أخبار النفطرئيسيةنفط

3 مصافي نفط مغلقة في أميركا قد تعود للحياة قريبًا

تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب خيارات لإعادة تشغيل عدة مصافي نفط، توقفت عن العمل خلال السنوات الـ10 الماضية، في خطوة تستهدف زيادة المعروض من الوقود والاستفادة من طاقات التكرير المتاحة بدلًا من الاعتماد على إنشاء مشروعات جديدة.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن الحكومة تتواصل مع الشركات المالكة للمصافي المغلقة، لبحث أنسب الطرق لإعادتها إلى التشغيل، مع التركيز على الحلول العملية التي يمكن تنفيذها بأسرع وقت ممكن.

تأتي جهود الإدارة الأميركية لإعادة تشغيل مصافي النفط في وقت يسعى فيه الرئيس دونالد ترمب إلى إيجاد سبل لخفض أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس.

وارتفعت أسعار الديزل والبنزين بشكل حادّ بسبب نقص الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية.

ولا تقتصر خطة الإدارة على إعادة تشغيل المنشآت المتوقفة، إذ تشمل دعم توسعات المصافي العاملة، من خلال آليات تمويل حكومية وشراكات مع القطاع الخاص، بهدف رفع طاقة التكرير بأقل تكلفة وفي أقصر مدة ممكنة.

مصافي نفط مغلقة في أميركا

تشمل المناقشات 3 مصافي نفط مغلقة في أميركا توقفت عن العمل خلال العامين الماضيين، من بينها مصفاة بينيسيا التابعة لشركة فاليرو (Valero)، في ولاية كاليفورنيا، التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 145 ألف برميل يوميًا.

وأشار رايت -على هامش فعالية في هيوستن بولاية تكساس- إلى أن إعادة تشغيل مصفاة بينيسيا تمثّل تحديًا صعبًا، بسبب ظروف الأعمال في كاليفورنيا، من دون إعلان جدول زمني محتمل لعودتها إلى الإنتاج.

مصفاة فيليبس 66 قس لوس أنغلوس
مصفاة فيليبس 66 في لوس أنغلوس- الصورة من شركة فيليبس

وتضم القائمة كذلك مجمع تكرير لوس أنغلوس التابع لشركة فيليبس 66 (Phillips 66)، الذي تبلغ طاقته 139 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى مصفاة ليونديل باسيل (LyondellBasell) في هيوستن بولاية تكساس، بطاقة تصل إلى 264 ألف برميل يوميًا.

وتسعى إدارة ترمب إلى تحديد الآليات التي تسمح بإعادة تشغيل عدّة مصافي نفط مغلقة في أميركا، مع مراعاة التحديات التشغيلية والاقتصادية التي أدت إلى توقُّفها، إذ لا تعني إعادة فتح المصفاة بالضرورة إمكان استئناف الإنتاج فورًا أو من دون استثمارات إضافية.

طاقة التكرير في أميركا

تعمل إدارة ترمب على دعم توسعات المنشآت القائمة لزيادة طاقة التكرير في أميركا، باستعمال قانون الإنتاج الدفاعي الصادر عام 1950، الذي يمنح الرئيس صلاحيات لتوجيه الأنشطة الصناعية نحو أولويات مرتبطة بالأمن القومي.

وتتجاوز طاقة التكرير القابلة للتشغيل في الولايات المتحدة نحو 18 مليون برميل يوميًا، وفق أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ويمثّل ساحل الخليج الأميركي 55% من إجمالي الطاقة التكريرية في الولايات المتحدة، وتنفرد منطقتا ساحل تكساس ولويزيانا بما يقارب 49% من إجمالي القدرة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن الإدارة تتواصل مع عدد من المصافي لتوفير التمويل اللازم للتوسعات بموجب القانون، بحسب ما ذكرت أرغوس.

وأوضح رايت أن هذه المشروعات يمكن أن تستفيد من صندوق بقيمة مليار دولار أقرّه الكونغرس ضمن تشريعات الضرائب والطاقة التي صدرت العام الماضي، على أن يُموَّل جانب كبير من الاستثمارات بالشراكة مع القطاع الخاص.

وحتى الآن، أُعلِن مشروع توسعة واحد فقط، يتعلق بمصفاة ديليك (Delek) في مدينة تايلر بولاية تكساس، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 74 ألف برميل يوميًا.

وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الأسبوع الماضي، إن المصفاة ستحصل على تمويل بموجب قانون الإنتاج الدفاعي لتنفيذ توسعة، في حين وصف رايت مقترح الشركة بأنه جذاب، مشيرًا إلى أنه يستهدف زيادة الإنتاج بدرجة كبيرة.

وطلبت الإدارة من شركات أخرى تقديم مقترحات لزيادة طاقة التكرير في أميركا، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي يمكن إنجازها بسرعة وبتكلفة أقل.

مصفاة ليونديل باسيل في هيوستن، تكساس
مصفاة ليونديل باسيل في هيوستن، الصورة من رويترز

تحديات زيادة إنتاج الوقود

تواجه خطط التوسعة تحديًا يتعلق بالوقت اللازم لتنفيذها؛ إذ تحتاج مشروعات المصافي عادةً إلى أشهر أو سنوات للتخطيط والتنفيذ، وفقًا لحجم الأعمال والتعديلات المطلوبة.

وتُجري المصافي الأميركية دوريًا تحسينات محدودة على طاقتها الإنتاجية وعلى أنواع الوقود التي تنتجها خلال أعمال الصيانة، لكن الزيادات الكبيرة في القدرة التكريرية تتطلب استثمارات وأعمالًا هندسية أوسع.

وعملت مصافي النفط الأميركية بمعدلات مرتفعة خلال العام الجاري، لتعويض جانب من نقص الإمدادات العالمية المرتبط بالاضطرابات التي شهدَها تدفُّق النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إذ أسهمَ ارتفاع أسعار الوقود في تحسين هوامش التكرير، مع تسجيل شركات القطاع أرباحًا قوية خلال الربع الثاني.

يمنح قانون الإنتاج الدفاعي الرئيس الأميركي صلاحيات خاصة لإلزام الصناعات المحلية بإعطاء الأولوية لأنشطة معينة تتعلق بالدفاع الوطني، مثل إنتاج المعدات العسكرية أو، كما هو الحال في أثناء جائحة كوفيد-19، وإنتاج المعدات الطبية.

واستعمل ترمب القانون في مارس/آذار لإجبار إعادة تشغيل خط أنابيب في كاليفورنيا، ما أتاح لشركة سابل أوفشور (Sable Offshore) الأميركية بدء بيع النفط الخام في المنطقة.

كما وقّع الرئيس الأميركي في وقت سابق من العام الحالي 5 قرارات رئاسية تستند إلى القانون، لدعم مشروعات تشمل إنتاج النفط وخطوط الأنابيب والمصافي ومحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال ومحطات توليد الكهرباء بالفحم، إلى جانب بنية تحتية أخرى للطاقة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق