رئيسيةأخبار الغازغاز

بتمويل إماراتي ومشاركة مصرية.. الأردن يتوسع في تزويد المصانع بالغاز

يواصل الأردن تنفيذ خطّته لتوسيع استعمال الغاز الطبيعي في المدن الصناعية، ضمن توجُّه يستهدف خفض تكلفة فاتورة الطاقة على القطاع الصناعي ورفع قدرته التنافسية.

ووقّع وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، اليوم الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026، عقود تنفيذ الخطوط الخاصة بمشروعَي تزويد مدينتي الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي، بقيمة إجمالية تبلغ 70 مليون دولار، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية.

ويستهدف المشروعان -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- تطوير البنية التحتية اللازمة لإمداد المصانع بالغاز الطبيعي، بما يوفر مصدرًا للطاقة أقل تكلفة، ويدعم جهود المملكة في تحسين بيئة الأعمال الصناعية واستقطاب استثمارات جديدة إلى المدن والمناطق الصناعية.

ووُقِّع عقد تنفيذ مشروع تزويد مدينة الموقر الصناعية بالغاز الطبيعي مع الرئيس التنفيذي لمجموعة "طاقة عربية" باكينام كفافي، في حين وقّع تنفيذ مشروع تزويد مدينة الروضة الصناعية في منطقة معان التنموية بالغاز الطبيعي مع رئيس مجلس إدارة شركة بتروجت المهندس وليد لطفي.

ويأتي تنفيذ المشروعين ضمن مذكرة تفاهم بين الحكومة الأردنية، ممثلةً بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، وصندوق أبوظبي للتنمية، لتمويل عدد من المشروعات التنموية، بما يتماشى مع مستهدفات البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي.

 تزويد المدن الصناعية في الأردن بالغاز

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، خلال مراسم توقيع العقود، إن مشروعات تزويد المدن الصناعية في الأردن بالغاز الطبيعي تمثّل جزءًا من إستراتيجية المملكة لخفض تكلفة الطاقة على القطاعات الاقتصادية، وفي مقدّمتها القطاع الصناعي.

وأوضح أن توفير الغاز الطبيعي يتيح للمنشآت الصناعية مصدرًا بديلًا للطاقة، بما يساعدها على خفض تكاليف التشغيل، وزيادة قدرتها على المنافسة، والتوسع في الإنتاج، وإنشاء خطوط إنتاج جديدة، إلى جانب توفير فرص عمل إضافية.

من مراسم توقيع اتفاقيات تزويد المدن الصناعية في الأردن بالغاز
من مراسم توقيع اتفاقيات تزويد المدن الصناعية في الأردن بالغاز- الصورة من وزارة الطاقة

وتنفّذ الحكومة برنامجًا وطنيًا لتوصيل الغاز الطبيعي إلى المدن الصناعية والتجمعات والمناطق المختلفة في المملكة، بدأ من منطقة القويرة، ويمتدّ ليشمل مدن الروضة والموقر والمفرق والقسطل والهاشمية.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة مع ارتفاع تكلفة الطاقة بالنسبة إلى القطاع الصناعي، إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن استعمال الغاز الطبيعي يخفض تكلفة الطاقة بنحو 30% مقارنة بالوقود الثقيل، و55% مقارنة بغاز النفط المسال، و60% مقارنة بالديزل.

دعم الإمارات

من جهته، قال مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد السويدي، إن علاقة الصندوق مع الأردن ممتدة منذ عام 1974، وقدّم الصندوق خلال هذه المدة دعمًا ماليًا للمملكة بقيمة إجمالية بلغت 9.4 مليار درهم (2.56 مليار دولار).

وأضاف أن المشروعات التي دُعِمَت في المملكة أثبتت دورها الإستراتيجي والحيوي بدعم الاقتصاد الوطني في الأردن، وهو ما يجسّد قوة العلاقة الإستراتيجية على مختلف المستويات.

وبيَّنَ أن توقيع الاتفاقيات اليوم يؤكد التزام صندوق أبوظبي للتنمية بدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة.

من مراسم توقيع اتفاقيات تزويد المدن الصناعية في الأردن بالغاز
من مراسم توقيع اتفاقيات تزويد المدن الصناعية في الأردن بالغاز- الصورة من وزارة الطاقة

وتشمل العقود تنفيذ مشروعين رئيسين:

  • الأول: يتمثل في تزويد مدينة الموقر الصناعية بالغاز الطبيعي، وأُحيل إلى "ائتلاف شركتي بتروجت وأحمد يوسف الطراونة وشركاه".
  • الثاني: تزويد مدينة الروضة الصناعية في منطقة معان التنموية بالغاز الطبيعي، وأُحيل إلى مجموعة "طاقة عربية".

من ناحيتها، أعربت الرئيسة التنفيذية لمجموعة "طاقة عربية" باكينام كفافي عن فخرها بدخول المجموعة إلى السوق الأردنية، التي تعدُّها سوقًا واعدة ذات موقع إستراتيجي وحيوي.

وبيّنت كفافي أن مشروع إنشاء خط الغاز لمدينة الروضة الصناعية، بطول 14 كيلومترًا، يمثّل خطوة محورية، ويأتي تماشيًا مع رؤية المجموعة لتوسيع نطاق خدماتها لتلبية احتياجات القطاع الصناعي من الطاقة وتوفير حلول موثوقة.

وبيّنت أن طاقة عربية تتطلع إلى توظيف خبراتها في تطوير البنية التحتية، والإسهام الفاعل في دعم القطاع الصناعي وتعزيز التنمية والنمو المستدام في المملكة.

ويُنظَر إلى المشروعين بصفتهما خطوة إستراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، وخفض تكلفة الإنتاج، وتوفير مصدر طاقة مستدام واقتصادي للمصانع، بما يسهم في تحسين البيئة الاستثمارية، وتعزيز قدرة المدن الصناعية على استقطاب الاستثمارات، وخلق المزيد من فرص العمل.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق