رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

وزير: الفحم في جنوب أفريقيا ليس مشكلة.. وسنواصل استعماله

حياة حسين

يرى وزير الكهرباء والطاقة كغوسينتشو راموكغوبا أن الاعتماد على الفحم في جنوب أفريقيا لا يمثل مشكلة في حد ذاته، لذلك ستواصل البلاد استعماله بكثافة.

وقال راموكغوبا، خلال زيارته إلى مرفق الكهرباء الحكومية "إسكوم" Eskom، الأربعاء الماضي (2 سبتمبر/أيلول 2026): "إن الأزمة ليست في الفحم نفسه ولكن في التلوث الناجم عنه"، بحسب تصريحات الوزير التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتأتي تصريحات الوزير بشأن محطات الفحم في جنوب أفريقيا، في وقت تسعى الدولة فيه إلى خفض الانبعاثات، والفحم هو المتهم الأول في الانبعاثات، ومعروف بأنه أكبر مصدر للتلوث بين مجموعة الوقود الأحفوري.

كما تأتي في وقت تخضع فيه "إسكوم"، المُزوّد الرئيس لقطاع الكهرباء في الدولة الأفريقية، لإعادة هيكلة جذرية منذ بداية العام الجاري (2026)، وذلك عقب أزمات حادة في توليد الكهرباء وانقطاع للتيار مدة طويلة يوميًا خلال السنوات الأخيرة.

وتُعدّ عملية إعادة هيكلة إسكوم الأهم في تاريخها الممتد لأكثر من 100 عام، إذ ينصبّ التركيز على إضافة المزيد من الميغاواط إلى الشبكة المُرهقة، ورغم ذلك تستلزم إعادة هندسة كاملة للسوق وتفكيك احتكار دام قرنًا من الزمان لبناء نظام  كهرباء حديث وتنافسي.

وبعد سنوات من التخطيط لقطاع الكهرباء في جنوب أفريقيا، يُمثّل 2026 نقطة تحوّل من مرحلة الإعداد (والمفاوضات المُطوّلة) إلى مرحلة التنفيذ.

الاعتماد على الفحم في جنوب أفريقيا مع خفض الانبعاثات

قال وزير الكهرباء والطاقة كغوسينتشو راموكغوبا إن الحكومة تعتزم ضمان امتثال شركة إسكوم للمعايير الدنيا للانبعاثات، مع الاستثمار في التقنيات التي من شأنها أن تجعل استمرار استعمال الفحم في جنوب أفريقيا أقل ضررًا في توليد الكهرباء، حسب ما ذكر موقع "أفريكان إنسايدر".

وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة إلى مركز الأبحاث والاختبار والتطوير التابع لإسكوم في روشرفيل بجوهانسبرغ.

ودشنت الشركة المركز في إطار عمليات إعادة الهيكلة الشاملة التي بدأت منذ بداية العام الجاري، ويهدف إلى التوصل إلى تقنيات تعمل على خفض الانبعاثات من محطات توليد الكهرباء بحرق الفحم التابعة للشركة.

ويختبر مركز البحث والتطوير عدة تقنيات، تشمل احتجاز الكربون واستعماله وتخزينه، والحقن المباشر للمواد الماصة، وإزالة الكبريت من غازات المداخن، والحرق المشترك للفحم مع الأمونيا والكتلة الحيوية المُحمصة.

وقال الوزير إن مستقبل الطاقة في جنوب أفريقيا سيظل معتمدًا على الفحم، في حين تسعى البلاد جديًا إلى نظام كهرباء أنظف.

وأضاف: "التحدي الأكبر لا يكمن بالضرورة في الفحم نفسه، بل في الانبعاثات المرتبطة باستعماله في توليد الكهرباء.. كما أكدت سابقًا، لا نعاني مشكلة في الفحم، بل مشكلة في الانبعاثات".

وأوضح الوزير قائلًا: "إن هذه التقنيات ستُمكّن جنوب أفريقيا من مواصلة استغلال مواردها الطبيعية، التي يتمثل أحدها في الفحم بوصفه جزءًا من مزيج الطاقة الأوسع، مع الوفاء بالالتزامات البيئية".

كما أكد ضرورة أن تكون شركة إسكوم قادرة على استغلال موارد جنوب أفريقيا من الطاقة المتجددة.

مزرعة رياح في جنوب أفريقيا
مزرعة رياح في جنوب أفريقيا - الصورة من أفريكان إنرجي بورتال

تحسن أداء إسكوم

أعلنت شركة إسكوم الجنوب أفريقية تحسّنًا ملحوظًا في الأداء، أسفر عن تحقيق أرباح بلغت 30.3 مليار راند (1.9 مليار دولار أميركي) خلال العام المالي الماضي (انتهى في آخر مارس/آذار 2026)، بينما ارتفع عامل توافر الطاقة لديها إلى 65.16%.

*(الدولار الأميركي = 15.95 راندًا جنوب أفريقيًا).

وتسعى الشركة إلى تنفيذ مبادرات الطاقة المتجددة من خلال برنامج "إسكوم غرين"، بما في ذلك العمل على الهيدروجين الأخضر، وتحديث أسطولها القديم من محطات الفحم وتحسين الأداء البيئي.

ويكشف ذلك عن محاولات تحقيق توازن من خلال الانتقال نحو توليد طاقة أنظف، مع استمرار الاعتماد على الفحم في جنوب أفريقيا والحفاظ على موثوقية الكهرباء وحماية الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وتُظهر بيانات حديثة نقلتها رويترز أن شركات التعدين الكبيرة تستثمر بصورة متزايدة في الطاقة المتجددة لتقليل اعتمادها على إسكوم، على الرغم من أن توليد الكهرباء بالفحم ما يزال مهمًا للشبكة الوطنية.

وأوضحت إسكوم أن برنامجها للبحث والتطوير يهدف إلى دعم الاحتياجات التشغيلية الفورية والتحول طويل الأجل إلى نظام الكهرباء في جنوب أفريقيا.

ويشير نهج الشركة إلى تحول يبقى فيه الفحم في جنوب أفريقيا جزءًا مهمًا من مزيج الطاقة على المدى القريب، في حين تطور مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتقنيات خفض الانبعاثات لإعادة تشكيل نظام الكهرباء تدريجيًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

وزير: مستقبل الطاقة في جنوب أفريقيا سيستمر في الاعتماد بكثافة على الفحم من أفريكان إنسايدر.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق