مصدر الإماراتية تدشن أكبر مجمع لطاقة الرياح في صربيا

دشّنت شركة مصدر الإماراتية- أبوظبي لطاقة المستقبل-، بالتعاون مع شركة "تاليري إنرجيا" الفنلندية، محطة "شيبوك 2" لطاقة الرياح في صربيا، بقدرة إنتاجية تبلغ 154 ميغاواط، في خطوة تعزز حضور الشركات العربية في مشروعات الطاقة المتجددة بأوروبا.
وأُقيمت مراسم تدشين المحطة في العاصمة الصربية بلغراد، بحضور وزيرة التعدين والطاقة في صربيا دوبرافكا ديدوفيتش هاندانوفيتش، وسفير الإمارات لدى صربيا أحمد المنهالي، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن الشركتين والشركاء المشاركين في تطوير المشروع.
وتنضم "شيبوك 2" -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- إلى محطة "شيبوك 1" البالغة قدرتها 158 ميغاواط، لتشكّلا معًا مجمع شيبوك لطاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 312 ميغاواط، ما يجعله أكبر مجمع من نوعه في صربيا ومنطقة غرب البلقان.
ويأتي المشروع في وقت تعمل فيه صربيا على تسريع نمو مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مزيج الكهرباء، إذ تستهدف زيادة قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنحو 3.5 غيغاواط بحلول عام 2030، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي إمدادات الكهرباء.
محطة رياح شيبوك 2
أُنشئت محطة رياح شيبوك 2 في منطقة جنوب بانات، على بُعد نحو 40 كيلومترًا من العاصمة بلغراد، إلى جانب محطة شيبوك 1، لتشكلا مشروعًا متكاملًا لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح.
وتضم المحطة الجديدة 22 توربين رياح من تصنيع شركة "نوردكس"، ومن المتوقع أن تنتج ما يصل إلى 336 ألف ميغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، بما يكفي لتلبية احتياجات نحو 80 ألف منزل.
ويسهم تشغيل المحطة في تفادي انبعاث نحو 311.2 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، في حين يوفر مجمع شيبوك بشقّيه الكهرباء النظيفة لنحو 178 ألفًا و800 منزل.
وتعود ملكية "شيبوك 2 بالتساوي إلى مصدر الإماراتية وتاليري إنرجيا الفنلندية، بينما طُوِّر المشروع بالتعاون مع شركة "نيو إنرجي سوليوشنز".

الطاقة في صربيا
بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المرتبطة بمشروعَي "شيبوك 1" و"شيبوك 2" أكثر من 2.1 مليار درهم إماراتي (571.82 مليون دولار)، لدعم تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة في صربيا.
وتكتسب الاستثمارات أهمية في ظل توجُّه صربيا إلى زيادة الاعتماد على مصادر الكهرباء المحلية والمتجددة، بما يساعد على تنويع إمدادات الطاقة وتقليل التأثر بتقلبات أسعار الوقود.
وخلال مرحلة إنشاء "شيبوك 2"، وفّر المشروع أكثر من 1000 فرصة عمل ضمن فرق العمل والمقاولين وإدارة المشروع، وكان معظم العاملين من منطقة جنوب بانات، ما عزّز الأثر الاقتصادي للمشروع على المجتمعات المحلية.
وتتوقع صربيا أن تؤدي مشروعات طاقة الرياح الجديدة دورًا في دعم أمن الطاقة، من خلال توفير إمدادات كهرباء محلية موثوقة وبتكلفة تنافسية على المدى الطويل.
ويمثّل مجمع شيبوك أحد المشروعات البارزة في مسار تطوير قدرات الرياح في البلاد، كما يسهم في بناء منظومة كهرباء أكثر تنوعًا ومرونة، بالتزامن مع زيادة الطلب على الكهرباء.
وقالت وزيرة التعدين والطاقة في صربيا دوبرافكا ديدوفيتش هاندانوفيتش، إن استكمال "شيبوك 2" يمثّل خطوة مهمة في جهود البلاد لخفض انبعاثات قطاع الطاقة وتعزيز أمن الطاقة.
وأشارت إلى أن القدرة الإجمالية لمحطتَي شيبوك 1 وشيبوك 2 تصل إلى 312 ميغاواط، بما يعادل نحو 25% من إجمالي قدرات طاقة الرياح والطاقة الشمسية الحالية في صربيا، وفق تصريحاتها خلال مراسم التدشين.
استثمارات مصدر الإماراتية
لا يقتصر نشاط مصدر الإماراتية في السوق الصربية على مجمع شيبوك، إذ تمتلك الشركة محفظة مشروعات قيد التطوير تتجاوز قدرتها الإجمالية 200 ميغاواط.
وتشمل محفظة مشروعات مصدر الإماراتية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب أنظمة بطاريات تخزين الطاقة، في إطار خطة الشركة لتوسيع أعمالها في صربيا وأسواق أوروبا الوسطى والشرقية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية محمد جميل الرمحي، إن تدشين شيبوك 2 يمثّل محطة مهمة بتوسُّع أعمال الشركة في صربيا، مؤكدًا مواصلة التعاون مع الشركاء لتطوير بنية تحتية للطاقة تتمتع بالكفاءة والموثوقية.
وأضاف أنّ تجاوز القدرة الإجمالية لمجمع شيبوك حاجز 300 ميغاواط، إلى جانب المشروعات قيد التطوير، يعكس توجُّه مصدر الإماراتية نحو تعزيز حضورها في أسواق المنطقة وأوروبا الوسطى والشرقية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة "تاليري إنرجيا" كاي رينتالا، إن دخول محطتَي شيبوك 1 وشيبوك 2 مرحلة التشغيل جعل المجمع الأكبر من نوعه في صربيا وغرب البلقان، مشيرًا إلى تطلُّع الشركة للاستفادة من التجربة في توسيع أعمالها بأسواق أوروبا الشرقية.
تتجاوز القدرة الإنتاجية الإجمالية لمحفظة مصدر الإماراتية العالمية 65 غيغاواط، وتشمل مشروعات في تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البرية والبحرية، إلى جانب بطاريات تخزين الطاقة والحلول الهجينة.
وتستهدف الشركة الوصول إلى محفظة عالمية بقدرة 100 غيغاواط بحلول عام 2030، مع مواصلة التوسع في الأسواق الرئيسة ذات معدلات النمو المرتفعة في الطلب على الكهرباء.
موضوعات متعلقة..
- مصدر الإماراتية تنفذ 3 محطات طاقة شمسية في جمهورية القمر
- مصدر الإماراتية تُشغل ثاني مشروعات تخزين الكهرباء في بريطانيا
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)





