تقارير النفطرئيسيةنفط

خلل في نظام الطاقة الأميركي يكشفه مؤشر مخزونات البنزين (تقرير)

بسبب تجدد الحرب في الشرق الأوسط

حياة حسين

يكشف نظام الطاقة الأميركي حاليًا قدرة على تلبية الطلب المحلي المتزايد، لكن عند النظر إلى عوامل أخرى، مثل مخزونات البنزين، يثور تساؤل حول مدى حفاظ تلك القدرة على زخمها في المستقبل القريب.

طرح هذا التساؤل كاتب عمود التحول العالمي في قطاع الطاقة في رويترز غافين ماغواير، واطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وخلص الكاتب؛ بعد تحليل أرقام إنتاج النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي والمسال، إضافة إلى معدلات توليد الكهرباء ونمو الطلب، إلى أن نظام الطاقة الأميركي يعاني ضغوطًا ثقيلة حاليًا.

ويشرح وجهة نظره بأن الطلب الأميركي على الوقود في ذروته حاليًا حيث موسم الصيف، إضافة إلى أن تنامي الطلب من مراكز البيانات يضغط على محطات توليد الكهرباء ويدفعه إلى استهلاك الغاز إلى أعلى مستوياته.

لذلك عدّ الكاتب التصعيد الأخير مع إيران من قِبل الولايات المتحدة، وضربات الحوثيين على السعودية من الأمور التي تأتي في لحظة بالغة الحساسية.

وهذا بمثابة تغيير لصورة استقرت سنوات طويلة، كان أبرز سمات أسواق الطاقة العالمية فيها هو تراجع تأثر الولايات المتحدة بالاضطرابات في الشرق الأوسط؛ كونها أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في العالم، ما يحميها من صدمات الإمدادات الخارجية مقارنة بما كانت عليه خلال أزمات الخليج السابقة.

مدى مرونة نظام الطاقة الأميركي

قال الكاتب غافين ماغواير إن الولايات المتحدة ما تزال تحافظ على ثرائها بموارد الطاقة، لكن لم يعد السؤال عن إمداداتها الوفيرة بقدر ما إذا كان الإنتاج يتوسع بسرعة تتماشى مع خطوات الطلب.

وللإجابة عن ذلك يتطلب الأمر النظر إلى المؤشرات الآنية مجتمعة لتحديد مدى مرونة نظام الطاقة الأميركي، خصوصًا في ظل عودة المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى صدارة المشهد في أسواق الطاقة العالمية.

ويرى الكاتب أن كل المؤشرات التي تخضع للتدقيق، تشمل إنتاج النفط الخام المحلي، والغاز الطبيعي، وتوليد الكهرباء، وإنتاجية المصافي، وإمدادات البنزين، ومستويات تخزين الغاز الطبيعي، إذ يسلّط كل منها الضوء على الضغوط التي يُعاني منها نظام الطاقة الأميركي.

ويقترب إنتاج النفط الخام حاليًا من مستوى قياسي يبلغ 13.8 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة، ما يُسهم في التخفيف من آثار الصدمات الخارجية في الإمدادات.

وأشار الكاتب إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تحتوي على نحو 450 منصة حفر فقط تعمل حاليًا على استخراج إمدادات جديدة، مقابل ذروة بلغت 1600 منصة في 2014، وفقًا لشركة "بيكر هيوز"، ما تزال هناك طاقة حفر فائضة في حال أدى ارتفاع الأسعار إلى تحسين جدوى عمليات الحفر.

كما يبلغ متوسط ​​إنتاج الغاز الطبيعي في العام الجاري (2026) ما يقارب من 110 مليارات قدم مكعبة يوميًا، بزيادة 4% تقريبًا عن العام الماضي.

ويشير عدد منصات الحفر إلى وجود مجال للنمو على المدى القصير، على الرغم من أن الأحواض الناضجة وارتفاع تكاليف الاستخراج قد يحدّان من مكاسب العرض على المدى الطويل.

وقال الكاتب: "تشير بيانات إنتاج الغاز وبعض الفرص لنمو العرض على المدى القريب إلى أن الولايات المتحدة ما تزال في وضع جيد لتلبية الطلب المتزايد، على الرغم من أن التوسع على المدى الطويل قد يكون أكثر صعوبة من السنوات السابقة".

ناقلة غاز مسال
ناقلة غاز مسال - الصورة من شال ماغازين

مصافي تكرير النفط الأميركية

تعمل مصافي تكرير النفط الأميركية بمعدلات قريبة من مستويات قياسية، إذ تعالج أكثر من 17 مليون برميل نفط يوميًا، في المقابل تدور مخزونات الولايات المتحدة من البنزين والديزل قرب أدنى مستوياتها منذ سنوات عديدة، على الرغم من عمليات التكرير التي تقترب من مستويات قياسية في جميع أنحاء البلاد، وفق الكاتب غافين ماغواير.

وقال: "إن مخزونات البنزين بمفردها أقل 9% عن مستوى العام الماضي، ما يشير إلى شح في إمدادات الوقود أكثر ما توحي به أنشطة تكرير النفط".

وأضاف أن من العوامل الرئيسة التي تحد من نمو إمدادات الوقود المحلية، أن مصافي النفط  تصّدر كميات كبيرة، إذ ترتفع تكاليف إنتاج الوقود في دول عديدة مقارنة بالولايات المتحدة.

وتابع: "حجّم الطلب القوي على الصادرات من تأثير زيادة نشاط التكرير وترجمته إلى تراكم المخزونات محليًا".

في حين يرى الكاتب أن وجود احتياطيات كافية من الغاز، وهي تساوي العام الماضي، "رغم أن صادرات الغاز المسال التي تقترب من مستويات قياسية تُوحي بأن ظروف العرض الأساسية قد تكون أكثر ضعفًا ما تُشير إليه بيانات التخزين".

كما ارتفع توليد الكهرباء في الولايات المتحدة بنحو 2% مُقارنةً بالعام الماضي، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن، مدفوعًا بموجات الحر الواسعة النطاق والطلب المُتزايد باستمرار على الكهرباء من المنازل والشركات ومراكز البيانات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق