أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك تستعد لتزويد مليوني منزل بالكهرباء
في 2027
حياة حسين
تقترب أعمال إنشاء أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك من الانتهاء، تمهيدًا لبدء التشغيل في العام المقبل (2027)، وتزويد نحو مليوني منزل باحتياجاتها من الكهرباء.
وانتهت شركة "آر دبليو إي" الحكومية الألمانية من تركيب نصف عدد توربينات مزرعة رياح بحرية في الدنمارك، تحمل اسم ثُور (Thor)، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وحصلت ثُور على ترخيص طويل الأجل لإنتاج الكهرباء، من وكالة الطاقة الدنماركية (The Danish Energy Agency) -واختصارها "دي إي إيه" (DEA)-، في يناير/كانون الثاني 2026.
ويُعدّ هذا الترخيص خطوة مهمة في تعزيز إنتاج طاقة الرياح في الدنمارك؛ إذ قرّب ثُور خطوات من بدء التشغيل فور ربط التوربينات بالشبكة، ما ينعكس بدوره على تحقيق هدف استقلال الطاقة في الاتحاد الأوروبي.
ومن المرتقب أن ترفع ثور سعة طاقة الرياح البحرية في الدنمارك إلى قرابة 3.7 غيغاواط، علمًا بأن البلاد تمتلك حاليًا 17 مزرعة رياح بحرية بسعة إجمالية تبلغ قرابة 2.7 غيغاواط.
وتعني تلك الأرقام أن الدنمارك بصدد تشغيل أكبر مزرعة رياح بحرية في البلاد.
أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك توّلد 1080 ميغاواط
ركّبت شركة آر دبليو إي الألمانية نصف عدد توربينات أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك، البالغ 72 توربينًا بالقرب من جزيرة يوتلاند، حسب ما ذكر موقع "إنرجي بيديا".
وتعتمد الشركة على توربين شركة سيمنز جاميسا، التي تبلغ قدرته 15 ميغاواط، ما يعني أن إجمالي قدرة المزرعة سيبلغ 1080 ميغاواط.
كما يصل ارتفاع التوربين إلى 148 مترًا فوق سطح البحر، وطول شفراته الدوارة إلى 115 مترًا.
وتُركّب التوربينات من ميناء إيسبيرغ، بمساعدة سفينة "بريف تيرن" التابعة لشركة فريد أولسن.
ومن المرتقب تركيب باقي التوربينات (عددها 36) في أواخر العام الجاري (2026)، والانتهاء من اختبارات التشغيل الكامل بحلول ربيع العام المقبل (2027).
وعند تشغيل ثُور، ستكون قادرة على تزويد مليوني منزل بالكهرباء.
وثُور هي أول مزرعة رياح بحرية في العالم تستعمل 36 برجًا فولاذيًا منخفض الانبعاثات الكربونية من سيمنز جاميسا، كما ستضم 40 توربينًا تشمل 120 شفرة دوارة قابلة لإعادة التدوير.
لذلك يُعدّ هذا المشروع خطوة رائدة نحو الاستدامة طوال دورة حياة مزرعة الرياح البحرية، ويأتي في إطار طموحات الشركة الألمانية لتحقيق الاستدامة.
كما أن أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك هي مشروع مشترك بين شركة آر دبليو إي بحصة 51%، إضافة إلى القيام بكل أعمال الإنشاء والتشغيل طوال دورة حياة ثُور.

إنجاز خطوات وفق الخطة
علّق كبير مسؤولي التقنية في شركة آر دبليو إي توبياس كايتل، على تركيب نصف عدد توربينات ثُور، قائلًا: "مع كل توربين نركّبه، نقترب أكثر من إنجاز أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك. يمثل هذا الإنجاز -الذي بلغ منتصف الطريق- فرصة مثالية لأعرب عن امتناني لفريق المشروع وشركاء سلسلة التوريد".
وأضاف: "أسهم التزام فريق تنفيذ ثُور في الحفاظ على سير المشروع وفق مستهدفات الخطة، حتى في ظل الظروف الصعبة، وينصب تركيزنا حاليًا على الانتهاء من أعمال الإنشاء والتشغيل تجاريًا في 2027".
وكانت الرئيسة التنفيذية لشركة آر دبليو إي بيرنيل أزغارد هانينغ قد علّقت على حصول ثُور على ترخيص طويل الأجل لتوليد الكهرباء، من وكالة الطاقة الدنماركية، مطلع العام الجاري بقولها: "تمثّل الرخصة الممنوحة لنا إنجازًا في رحلتنا لتسليم أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك".
وأضافت: "بمجرد تشغيل التوربينات كافة ستؤدي المزرعة دورًا حاسمًا في تحقيق أهداف الدنمارك المناخية، وتعزيز أمن الطاقة في الدنمارك والاتحاد الأوروبي".
ويسري ترخيص توليد الكهرباء الممنوح للمزرعة لمدة 30 عامًا بدءًا من تاريخ تشغيل المنشأة المتوقع العام المقبل على الأقل، حسب "دي إي إيه".
موضوعات متعلقة..
- أقدم مزارع الرياح البحرية في الدنمارك تحصل على مدد تشغيل إضافية
-
فشل مناقصة الرياح البحرية في الدنمارك يفتح الباب لإصلاحات حكومية ضخمة
-
المخاطر تلاحق طاقة الرياح في أوروبا.. و5 خطوات لحماية الصناعة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط ترتفع 2.5%.. وخام برنت لشهر سبتمبر فوق 90 دولارًا
-
أكبر مصدري الغاز المسال في العالم.. دولة جديدة تنضم لقائمة الـ10 الكبار
المصدر:





