وزير الطاقة السعودي: "الخوف غير موجود بمعجمنا.. وسنواصل الاستثمار في الطاقة"
الطاقة- تغطية خاصة

وجّه وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان رسالة قوية بشأن قدرة المملكة على التعامل مع التحديات الراهنة، مؤكدًا أن كلمة الخوف غير موجودة في المعجم السعودي، وأن بلاده تمتلك العزيمة اللازمة لتجاوز الصعاب ومواصلة العمل لتحقيق أهدافها المستقبلية.
وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان إن الرياض عاصمة أمن الطاقة، وإن حضور المشاركين في مؤتمر البترول العالمي يعكس مكانتها في هذا المجال، في وقت تفرض فيه التطورات الجيوسياسية تحديات متزايدة على إمدادات الطاقة العالمية وطرق نقلها.
وجاءت تصريحات وزير الطاقة السعودي خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25، اليوم الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في العاصمة الرياض، ضمن أسبوع الطاقة الذي تستضيفه المملكة على مدار 5 أيام، وسط مشاركة واسعة من المسؤولين وقادة شركات الطاقة والخبراء الدوليين.
وينعقد المؤتمر تحت شعار "مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع"، بمشاركة نحو 70 وزيرًا و300 رئيس تنفيذي لكبرى شركات الطاقة العالمية، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والأكاديميين والخبراء، لمناقشة أمن الإمدادات ومستقبل القطاع والتحديات المرتبطة بتحولات منظومة الطاقة.
تجاوز التحديات الراهنة
أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة قادرة على تجاوز التحديات الراهنة، مشددًا على أن ما تواجهه لن يصرفها عن مواصلة العمل والتطلع إلى المستقبل.
وقال: "كلمة الخوف في القاموس السعودي ليس لها وجود.. نحن لا نهاب ونمتلك عزيمة وسنتغلب على كل ما نمر به".
وأضاف: "كل ما نمر به سوف نتغلب عليه، وتبقى أعيننا على المستقبل"، مؤكدًا أن المملكة ستواصل العمل لتحقيق رؤيتها، مهما كانت الصعوبات التي تواجهها.
وأشار إلى أن التجارب السابقة عززت ثقة السعودية بقدرتها على تحديد مسارها، قائلًا: "مررنا بالكثير من التجارب، لذلك لدينا إيمان راسخ بأننا من نحدد مستقبلنا ولن نجعله يفلت من بين أيدينا".

وتابع: "سنثبت للعالم أننا قادرون على تخطي الصعاب، والاستمرار في النظر إلى المستقبل وتحقيق رؤيتنا".
وشدد وزير الطاقة السعودي على أن أمن الطاقة يظل أولوية أساسية في سياسات المملكة، وأن التعامل مع التحديات الحالية يتطلب الجاهزية والاستثمار طويل الأجل، وليس الاكتفاء بالاستجابة للأزمات بعد وقوعها.
وقال إن أحداث الأسابيع الماضية خطيرة ويجب أن يكون ردنا عليها جادًا، مؤكدًا استمرار التزام المملكة تجاه شركائها الدوليين، مضيفًا أن اجتماع اليوم لا يعني أن الخطر قد زال، ولكنه يعكس التزامنا بالتحدي والحكمة والشعور بالمسؤولية المشتركة.
وأوضح أن ضمان موثوقية قطاع الطاقة يتطلب مواصلة العمل في مختلف الظروف، وعدم التعامل مع أمن الإمدادات على أنه أمر محسوم أو مضمون بصورة دائمة.
خط أنابيب شرق-غرب
أكد وزير الطاقة السعودي أن الإصلاح السريع لخط شرق-غرب يعكس عمق الإجراءات الاحترازية، بما يبرز أهمية الاستعداد المسبق والمحافظة على جاهزية البنية التحتية للطاقة.
وسلط وزير الطاقة السعودي الضوء على الأهمية الاستراتيجية لخط أنابيب شرق-غرب، الذي يربط مناطق إنتاج النفط في المنطقة الشرقية بمرافق التصدير في ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويوفر مسارًا بديلًا لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وقال إن القيمة الإستراتيجية لخط شرق-غرب تتجاوز الظروف التي نعيشها اليوم، موضحًا أن ربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بمنافذ التصدير غربًا يمنح السعودية مرونة أكبر في التعامل مع اضطرابات النقل البحري.
وأضاف أن الخط يمثل نموذجًا عمليًا للاستثمار في البنية التحتية الإستراتيجية، إذ يوفر طريقًا بديلًا للأسواق عندما تتعرض مسارات الشحن البحرية للمخاطر.
وأشار إلى أن الأزمة الراهنة اختبرت مرونة البنية التحتية للطاقة في المملكة، مؤكدًا أن الاستثمارات التي نُفذت على مدى عقود أسهمت في بناء منظومة قادرة على التعامل مع الظروف الطارئة.
وقال إن المملكة استثمرت في البنية التحتية للطاقة منذ عقود، دون معرفة طبيعة المخاطر التي قد تواجهها مستقبلًا، وهو ما يعكس أهمية التخطيط طويل الأجل والاستعداد لمختلف السيناريوهات.
وأكد أن السعودية واصلت الاستثمار في مختلف حلقات سلاسل إمداد الطاقة، بما يشمل البنية التحتية اللازمة للإنتاج والنقل والتصدير، لتعزيز قدرة المنظومة على العمل تحت مختلف الظروف.

سلاسل الإمداد
أكد وزير الطاقة السعودي أن التوطين يمثل أحد أهم الأهداف الإستراتيجية للمملكة، في إطار توجهها إلى تعزيز القدرات المحلية وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الطاقة.
وقال إن التوطين من أهم الأهداف الإستراتيجية للمملكة، مشددًا على مواصلة تطوير التقنيات الجديدة والحلول التي تسهم في خفض الانبعاثات، مع الاستفادة من مختلف مصادر الطاقة المتاحة.
وتأتي التوجهات في إطار مساعي المملكة إلى تعزيز مرونة قطاع الطاقة، وتطوير القدرات المحلية، وتحسين الاستعداد لمواجهة التغيرات التي قد تؤثر في الإمدادات والأسواق.
وشدد الأمير عبدالعزيز بن سلمان على ضرورة الربط بين أمن الطاقة والتحول في القطاع، مؤكدًا أن توفير الطاقة بصورة موثوقة يظل شرطًا أساسيًا لأي مسار يستهدف تلبية الاحتياجات المستقبلية.
وقال: لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع دون أن يكون هناك أمن للطاقة للجميع، مشددًا على أن أمن الإمدادات وأمن نقل الطاقة عنصران أساسيان في ضمان وصول الموارد إلى المستهلكين.
وأضاف أن أمن الطاقة والتحول في قطاع الطاقة يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب، موضحًا أن التحول الموثوق يتطلب فهم الاختلاف بين احتياجات الدول وظروفها، وعدم افتراض ملاءمة مسار واحد لجميع الأسواق.
وقال إن السعودية ستواصل الاستثمار في مصادر الطاقة الموثوقة، مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكة الكهرباء وقدرات التخزين والغاز والبنية التحتية.
وأكد استمرار العمل على تطوير تقنيات جديدة وحلول للحد من الانبعاثات، إلى جانب تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، بما يدعم بناء منظومة طاقة قادرة على الاستجابة للتغيرات والتكيف مع الظروف المختلفة.
وأكد أن هدف المملكة يتمثل في بناء نظام طاقة قادر على النجاح في مختلف الظروف، مع الحفاظ على المرونة اللازمة للتكيف مع التحديات، وضمان استمرار الإمدادات والوفاء بالالتزامات تجاه الشركاء والأسواق العالمية.
موضوعات متعلقة..
- وزير الطاقة السعودي يكشف كيف واجهت المملكة اضطرابات النفط
- وزير الطاقة السعودي: نسعى إلى استكشاف اليورانيوم
اقرأ أيضًا..
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)





