الديزل الروسي يدعم ترمب في الانتخابات.. وزيلينسكي يعترض
الأسعار تنخفض 5% في الولايات المتحدة
حياة حسين

تزيد تدفقات الديزل الروسي في الأسواق العالمية، بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الروسي فلاديمير بوتين؛ ما يخفض أسعار الوقود التي حطّمت أرقامًا قياسية مؤخرًا، ويعزز موقف ترمب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الشهر المقبل، لكنها خطوة كانت محل انتقادات من رئيس أوكرانيا فلوديمير زيلينسكي.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أمس الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن بلاده مستعدة لبدء توريد كميات إضافية من الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى الشهر الجاري، عقب مكالمة هاتفية بين بوتين وترمب.
وأضاف أنه من المقرر أن تزيد الصادرات الروسية خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول؛ مع عودة المصافي إلى العمل بعد انتهاء أعمال الصيانة، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأمس أيضًا، نقل الكرملين عن بوتين بأن بلاده مستعدة لتوريد الخام ومشتقات النفط إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية؛ ما يدعم الاقتصاد العالمي.
وقال ترمب، في وقت سابق، إن روسيا ستورد 300 ألف طن من وقود الديزل إلى الأسواق العالمية على الفور، عقب اتصال هاتفي مع بوتين.
وذكر الكرملين، في بيان، أن الزعيمين ناقشا أيضًا سبل تسوية النزاع في أوكرانيا والوضع في إيران.
إعفاء الديزل الروسي من العقوبات الأميركية
قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء الديزل الروسي مؤقتًا من العقوبات المفروضة منذ مدة؛ بسبب حرب موسكو بقيادة فلاديمير بوتين على أوكرانيا، منذ فبراير/شباط 2022.
وتصب هذه الخطوة في صالح ترمب، الذي يواجه انتقادات واسعة وضعف شعبيته بنسبة كبيرة، خلال وقت يستعد فيه حزبه (الجمهوري) لخوض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حسبما ذكر تقرير لوكالة رويترز.
وقفزت أسعار الخام ومشتقات النفط وكل مواد الطاقة بشدة منذ شن ترمب مع إسرائيل حربًا على إيران في نهاية فبراير/شباط 2026.
إلا أن وصول الديزل إلى مستويات سعرية قياسية، يهدد بزيادة التضخم لارتباطه بالأنشطة الاقتصادية المختلفة، وهو أكثر ما يخشاه الاقتصاد الأميركي حاليًا، كونه من أكبر العوامل التي تؤثر في اتجاهات الناخبين.
وارتفعت أسعار الديزل بنسبة 70% منذ أن شنّت واشنطن وتل أبيب الحرب على إيران؛ ما دفع متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.28 دولارًا للغالون يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية (إيه إيه إيه).
وظلت ارتفاعات الديزل؛ رغم محاولات ترمب لخفض الأسعار في هذا الوقت الحساس سياسيًا له وحزبه، مثل: الضغط على الحلفاء للإفراج عن احتياطيات الطوارئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الديزل الأحمر المعفى من الضرائب (الذي يُستعمل عادة للمعدات الزراعية).
وعقب الإعلان عن قرار الديزل الروسي، وتدفقه إلى الأسواق، هبطت العقود الآجلة للديزل في الولايات المتحدة بنحو 5%، وجرى تداوله عند 4.64 دولارًا للغالون.

زيلينسكي الغاضب
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا، ورئيسها فلوديمير زيلينسكي، قبل نحو 10 أيام، بأنها السبب الرئيس في ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية؛ جراء تكثيف الضربات بالمسيرات على مصافي النفط الروسية.
وتسبّبت الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية في نقص حاد بمشتقات النفط عمومًا في روسيا؛ ما دفع الدولة التي تُعد ثاني أكبر مُصدر للديزل عالميًا، إلى تقييد الصادرات لتوفير إنتاجها لتلبية الاحتياجات المحلية.
وكرر ترمب الاتهام نفسه مع الإعلان عن اتفاق الديزل الروسي؛ إذ قال إن موسكو ستصدر 300 ألف طن الشهر الجاري، و500 ألف طن أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني، ومليون طن إضافية "مباشرة بعد ذلك".
وأشار إلى أن مزيدًا من الشحنات قد تلي ذلك "وفق حالة مصافي الديزل لديهم، التي تضررت جراء الهجمات الأوكرانية".
ورغم ذلك؛ فقد انتقد زيلينسكي الاتفاق الروسي-الأميركي، واصفًا إياه بـ"قرار ضعيف من جانب شركاء أقوياء".
وقال في تغريدة على منصة "إكس": "إن الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام أو أي فائدة للعالم المتحضر؛ فإيرادات الديزل الروسي ستمول مزيدًا من الإرهاب والغدر".
ولم ينتقد الاتفاق الرئيس الأوكراني فحسب، بل اعترض عليه أعضاء من الحزب الجمهوري، مثل دون بيكون، إذ قال على منصة "إكس" أيضًا: "كان من المفترض فرض مزيد من العقوبات التي أقرها الكونغرس مؤخرًا على روسيا، وليس رفع التدابير القائمة، ومكافأة ديكتاتور وتمويله لمواصلة استهداف المدنيين الأوكرانيين وقتلهم".
موضوعات مرتبطة..
- الحجي: ارتفاع أسعار الديزل يحقق أرباحًا خيالية للمصافي الأميركية.. ومخرج واحد أمام ترمب
- ارتفاع أسعار الديزل.. ترمب يفاقم الأزمة بتجاهل دور حرب إيران
- أسعار الديزل في الولايات المتحدة عند مستوى قياسي.. 4 عوامل وراء القفزة
اقرأ أيضًا..
- أكبر حقل غاز صخري في الشرق الأوسط يقترب من عقد مهم
- إنتاج الذهب في مصر.. 4 مشروعات تدعم طفرة بحلول 2030 (تقرير)
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
المصادر:





