التقاريرتقارير السياراترئيسيةسيارات

نمو السيارات الكهربائية في أستراليا يصطدم بتحديات البنية التحتية للشحن (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • خلال الأشهر الـ6 الماضية ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات.
  • بي واي دي تُعد ثاني أكثر العلامات التجارية مبيعًا في أستراليا بعد تويوتا.
  • حتى وقت قريب بدت أستراليا متأخرة في تبني السيارات الكهربائية.
  • في يوليو الماضي انخفضت مبيعات سيارات البنزين والديزل بشكل حاد مع ارتفاع أسعار الوقود.

تشهد السيارات الكهربائية في أستراليا نموًا متواصلًا، لكن شبكة الشحن تواجه تحديات متزايدة في الموثوقية والتشغيل والإدارة.

ومع ارتفاع حصة السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات إلى 23.4% من سوق السيارات الجديدة، تبرز مخاوف من أن البنية التحتية الحالية قد لا تكون ملائمة لمواكبة استمرار نمو أعداد السيارات الكهربائية. بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وسجّلت مبيعات السيارات الكهربائية في أستراليا نموًا ملحوظًا في الأشهر الـ6 الماضية، وارتفعت المبيعات لتُشكِّل 23.4% من سوق السيارات الجديدة في أستراليا، مقارنةً بـ8.4% في يناير/كانون الثاني الماضي، ولا تزال هذه الزيادة مستمرة.

وتشير البيانات المجمعة من مجلس السيارات الكهربائية والغرفة الفيدرالية لصناعات السيارات إلى سير أكثر من 108 آلاف سيارة جديدة على الطرق في يوليو/تموز الماضي؛ منها أكثر من خُمسها سيارات كهربائية تعمل بالبطاريات.

وسلّمت شركتا تيسلا (Tesla) وبولستار (Polestar)، وهما من كبرى شركات تصنيع السيارات الكهربائية، أكثر من 4 أضعاف عدد السيارات الجديدة في يوليو/تموز الماضي مقارنةً بالشهر نفسه من 2025.

وتُعدّ بي واي دي (BYD)، التي تبيع السيارات الكهربائية والهجينة، ثاني أكثر العلامات التجارية مبيعًا في أستراليا بعد تويوتا؛ حيث زادت مبيعاتها من السيارات الجديدة بنسبة 70.5% على أساس سنوي.

محطة لشحن لسيارات الكهربائية على ساحل غولد كوست في أستراليا
محطة لشحن السيارات الكهربائية على ساحل غولد كوست في أستراليا – الصورة من الغارديان

تبنّي السيارات الكهربائية في أستراليا

حتى وقت قريب، بدت أستراليا متأخرة في تبني السيارات الكهربائية، على الرغم من الإقبال الكبير والمتزايد على تقنيات كهربة المنازل؛ بما في ذلك أنظمة الطاقة الشمسية على الأسطح وبطاريات التخزين المنزلية، وفقًا لتقرير نشرته مجلة "بي في ماغازين."

هذا العام، يبدو أن السيارات الكهربائية قد اكتسبت شعبية مماثلة؛ ففي يوليو/تموز الماضي، انخفضت مبيعات سيارات البنزين والديزل بشكل حاد مع ارتفاع أسعار الوقود، في حين ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 157%.

وهذا يشير إلى ظهور قطاعات جديدة في سوق السيارات الكهربائية تجذب أنواعًا مختلفة من العملاء.

شواحن عالية القدرة

يتسابق تجار التجزئة وشركات الوقود لتلبية هذا الطلب غير المسبوق على السيارات الكهربائية من خلال شواحن عالية القدرة.

وتُركِّب سلسلة متاجر كولز، بالشراكة مع شركة إيفي نتوركس، شواحن سريعةً بقدرة 200 كيلوواط في ما يصل إلى 30 متجرًا في ولايتي فيكتوريا وكوينزلاند خلال العامين المقبلين.

وشغّلت شركة أمبول مؤخرًا أول شواحنها بقدرة 400 كيلوواط، وذلك في إطار سعيها لإنشاء شبكة الشحن الرائدة في البلاد بحلول عام 2030.

من ناحيتها، تبني شركة بي بي مركز شحن يضم 24 محطة في مطار ملبورن، إضافةً إلى ما يقرب من 300 محطة ركّبتها على مستوى البلاد منذ عام 2022.

وتُوسع الهيئة الوطنية للطرق والسائقين شبكةَ شحن السيارات الكهربائية على الطرق السريعة، حيث تبني 35 موقعًا جديدًا في عام 2025 بعد حصولها على تمويل فيدرالي يقارب 40 مليون دولار أسترالي (28.84 مليون دولار أميركي).

قريبًا، قد تصبح شواحن السيارات الكهربائية السريعة مشهدًا مألوفًا في أماكن مثل المتاجر ومحطات الوقود المحلية.

تمويل أجهزة الشحن الجديدة

تسارع الحكومات إلى تمويل أجهزة الشحن الجديدة، لكن هذه الأموال غالبًا ما تختفي بعد افتتاحها.

ولا تمتلك شركة تشارج فوكس (Chargefox)، أكبر شبكة شحن في أستراليا، سوى القليل جدًا من الأجهزة التي تعتمد عليها.

وهي تمثل شبكة من الشبكات، تجمع أجهزة الشحن المملوكة لشبكات شحن أخرى، ومجالس محلية، وشركات، وشركات طاقة في تطبيق واحد.

وهذا يعني أن سائقي السيارات الكهربائية قد يجدون صعوبة في معرفة الجهة المسؤولة عن أي عطل أو خلل في جهاز الشحن.

وفي الوقت نفسه، يُسبِّب وجود مشغل واحد مهيمن لأجهزة الشحن مشكلات أخرى.

ووجدت إحدى الدراسات أن شركة تشارج فوكس تسيطر على 83% من أجهزة الشحن العامة في تسمانيا و58% منها في ولاية أستراليا الغربية.

وفي سوق شديدة التركيز كهذه، سرعان ما يتحول شهر سيئ لشركة واحدة إلى انقطاع خدمة على مستوى الولاية بأكملها.

في ولاية أستراليا الغربية، أنهى النادي الملكي للسيارات مشروع "الطريق السريع الكهربائي" الذي استمر لعقد من الزمان العام الماضي، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأنشأ 16 موقعًا للشحن من مونكي ميا إلى إسبيرانس، وكان من أولى الشبكات من نوعها في أستراليا.

وتدير المشروع الآن المجالس المحلية، التي يفتقر الكثير منها إلى الموارد والمهارات اللازمة لإدارة مثل هذه البنية التحتية المعقدة.

وعمدت بعض المجالس إلى إخراج الوحدات المعطلة من الخدمة بدلًا من إصلاحها، بينما أزالت مجالس أخرى أجهزة الشحن بالكامل؛ ما أدى إلى انقطاعات تامة في الشبكة.

أجهزة الشحن العامة

تحاول بلدان أخرى التأكد من أن طرح أجهزة الشحن العامة لديها يواكب الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية.

في الولايات المتحدة، تنطبق المعايير الفيدرالية فقط على أجهزة الشحن المصنعة بتمويل فيدرالي.

وتتطلّب الولايات الفردية، مثل كاليفورنيا وهاواي، أن يكون أي شاحن متصل بالشبكة متوافقًا مع المعايير الفنية الخاصة بها.

في المملكة المتحدة، تفرض الحكومة أن تتمتع جميع أجهزة الشحن السريع العامة بوقت تشغيل يصل إلى 99%، ويشير وقت التشغيل إلى مقياس لمدى توافر الشاحن وعمله، ويتعين على المشغلين الإبلاغ عن أرقام وقت التشغيل لديهم، التي نادرًا ما تُختَبر من قِبل الحكومة أو هيئة مستقلة.

بدوره، يتمتع الاتحاد الأوروبي بإنفاذ أقوى؛ حيث يطلب من شركات الشحن مشاركة بيانات وقت التشغيل والدفع الخاصة بها مع السلطات.

رغم ذلك، فقد فشلت هذه الأساليب في سد الفجوة بين وقت التشغيل المعلن عنه وما يواجهه السائقون فعليًا.

وجدت دراسة بارزة لأجهزة الشحن العامة في مدينة سان فرانسيسكو أن 73% فقط من الأجهزة تعمل عند اختبارها، مقارنة بادعاءات المشغلين التي تتراوح بين 95% و98% من وقت التشغيل.

وعلى الرغم من هذه التحديات؛ فإن معظم أسواق السيارات الكهربائية الناضجة لديها نوع من الإستراتيجية الوطنية للبنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، التي تُسَلَّم من خلال الوسائل المحلية.

حوافز السيارات الكهربائية في أسترالياتعزيز شبكة الشحن في أستراليا

يمكن تعزيز شبكة شحن السيارات الكهربائية في أستراليا من خلال:

أولًا: تطبيق معايير التشغيل الفيدرالية الدنيا، التي تشترط حاليًا نسبة تشغيل 98% لأجهزة الشحن الممولة من دافعي الضرائب، على أجهزة الشحن الممولة من القطاع الخاص.

ثانيًا: ربط تمويل أجهزة الشحن بالأداء وليس فقط بالتركيب، كما هو الحال في الولايات المتحدة، لتحفيز المشغلين على الحفاظ على موثوقية الشحن.

ثالثًا: ضمان تخطيط شبكات الشحن في المناطق الريفية والنائية بعناية وتحديد مواقعها على طول الطرق السريعة الرئيسة.

رابعًا: إلزام شركات الشحن ومصنعي السيارات بالكشف عن البيانات، بما في ذلك سرعة شحن السيارات، وعدد مرات تعطل أجهزة الشحن ومواقعها، ومواقع نقاط الشحن الأكثر ازدحامًا لتحديد الاختناقات المحتملة.

في الوقت الحالي، تنمو شبكة شحن السيارات الكهربائية في أستراليا بسرعة كافية لتلبية احتياجات مالكي السيارات الكهربائية.

وهذا قد يتغير قريبًا مع الاستمرار في بناء أجهزة شحن جديدة مع ترك الأجهزة الحالية تتعطل أو تختفي تمامًا.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق