماضي عن بورصة البلطيق، التي يعتمد التجّار وملّاك السفن على مؤشراتها لإبرام عقود شحن الغاز المسال، فإن التكاليف التقديرية للوقود البحري التقليدي غير المدعوم ستظل أعلى من الغاز المسال حال استمرار إغلاق المضيق.

فإذا قيست التكلفة بالدولار لكل طن من الوزن الساكن للسفينة لكل 1000 كيلومتر تقطعه، فسترتفع تكاليف زيت الوقود البحري بنسبة 97% لتصل إلى 0.75 دولارًا حال إغلاق المضيق، مقارنة بنحو 0.38 دولارًا حال فتحه.

بينما سترتفع تكاليف زيت الوقود منخفض الكبريت بنسبة 103% من 0.3 دولارًا إلى 0.61 دولارًا، أمّا الغاز المسال فسيشهد زيادة أكثر اعتدالًا بنسبة 64% من 0.25 دولارًا في حالة فتح المضيق إلى 0.41 دولارًا حال استمرار إغلاقه.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

الطلب على الغاز المسال في النقل البحري - منتدى الدول المصدرة للغاز

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق