تراجع سعة تخزين غاز النفط المسال في اليابان يخدم توسعات الأمونيا
هبة مصطفى
تشهد سعات تخزين غاز النفط المسال في اليابان تراجعًا في ظل انخفاض الطلب، ما يحمل دلالات عدة حول اتجاهات السوق وفرص أنواع الوقود البديلة.
وترجمت طوكيو هذا الهبوط إلى خطوات فعلية؛ إذ أغلقت عددًا من مرافق ومستودعات التخزين خلال العامَيْن الماضيَيْن، وفق نتائج مسح تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتتجه الدولة الآسيوية إلى الاستفادة من عدد من هذه المرافق في تخزين الأمونيا؛ إذ تشير التوقعات إلى استمرار وتيرة تراجع الطلب على غاز النفط المسال.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن الطلب سينخفض إلى 11 مليون طن، بحلول 2030-2031، نتيجة زيادة كفاءة الطاقة.
سعة تخزين غاز النفط المسال في اليابان
تشير البيانات إلى أن سعة تخزين غاز النفط المسال في اليابان تُقدّر حاليًا بنحو 3.5 مليون طن، بانخفاض نسبته 15%، مقارنة بمستويات عام 2024 البالغة 4.2 مليون طن.
وأدى التراجع إلى إغلاق سعة تخزين بأكثر من 628 ألف طن، على مدار العامَيْن الماضيَيْن، وفق نتائج التحديث ربع السنوي لمسح سعات التخزين في آسيا والمحيط الهادئ، الصادر عن منصة "أرغوس ميديا" المعنية بشؤون الطاقة.
ويبدو أن السوق اليابانية تشهد إعادة هيكلة واسعة النطاق للمستوردين والموزعين؛ إذ جاء الانخفاض مدفوعًا بعاملَيْن رئيسَيْن، هما:
- تراجع الطلب المحلي على الأوليفينات؛ ما دفع عددًا من الشركات إلى إغلاق مرافقها، والتوجه نحو تحويل بعض المستودعات إلى تخزين الأمونيا، خاصة مع الاتجاه إلى دعم سلسلة توريد أنواع الوقود البديل.
- توقيع صفقات اندماج بين الشركات، لترشيد العمليات وخفض التكلفة (خاصة المتعلقة بصيانة البنية التحتية).
التحول إلى الأمونيا
اتخذت شركة التكرير إيديميتسو (Idemitsu) قرارًا كبيرًا نهاية عام 2024، بالاستغناء عن سعة تخزين منشأتَيْن من كبرى محطات استيراد غاز النفط المسال في اليابان، وتحويلها لتخزين الأمونيا بحلول 2030.
وقُدّرت سعة التخزين في محطة توكوياما (Tokuyama) بنحو 120 ألف طن من غاز النفط المسال، وبلغت طاقة المحطة الاستيعابية للواردات أكثر من 200 ألف طن سنويًا عام 2018، قبل أن تغلق أعمالها في مارس/آذار 2024.
أما المحطة الثانية ناميكاتا (Namikata) فتتسع لتخزين 182 ألف طن، ووصلت وارداتها إلى ذروتها بين عامَي 2018 و2019، وأُغلقت في مارس/آذار 2025.
وامتدت الإغلاقات إلى شركة إينيوس (Eneos) أيضًا، مع قرار وقف تشغيل مصفاة "واكاياما" بطاقة 120 ألف برميل يوميًا، التي كانت تُخصّص مرافقها لتخزين 22 ألفًا و500 طن من غاز النفط المسال.
وفي مايو/أيّار الماضي، أفصحت الشركة عن خطة لإغلاق وحدة لتكسير الإيثيلين بالبخار بحلول مارس/آذار 2028، في مصفاة "كاواساكي" التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 249 ألفًا و100 برميل يوميًا، نتيجة ضعف الطلب.
شراكات الإنقاذ
عقدت شركتا أستوموس (Astomos) وجيكسيس (Gyxis) شراكة العام الماضي، للتعاون في توزيع غاز النفط المسال.
وجاء ذلك بعدما تخلّت "أستوموس" عن وحدة تخزين البروبان بسعة 52 ألف طن في محطة "هيكينان" للتخزين التابعة للشركة الأم "إيديميتسو"، بعد تراجع وارداتها من 500 ألف طن في 2014 إلى 290 ألف طن سنويًا خلال السنوات الـ10 (من 2015 إلى 2024)، واستمر تشغيل منشأة تخزين البيوتان بسعة 26 ألفًا و900 طن.
وفي مايو/أيّار من العام الماضي، أعلنت "أستوموس" و"توهو" (Toho) شراكتهما، وبحثت الشركتان تقليص سعة التخزين في مرافقهما دون إعلان خطوات في هذا الشأن.
وتملك "توهو" مرفق تخزين بسعة 2800 طن من البروبان و2400 طن من البيوتان، في مدينة ناغويا بمحافظة آيتشي.
موضوعات متعلقة..
- اضطراب إمدادات غاز النفط المسال يهدد 3.4 مليار نسمة.. من الأكثر تضررًا؟
- حرب إيران تضرب سوق غاز النفط المسال عالميًا (تقرير)
- صادرات غاز النفط المسال العالمية تبدأ التعافي بعد الحرب.. ودور الجزائر
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في النصف الأول 2026
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:





