التقاريرتقارير التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسية

واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة ترتفع 460%.. الألواح والبطاريات تكشفان الفجوة

منذ عام 2017

وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

تكشف واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة عن استمرار اعتماد الدول الأعضاء على الخارج، لتوفير العديد من التقنيات اللازمة لتحول الطاقة.

ويرتبط ارتفاع الطلب على التقنيات النظيفة داخل التكتل بأهداف خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة.

ومنذ عام 2017، ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة من دول خارج التكتل بأكثر من 460%، أي بنحو 58% سنويًا في المتوسط، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وفي محاولة لمعالجة هذه الفجوة، أطلق الاتحاد الأوروبي مجموعة من السياسات والبرامج لدعم الإنتاج المحلي والابتكار وتنويع الموردين، إلا أن القدرة على تحقيق هذا الهدف تختلف من تقنية إلى أخرى.

وتشمل التقنيات النظيفة السيارات الكهربائية، وبطاريات تخزين الكهرباء، والألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، والمضخات الحرارية، وتقنيات الطاقة الكهرومائية، والهيدروجين.

نمو واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة

أشار التقرير الصادر عن بنك "إيه بي إن أمرو" -ثالث أكبر بنك في هولندا- إلى أن وتيرة نمو واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة بدأت تتسارع منذ عام 2019.

وأسهمت أهداف اتفاق باريس والحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الطاقة في تعزيز الطلب على تقنيات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

وجاءت خطة "ريباور إي يو" في عام 2022 لتدفع هذا الاتجاه، بعدما استهدفت الكتلة تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري الروسي وتسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة.

ورفع الاتحاد هدف الطاقة المتجددة إلى 42.5% من إجمالي استهلاك الطاقة النهائي بحلول 2030، مع طموح للوصول إلى 45%.

وتمثل الصين 74% من واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة، لا سيما في الألواح الشمسية والبطاريات والمضخات الحرارية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتساعد المنتجات الصينية منخفضة التكلفة أوروبا على خفض نفقات التحول إلى الطاقة النظيفة، كما تسهم في تقليل الاعتماد على واردات الوقود.

ومع ذلك، تخلق واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة بيئة تنافسية غير متكافئة للمصنعين المحليين وهوامش أرباحهم، خاصة مع تدفق المنتجات الصينية إلى السوق الأوروبية نتيجة ارتفاع الحواجز التجارية الأميركية.

ألواح شمسية من ضمن واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة
ألواح شمسية - الصورة من إيبردرولا

إنتاج التقنيات النظيفة في الاتحاد الأوروبي

منذ عام 2020، أصبح الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر مستثمر عالمي في قدرات إنتاج التقنيات النظيفة بعد الصين.

كما تمتلك الكتلة قدرات قوية في تصنيع توربينات الرياح والسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية، وفي بعض الحالات تقترب قدرتها الإنتاجية من تغطية كامل الطلب المحلي.

وبين عامي 2020 و2025، ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة بنسبة 75%، بفضل قطاعي السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.

في المقابل، تظل الألواح الشمسية والبطاريات أبرز نقاط الضعف، ولا يتجاوز نصيب الاتحاد الأوروبي من تصنيع الألواح الشمسية عالميًا 1%، ونحو 7% من إنتاج خلايا البطاريات في 2025.

ونتيجة لذلك، تهيمن الصين على 90% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الألواح الشمسية وبطاريات الليثيوم أيون.

ويستهدف الاتحاد الأوروبي الوصول إلى قدرة تراكمية تبلغ 425 غيغاواط من طاقة الرياح و700 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2030.

وتشير التقديرات المبنية على معدلات النمو منذ عام 2017 إلى أن الطاقة الشمسية قادرة على تحقيق الهدف، بل تتجاوزه بنحو 12% إذا حافظت على نمو سنوي يبلغ 17%.

أما طاقة الرياح، فإن استمرار نموها بمعدل 7% سنويًا لن يكون كافيًا لتحقيق الهدف، إذ قد تقل القدرة بنحو 20% عن المستوى المستهدف، ويعود ذلك إلى:

  • بطء إصدار التراخيص.
  • اختناقات الشبكات.
  • ارتفاع تكاليف رأس المال.
  • ضغوط سلاسل التوريد.
توربينات رياح من ضمن واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة
توربينات رياح - الصورة من فيستاس

سياسات الاتحاد الأوروبي

مؤخرًا، أسهمت الاضطرابات الجيوسياسية في زيادة واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة، وسط توقعات باستمرار نمو الطلب خلال السنوات المقبلة.

وكانت الكتلة قد اتجهت إلى تعزيز الإنتاج المحلي والابتكار وتنويع الشركاء التجاريين، إلى جانب خيارات تشمل بناء مخزونات إستراتيجية، وتشجيع إعادة التدوير، وإبرام عقود توريد واتفاقيات تجارية طويلة الأجل.

وفي مسار دعم الصناعة المحلية، يستهدف قانون صناعة الحياد الكربوني (NZIA) تغطية ما لا يقل عن 40% من الطلب السنوي للاتحاد على التقنيات النظيفة داخل أوروبا بحلول 2030.

كما أُتيح نحو 129 مليار يورو (151 مليار دولار) عبر مبادرات مختلفة لدعم الإنتاج والابتكار، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويتضمن مقترح صندوق التنافسية الأوروبي للمدة 2028-2034 موازنة قدرها 409 مليارات يورو (478 مليار دولار)، مع التركيز على التحول النظيف وإزالة الكربون والذكاء الاصطناعي والدفاع والرعاية الصحية والتقنيات الحيوية.

ومع ذلك، تظل قطاعات عدة من التقنيات النظيفة بعيدة عن المسار المطلوب، إذ تحتاج الكتلة إلى استثمارات إضافية وتقديم سياسة صناعية داعمة، وإلا ستخاطر بالبقاء سوقًا للتقنيات النظيفة الأجنبية بدلًا من أن تصبح منتجًا عالميًا رائدًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. واردات الاتحاد الأوروبي من التقنيات النظيفة، بنك إيه بي إن أمرو
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق