رئيسيةتقارير النفطنفط

أسوأ كارثة في تاريخ منصات النفط البحرية.. ماذا تعرف عن بايبر ألفا؟

محمد عبد السند

تُعيد الذكرى الـ38 لما تُوصَف بأنها أسوأ كارثة في تاريخ منصات النفط البحرية العالمية إلى الأذهان أهمية إعادة تشكيل قواعد السلامة العالمية لقطاع النفط؛ تجنبًا لتكرار تلك الحوادث المميتة في المستقبل.

ووقعت كارثة منصة "بايبر ألفا" (Piper Alpha) النفطية في القطاع البريطاني من بحر الشمال، في مثل هذا اليوم 6 يوليو/تموز (1988)؛ ما أودى حينها بحياة 167 شخصًا، وفق تقارير إعلامية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

بدأت الكارثة بتسرب غاز واشتعاله، تلته سلسلة من الانفجارات الضخمة التي تسبّبت بتدمير المنصة بالكامل وغرقها في مياه البحر.

ويُعزى تسرُّب الغاز واشتعاله إلى عدم وجود صمام أمان، وهو ما لم ينتبه إليه العمال حينما حاولوا تشغيل مضخة الغاز الاحتياطية بعد تعطُّل المضخة الرئيسة.

ويُعدّ حقل "بايبر ألفا"، الواقع على بُعْد نحو 193 كيلومترًا (120 ميلًا) شمال شرق مدينة أبردين الأسكتلندية، أحد أوائل حقول النفط في المياه العميقة التي استُغلّت في بحر الشمال.

لمحة تاريخية عن بايبر ألفا

اكتشف مشروع مشترك يتألّف من 4 شركات نفط حقل "بايبر ألفا" الواقع في المياه العميقة في شهر ديسمبر/كانون الأول (1972).

وبعد إجراء المسح الزلزالي، أكدت الشركات الـ4 أن المنطقة الواقعة في بحر الشمال في منتصف المسافة بين أبردين ومدينة بيرغن النرويجية، كانت خزانًا منتِجًا.

وبحلول شهر ديسمبر/كانون الأول (1976)، أي بعد مضي 4 أعوام على اكتشاف الحقل المذكور، شرعت منصة "بايبر ألفا" في الإنتاج، لتُسهم في نهاية المطاف بتزويد 10% من إجمالي النفط والغاز في المملكة المتحدة.

وظلّت "بايبر ألفا" لسنوات أكبر منصة نفط منتِجة للنفط في العالم، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ولامس إنتاج المنصة، في ذروتها، 15.1 مليون غالون من النفط يوميًا؛ مصدِّرةً إنتاجها إلى جزر أوركني الواقعة قبالة الساحل الشمالي لأسكتلندا عبر خط أنابيب تحت سطح البحر يمتد بطول نحو 206 كيلومترات (128 ميلًا).

تدمير منصة "بايبر ألفا" في كارثة عام 1988
تدمير منصة "بايبر ألفا" في كارثة عام 1988 - الصورة من AP

كارثة بايبر ألفا

يقترن اسم "بايبر ألفا" حاليًا بأمر مثير للغاية؛ إذ يُعيد إلى الأذهان ذكرى أسوأ كارثة في تاريخ منصات النفط البحرية.

وفيما يلي بعض المعلومات عن ملابسات كارثة "بايبر ألفا":

  • حصلت الواقعة في وقت متأخر من مساء 6 يوليو/تموز (1988)، عندما هزت سلسلة من الانفجارات القوية "بايبر ألفا" في بحر الشمال.
  • في غضون ساعات قليلة، انهارت معظم الأجزاء والمكونات العلوية من المنصة بعد أن اشتعلت فيها النيران، وسقطت في البحر.
  • أودى الحادث بحياة 167 شخصًا، وأصاب مئات آخرين.
  • تسبب الحادث الذي يُعدّ كذلك الأسوأ في تاريخ صناعة النفط البحرية العالمية، بتعطّل 10% من إنتاج النفط في المملكة المتحدة.
  • نتج عن الحادث خسائر مالية فادحة لامست قيمتها ملياري جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار أميركي).

*(الجنيه الإسترليني = 1.33 دولارًا أميركيًا)

عودة إلى العمل من جديد

بعد تحديثها في عام 1978 بهدف تحقيق إنتاج إضافي من الغاز الطبيعي، عملت منصة "بايبر ألفا" على مرحلتَيْن هما:

  • الأولى: كان الغاز الزائد يُحرَق كما كان الحال قبل تحديث المنصة.
  • الأخرى: كان يُصدَّر الغاز إلى جزيرة أوركني.

وقبل وقوع الحادث بـ3 أيام، شهدت المنصة تعديلًا كبيرًا اشتمل على تنفيذ 6 مشروعات منفصلة، من بينها إحلال بعض معدات الغاز الطبيعي.

واشتملت "بايبر ألفا" كذلك على 4 وحدات، يرتبط كل منها بجوانب مختلفة لإنتاج النفط، وهي:

  • وحدة رأس البئر "إيه".
  • وحدة فصل النفط "بي".
  • وحدة ضغط الغاز "سي".
  • وحدة المرافق وتوليد الطاقة "دي".

خطأ متسلسل

يُعزى السبب في كارثة منصة "بايبر ألفا" النفطية أساسًا إلى خطأ في صيانة مضخة الغاز، نتَج عنه تسرب غاز شديد الاشتعال تسبّب بدوره بحصول سلسلة من الانفجارات الضخمة.

وتفاقمت شدة الحادث نتيجة فشل أنظمة الإغلاق، وانقطاع الاتصالات بين طواقم العمل، وغياب أنظمة إطفاء الحرائق.

وفي غضون أقل من ساعة انهارت "بايبر ألفا" بالكامل، ووقعت في مياه بحر الشمال، وتسبّب الانفجار بغرق وحدة المعيشة المكوّنة من 4 طوابق، في المياه، منهيًا بذلك حياة العمال الـ81 كافّة الذين كانوا بداخل الوحدة.

وخلصت نتائج التحقيقات في كارثة "بايبر ألفا" إلى أن السبب الرئيس للحادث هو عدم كفاية إجراءات الصيانة والسلامة، نتيجة فشل نظام تصاريح العمل وسوء التواصل.

ويوضح الفيديو الآتي ملابسات وقوع كارثة بايبر ألفا:

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
أسوأ كارثة في تاريخ منصات النفط البحرية، من موقع "بوبيولار ميكانيكس".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق