مصدر الإماراتية تنسحب من مشروع هيدروجين أوروبي.. الثاني في 4 أشهر
هبة مصطفى

في خطوة مفاجئة، تخلت شركة مصدر الإماراتية عن خطة تطوير مشروع هيدروجين أوروبي، ما جدد المخاوف بشأن مستهدفات نشر الطاقة النظيفة في القارة العجوز.
وكشفت شركة الطاقة النمساوية أو إم في (OMV) عن انسحاب الشركة الخليجية من المشروع المشترك بينهما، وفق تحديثات تشغيلية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وجاءت هذه الخطوة رغم تأمين حصة كبيرة من التمويل المطلوب لتطوير أكبر محطة منتجة للهيدروجين الأخضر في النمسا.
ولا يعد الانسحاب إجراء فريدًا من نوعه، خاصة أن "مصدر" اتخذت الموقف ذاته حيال مشروع أكبر قبل نحو 4 أشهر، دون توضيح أسباب.
الانسحاب من أكبر مشروع هيدروجين في النمسا
انسحبت شركة مصدر الإماراتية من أكبر مشروع هيدروجين أخضر في النمسا، الذي تصل استثماراته إلى 600 مليون يورو (ما يقرب من 687.8 مليون دولار أميركي)، دون الإفصاح عن أسباب أو تفاصيل لذلك.
*(اليورو = 1.15 دولارًا أميركيًا).
وجاء هذا عقب 11 شهرًا من اتفاق شراكة التطوير المعلن مع "أو إم في"، إذ اتفقت الشركتان في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي على التعاون وحصص الاستثمار.
ويبدو أن قرار الانسحاب يعود إلى "تغييرات إستراتيجية" في أبوظبي، وفقًا لما نقلته رويترز اليوم (الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026) عن صحيفة "سالبرغر ناخريشتن" المحلية.
من جانبها، التزمت "أو إم في" بمواصلة تنفيذ المشروع وفق الخطط الموضوعة، إذ يقلص التمويل المؤمن حتى الآن من تداعيات انسحاب الشركة الإماراتية.
ولا يعد التمويل معضلة رئيسة أمام المشروع حاليًا، بعدما أبدت حكومة فيينا إمكان توفير جانب منه، بالإضافة إلى موافقة بنك الاستثمار الأوروبي على قرض قيمته 450 مليون يورو.
معلومات المشروع
تشير معلومات المشروع إلى قدرة تحليل كهربائي تصل إلى 140 ميغاواط، مع التخطيط لإنتاج نحو 23 ألف طن هيدروجين أخضر سنويًا.
ويصنف المشروع بوصفه أكبر مشروع هيدروجين في النمسا، وأحد أكبر 5 محطات في أوروبا، وسط استعدادات للتشغيل بحلول نهاية العام المقبل 2027.
ووقع الاختيار على ولاية النمسا السفلى موقعًا للمشروع، ويُنقل الهيدروجين الأخضر من محطة الإنتاج إلى مصفاة "شفيخات Schwechat" التابعة لمجموعة النفط والغاز "أو إم في"، عبر خط أنابيب بطول 22 كيلومترًا.
ويؤدي دمج الهيدروجين الأخضر في مصفاة التكرير إلى خفض الانبعاثات الكربونية بمعدل 150 ألف طن سنويًا، ما يعادل 10% من انبعاثات المصفاة حاليًا، وفق معلومات المشروع المنشورة على موقع شركة الطاقة النمساوية.

الانسحاب الثاني لـ"مصدر" الإماراتية
لم يكن الإعلان عن انسحاب شركة مصدر الإماراتية من المشروع النمساوي -اليوم- الأول من نوعه، ففي مايو/أيار الماضي أشير إلى تخليها عن أكبر مشروع هيدروجين أخضر في أوروبا.
واستحوذت الشركة الخليجية على حصة 29% من مشروع "أونوبا" الواقع في جنوب إسبانيا، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 300 ميغاواط، الذي يعد المرحلة الأولى من مشروع "وادي الهيدروجين الأخضر الأندلسي" بقدرة 2 غيغاواط، قبل انسحابها.
ولجأت شركة "مويف Moeve" الإسبانية إلى البحث عن بدائل للشركة الإماراتية، وأجرت مشاورات مع مؤسسات مالية حكومية في إسبانيا ومستثمر فرنسي.
وإلى جانب "مصدر" و"مويف" التي تقود المشروع بحصة 51%، تشارك شركة إينالتر "Enalter" في المشروع أيضًا.
وأمّن المشروع بعض حصص التمويل من الحكومة الإسبانية، وصنفه الاتحاد الأوروبي ضمن نطاق المشروعات ذات الأهمية المشتركة.
ويستهدف مشروع "أونوبا" إنتاج 45 ألف طن، لتجنب 250 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
موضوعات متعلقة..
- مصدر الإماراتية تنسحب من أكبر مشروع هيدروجين أخضر في أوروبا
- بعد صفقة مصدر الإماراتية.. 5 معلومات عن أكبر مشروع هيدروجين في النمسا
- إلغاء مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الإمارات.. ما الأسباب؟
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- موسوعة مفاهيم الطاقة
- تقارير حلقات أنسيات الطاقة
المصادر:
- انسحاب الشركة الإماراتية من المشروع النمساوي، من "رويترز"
- معلومات المشروع، من موقع شركة "أو إم في" النمساوية





