السحب من مخزون النفط الإستراتيجي الأميركي يتجاوز 17 مليون برميل منذ مارس
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

بدأت وزارة الطاقة في الولايات المتحدة السحب من مخزون النفط الإستراتيجي الأميركي منذ أواخر مارس/آذار الماضي، ضمن تحرك منسق مع وكالة الطاقة الدولية لتخفيف اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.
وكشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة عن سحب نحو 17.5 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية الأميركية بدءًا من الأسبوع المنتهي في 20 مارس/آذار حتى الأسبوع المنتهي في 24 أبريل/نيسان (2026).
ونتيجة لذلك، سجّلت المخزونات الإستراتيجية عند 397.9 مليون برميل، وفق البيانات المتاحة لدى وحدة أبحاث الطاقة.
ومن جهة أخرى، هبطت مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة بنحو 6.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل/نيسان 2026، لتستقر عند 459.5 مليون برميل.
وحاليًا، تمثّل المخزونات الإستراتيجية نحو 46% من إجمالي مخزونات الخام في الولايات المتحدة البالغ 857 مليون برميل.
السحب من مخزون النفط الإستراتيجي الأميركي
أشار التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الخميس 30 أبريل/نيسان 2026، إلى أن الأسبوع المنتهي في 24 أبريل/نيسان شهد إطلاق 7.1 مليون برميل من مخزون النفط الإستراتيجي الأميركي، وهو أكبر سحب أسبوعي منذ الأسبوع المنتهي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2022.
وبدأت الولايات المتحدة تنفيذ خطة للإفراج عن 172 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية، التي قد تستغرق نحو 120 يومًا ضمن اتفاق أوسع مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية.
ويوضح الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، التطور الأسبوعي لمخزونات النفط الإستراتجية الأميركية حتى الأسبوع المنتهي في 24 أبريل/نيسان 2026:

وخلال الشهر الماضي، اتفقت الدول الـ32 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بالإجماع على طرح أكثر من 400 مليون برميل من مخزونات النفط الإستراتيجية إلى السوق، بهدف احتواء الاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء القرار عقب توقف حركة الناقلات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية؛ بسبب الهجمات التي استهدفت السفن ومنشآت الطاقة في منطقة الخليج.
وبحسب الاتفاق، ستُتاح المخزونات للأسواق على مراحل زمنية تختلف وفق الظروف الوطنية لكل دولة عضو، مع إمكان تعزيز هذه الخطوة بإجراءات إضافية من بعض الحكومات.
وتحتفظ الدول الـ32 الأعضاء في الوكالة الدولية مجتمعة بأكثر من 1.2 مليار برميل من النفط في مخزونات الطوارئ العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى تحتفظ بها شركات الصناعة بموجب التزام حكومي.
ونشأت فكرة المخزون الإستراتيجية بعد أزمة 1973 وحظر النفط خلال حرب أكتوبر؛ إذ اتفقت الدول المستهلكة على تأسيس وكالة الطاقة الدولية، ووُضع شرط أساسي للانضمام يتمثّل في بناء مخزون نفطي يكفي 90 يومًا من صافي الواردات، سواء في صورة نفط خام أو منتجات نفطية.
ولاحقًا، تأسّست وزارة الطاقة الأميركية عام 1977، التي تولّت إدارة المخزون بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
ولجأت الوكالة إلى مخزونات النفط الإستراتيجية 5 مرات سابقًا:
- خلال حرب الخليج 1990-1991.
- بعد إعصار كاترينا في 2005.
- خلال الحرب الأهلية الليبية 2011.
- مرّتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
تحركات مخزون النفط الإستراتيجي الأميركي
يستند مخزون النفط الإستراتيجي الأميركي، الذي تأسّس في ديسمبر/كانون الأول 1975، إلى بنية تخزين تصل طاقتها إلى 714 مليون برميل، موزعة على 4 مواقع رئيسة على طول ساحل الخليج الأميركي.
وتُنفّذ عمليات السحب وفق نظام تبادل يُلزم بإعادة الكميات المسحوبة مع إضافات لاحقة خلال عام واحد.
وشهد مخزون النفط الإستراتيجي الأميركي تقلبات خلال الأشهر الأخيرة، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة.
فقد بلغ حجم المخزون نحو 413 مليون برميل في ديسمبر/كانون الأول 2025، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 415 مليون برميل في مارس/آذار 2026، وذلك قبيل عمليات السحب المنسقة، ليهبط حاليًا إلى أقل من 400 مليون برميل.
موضوعات متعلقة..
- مخزونات النفط الإستراتيجية.. تفاصيل السحب التاريخي وأبرز الدول المشاركة (تحديث)
- بعد إغلاق مضيق هرمز.. ما سر مواصلة الصين زيادة مخزوناتها النفطية؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
المصدر:





