رئيسيةأخبار النفطنفط

اشتعال النيران في ناقلة نفط قبالة سواحل العراق

الطاقة

شهدت المياه الإقليمية العراقية حادثًا أمنيًا بعد استهداف ناقلة نفط بطائرة مسيّرة، وسط التوترات الجيوسياسية والمخاطر التي تواجه السفن في منطقة الخليج.

وتعرضت ناقلة النفط "نيو أندروس" (New Andros) -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- إلى ضربة بطائرة مسيرة عند الساعة 06:00 صباحًا بالتوقيت المحلي (03:00 صباحًا بتوقيت غرينتش)، خلال وجودها في المياه الإقليمية العراقية.

وكانت الناقلة التي ترفع علم بنما تحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي، عندما اندلع حريق على متنها عقب الهجوم.

وسارعت قوارب الإنقاذ العراقية إلى التعامل مع الحادث، وتمكنت من إخماد الحريق، بينما لم ترد أيّ تقارير عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 22 شخصًا.

ولم يردّ المتحدث باسم وزارة النفط العراقية على طلب للتعليق، أرسلته منصة الطاقة قبل قليل.

اضطرابات حركة الملاحة

تزامن الحادث مع اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة البحرية بالمنطقة، إذ أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتعرُّض عدد من السفن التجارية في شمال الخليج وخليج عمان لنيران خلال نشاط عسكري وقع ليلًا.

ويكتسب استهداف ناقلة نفط داخل المياه العراقية أهمية خاصة، في ظل اعتماد بغداد على المواني الجنوبية ومناطق التحميل البحرية لتصدير كميات كبيرة من الخام والمنتجات النفطية.

وأفادت مصادر أمنية وبحرية بأن الهجوم وقع في منطقة التحميل من سفينة إلى أخرى (STS)، مشيرةً إلى أن فرق الإنقاذ والدوريات البحرية اتخذت إجراءات عاجلة لتأمين الناقلة والتحقق من حجم الأضرار المادية.

وفتحت الجهات المختصة تحقيقًا للوقوف على ملابسات الهجوم وتحديد الجهة المسؤولة عنه، في حين لم تعلن حتى الآن أيّ جهة مسؤوليتها عن استهداف السفينة.

ناقلة النفط "نيو أندروس"
ناقلة النفط "نيو أندروس"- الصورة من مارين ترافيك

الناقلة نيو أندروس

الناقلة نيو أندروس من ناقلات النفط الخام العملاقة من فئة VLCC، ومسجلة تحت علم بنما، ودخلت الخدمة في ديسمبر/كانون الأول 2005، بعد بنائها في حوض شركة كاواساكي بمدينة ساكايْدي اليابانية.

وكانت السفينة تحمل اسم "أوتواسان" (Otowasan) منذ بنائها، قبل تغيير اسمها إلى " نيو أندروس" (New Andros )في عام 2020.

ويبلغ طول الناقلة نحو 333 مترًا، وعرضها إلى 60 مترًا، ويبلغ الغاطس نحو 20.4 مترًا، في حين تصل حمولتها الساكنة إلى قرابة 302.5 ألف طن.

وتصل سعة خزانات الشحن إلى نحو 351.6 ألف متر مكعب، وتبلغ سرعتها القصوى المستمرة قرابة 16.8 عقدة.

استهداف ناقلات النفط في العراق

لا يمثّل الحادث الحالي أول استهداف لناقلات النفط في المياه العراقية خلال العام الجاري، إذ شهدَ ميناء البصرة في يوليو/تموز الماضي حادثًا بعد سقوط طائرة مسيرة بالقرب من ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا.

ووقعت الحادثة صباح الخميس 16 يوليو/تموز 2026، في أثناء رسو الناقلة في ميناء البصرة، ولم تنفجر الطائرة المسيرة أو تتسبب في إصابات أو أضرار مادية.

واتخذت الجهات المختصة آنذاك إجراءات احترازية شملت إخلاء منطقة التحميل وسحب ناقلتين من الميناء، بالتزامن مع فتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة والجهة المسؤولة عنها.

وفي مارس/آذار 2026، شهدت المياه القريبة من ميناء خور الزبير حادثًا آخر، بعد استهداف ناقلة النفط الخام "سونانغول ناميبي" التي ترفع علم جزر البهاما باستعمال قارب ملغوم يمكن التحكم فيه عن بُعد.

وبالتزامن مع الهجوم على "نيو أندروس"، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرُّض سفن تجارية في شمال الخليج وخليج عمان لنيران خلال نشاط عسكري في المنطقة في ساعات الليل.

وقالت الوكالة، إنها لم تتمكن من تأكيد وقوع إصابات أو حدوث آثار بيئية جراء تلك الحوادث، ما أبقى تفاصيل بعض الوقائع قيد المتابعة والتحقق.

وأبلغت الوكالة عن واقعة على بعد نحو 24 ميلًا بحريًا من ميناء راشد في الإمارات، بعدما رصدت سفينة تميل في أثناء رسوها، وهو ما قد يشير إلى دخولها المياه نتيجة تعرُّضها لهجوم بمقذوف مجهول.

ناقلة النفط "نيو أندروس"
ناقلة النفط "نيو أندروس"- الصورة من مارين ترافيك

حركة الملاحة في هرمز

أظهرت بيانات شحن أولية أن حركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعت خلال الآونة الأخيرة، إذ عبرت 6 سفن لشحن السلع المضيق أمس الثلاثاء، مقابل 9 سفن في اليوم السابق، ومتوسط يقارب 12 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

وبحسب بيانات شركة كبلر، دخلت 5 من السفن الست المضيق، في حين خرجت منه سفينة واحدة، وشملت السفن العابرة ناقلة من فئة باناماكس وأخرى متوسطة الحجم.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، كان المضيق يشهد عادةً مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، من بينها ناقلات النفط والغاز، وكان يمثّل مسارًا لنحو 20% تقريبًا من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز المسال.

وتزامنَ تراجع حركة الملاحة مع تصاعد العمليات العسكرية، إذ أعلنت إيران اليوم الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعد إعلان الولايات المتحدة إغراق 5 ناقلات نفط إيرانية.

وعطّلت القوات الأميركية 5 ناقلات نفط مرتبطة بإيران، تعرضت 4 منها للقصف في خليج عمان خارج مضيق هرمز، في حين استُهدفت ناقلة أخرى بالقرب من جزيرة خارك، مركز التصدير الرئيس للنفط الإيراني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق