رئيسيةأخبار الغازغاز

أسعار الغاز في أوروبا ترتفع 2.5% بعد قرار قطر

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا خلال تعاملات اليوم الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الغاز المسال، في ظل استمرار الاضطرابات التي تعوق حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وجاءت المكاسب، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، بعد إعلان قطر تمديد العمل بإجراءات القوة القاهرة على شحنات الغاز المسال المتجهة إلى عملاء في آسيا وأوروبا لمدة شهر إضافي، مع استمرار صعوبة نقل الإمدادات عبر الممر المائي الحيوي.

وتأتي تحركات أسعار الغاز في أوروبا وسط مخاوف من استمرار نقص الإمدادات قبل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، مع تزايد المنافسة على شحنات الغاز المسال بين الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وتتزايد المخاوف بصورة خاصة من استمرار انقطاع إمدادات الغاز المسال القطري مدة طويلة، في ظل أهمية منطقة الخليج بالنسبة إلى تجارة الغاز العالمية، واعتماد عدد من المشترين الأوروبيين على الشحنات القادمة من المنطقة لتغطية جانب من احتياجاتهم.

أسعار الغاز الأوروبية

ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية -وفق مؤشر "تي تي إف" (TTF) الهولندي (المقياس الرئيس للأسعار في أوروبا)- تسليم أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 2.5%، لتصل إلى 73.88 يورو (84.02 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة.

* (اليورو = 1.14 دولارًا أميركيًا)

كما صعدت عقود نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 2.55% إلى 73.73 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في حين ارتفعت عقود ديسمبر/كانون الأول بنحو 2.49% إلى 73.54 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بحلول الساعة 10:00 مساء بتوقيت مكة المكرمة.

عادةً ما تستعمل شركات الغاز في أوروبا وحدتي "غيغاواط/ساعة" و"تيراواط/ساعة" بتسعير الغاز، إذ تعادل 1 غيغاواط/ساعة نحو 3.2 مليون قدم مكعبة من الغاز، في حين تعادل 1 تيراواط/ساعة نحو 3.2 مليار قدم مكعبة.

ناقلة غاز مسال في ميناء رأس لفان شمال قطر
ناقلة غاز مسال في ميناء رأس لفان شمال قطر - الصورة من أسوشيتد برس

مددت شركة قطر للطاقة إجراءات القوة القاهرة على إمدادات الغاز المسال، مع استمرار الاضطرابات التي تعيق حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وأبلغت الشركة خلال الأسبوع الجاري مشترين في باكستان وبنغلاديش باستمرار إلغاء الشحنات حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فيما تلقى مشترٍ هندي واحد على الأقل إخطارًا مماثلًا.

وفي أوروبا، أعلنت شركة إديسون الإيطالية استمرار تعليق الإمدادات المخصصة لها حتى مطلع ديسمبر/كانون الأول، بعدما تلقت إخطارًا بتمديد حالة القوة القاهرة، حسب ما ذكرت بلومبرغ.

وتواصل قطر للطاقة تحديث عملائها بشأن إجراءات القوة القاهرة وإلغاء الشحنات المقررة بصورة شهرية تقريبًا، منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل استمرار تعذر استئناف حركة الصادرات بصورة طبيعية.

الغاز المسال القطري

تُبقي أزمة مضيق هرمز الضغوط على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ مر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز المسال العالمية خلال العام الماضي.

وعلى الرغم من ارتفاع حجم شحنات الغاز المسال القطري العابرة للمضيق خلال سبتمبر/أيلول مقارنة بالأشهر السابقة، فإن التدفقات ما تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتواصل حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح المضيق بالكامل، مع تمسك إيران بشروطها، وتضارب الإشارات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وفي أحدث التطورات، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا للهدنة، ما عزز المخاوف من استمرار تعطل تدفقات الطاقة، رغم الإشارات إلى إمكان استئناف المفاوضات خلال الأسبوع الجاري.

وتراقب أسواق الغاز تطورات الأزمة عن كثب، نظرًا إلى تأثيرها المباشر في حركة الناقلات وتوافر الشحنات، خاصة مع اقتراب موسم زيادة الطلب على التدفئة في أوروبا.

وتواجه الأسواق الأوروبية ضغوطًا متزايدة مع استمرار اضطراب إمدادات الغاز المسال، في وقت تستعد فيه دول القارة لفصل الشتاء.

وأسهمت الأزمة في دفع أسعار الغاز المسال بأوروبا وآسيا إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وفواتير المرافق خلال الأشهر المقبلة.

سوف الغاز الأوروبية
منشأة إنتاج الغاز الطبيعي التابعة لشركة إكوينور في موقع كارستو بالنرويج - الصورة من بلومبرغ

انخفاض إمدادات النرويج

تزداد حساسية السوق الأوروبية تجاه أي اضطراب جديد في الإمدادات، مع تراجع تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز، إلى جانب انخفاض إمدادات خطوط الأنابيب النرويجية نتيجة أعمال الصيانة.

وقال محللون في بنك "إيه إن زد" (ANZ) إن تراجع تدفقات الغاز النرويجية، بالتزامن مع انخفاض حركة الغاز المسال عبر مضيق هرمز، يسهم في استمرار محدودية إمدادات السوق.

وأضافوا أن انتعاش واردات الغاز المسال الصينية يزيد من احتمالات اشتداد المنافسة الآسيوية على الشحنات، ما يجعل الأسعار الأوروبية أكثر عرضة لتقلبات الطلب خلال الشتاء وأي صدمات جديدة في الإمدادات.

وبلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 70% من الطاقة الاستيعابية، وفق البيانات الواردة في التقارير السوقية.

وتشير تقديرات المتعاملين إلى أن أسعار الغاز في أوروبا قد تشهد تحركات حادة خلال الشتاء، صعودًا أو هبوطًا، بحسب تطورات الأزمة الجيوسياسية وحركة الإمدادات والطلب العالمي.

وتُعد قطر من أكبر مصدري الغاز المسال في العالم، ما يجعل استمرار تعطل صادراتها عاملًا مؤثرًا في توازن السوق العالمية، خصوصًا في أوروبا وآسيا.

وتشغل الدوحة منشأة رأس لفان لتصدير الغاز المسال بطاقة منخفضة، منذ تعرضها لهجوم في مارس/آذار الماضي، تسبب في أضرار ببعض مرافقها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق