رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

مصانع بطاريات السيارات الكهربائية تواجه إغلاقًا محتملًا في المجر

محمد عبد السند

تقف صناعة بطاريات السيارات الكهربائية في المجر عند مفترق طرق في أعقاب الجدل المثار مؤخرًا حول تسبّبها في تلوث بيئي واسع النطاق في البلد الواقع وسط أوروبا.

وهدّد وزير البيئة المجري، لازلو غايدوس، بإغلاق المصانع العاملة في قطاع بطاريات المركبات الكهربائية، التي لم تلتزم باللوائح التنظيمية البيئية المعمول بها في البلاد، وفق تقارير إعلامية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وجاءت تهديدات غايدوس بعدما كشفت التحقيقات المحلية مؤخرًا عن تورُّط شركة تصنيع مكونات بطاريات السيارات الكهربائية الصينية "سيمكورب" (Semcorp) في حالات تلوث بيئي نتيجة تسرّب تركيزات الألومنيوم إلى المياه الجوفية في مدينة ديبريسين -وهي ثاني أكبر مدينة في المجر-.

ووفقًا لنتائج مختبرية، زادت تركيزات الألومنيوم في المياه الجوفية بالمدينة، بواقع 13 ألف مرة على المستوى المسموح به، مما يشكّل تهديدات بيئية خطيرة.

بالإضافة إلى الألومنيوم، رُصدت مستويات مرتفعة من عدة معادن أخرى مثل الزرنيخ والزنك والرصاص والكوبالت والكادميوم والنيكل والباريوم والكروم والنحاس والمنغنيز والليثيوم والحديد.

تحوُّل في السياسات

يمثّل التهديد الذي أطلقه وزير البيئة المجري، لازلو غايدوس، بغلق مصانع بطاريات السيارات الكهربائية تحولًا كبيرًا من سياسة رئيس الوزراء اليميني السابق فيكتور أوربان الذي فقد منصبه في شهر أبريل/نيسان الماضي، وفق ما نشرته وكالة رويترز.

وبدءًا من عام 2021 راهن أوربان بقوة على بطاريات السيارات الكهربائية وجذب استثمارات أجنبية بقيمة نحو 26 مليار يورو (29.7 مليار دولار أميركي)، من مصنِّعين في كوريا الجنوبية والصين، وجعل المجر مركزًا مهمًا لتلك الصناعة الحيوية في أوروبا، حسب إحصاءات حكومية.

*(اليورو = 1.14 دولارًا أميركيًا)

لكن المخاوف البيئية والصحية حول المصانع برزت بوصفها قضية رئيسة قبيل الانتخابات التي فاز فيها منافس أوربان من يمين الوسط، بيتر ماغيار، الذي لطالما تعهد باتخاذ موقف متشدّد إزاء بطاريات المركبات الكهربائية.

وقال لازلو غايدوس: "يتعيّن علينا أن نستعيد التوازن بين التنمية الصناعية والحماية البيئية"، وفق منشور كتبه على حسابه الخاص على موقع "فيسبوك".

وأضاف: "في الأعوام الـ16 الأخيرة مال هذا التوازن بالكامل إلى كفة الصناعة".

وحذّر من أن كل من ينتهك اللوائح التنظيمية، ويهدّد صحة وسلامة الشعب المجري، ويتجاهل القوانين المجرية؛ ليس له مكان في المجر.

وتعهّد غايدوس مجددًا برفع الغرامات المفروضة على المتسبّبين بالتلوث إلى ما وصفه بأعلى المستويات صرامةً في أوروبا.

وزير البيئة المجري، لازلو غايدوس
وزير البيئة المجري لازلو غايدوس - الصورة من okoshir

انتهاكات بيئية

طالب عمدة مدينة ديبريسين، العضو في حزب "فيدس" الذي يتزعمه أوربان، لازلو باب، الخميس 2 يوليو/تموز الجاري، شركة "سيمكورب"، بمغادرة المدينة في ضوء النتائج الأخيرة ذات الصلة بالتلوث البيئي.

وفي أواخر يونيو/حزيران الماضي لم يتردَّد مكتب الحكومة الإقليمية في تعليق رخصة إنتاج "سيمكورب" في المجر، بعد أن اكتشفت السلطات تلوثًا واسع النطاق بعنصر الألومنيوم في عينات المياه المأخوذة من آبار المراقبة حول المصنع.

وقالت "سيمكورب" إنها أطلقت تحقيقًا واسع النطاق للوقوف على أسباب التلوث بالألومنيوم، وفق تصريحات أدلت بها إلى وكالة أنباء "إم تي آي" (MTI) الرسمية في المجر.

وقال نائب البرلمان عن حزب "تيسا" في مدينة ديبريسين، زولت تاركاني، إنه ينبغي على عمدة المدينة أن يستقيل بعد الكشف عن النتائج الأخيرة.

وحظيت مطالبة تاركاني بدعم كبير من قِبل بيتر ماغيار الذي قال إن عمدة المدينة ساعد في ظهور مشروعات بطاريات سيارات كهربائية واسعة النطاق في ديبريسين -وهي معقل سابق لحزب فيدس- رغم معارضة السكان المحليين.

وتشهد شعبية حزب "تيسا" زيادة مطردة منذ الانتخابات الماضية، حيث يحظى بتأييد 73% من الناخبين مقارنةً بـ21% لحزب "فيدس" وفق نتائج استطلاع رأي أجرته شركة ميديان (Median).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1. تهديد وزير البيئة المجري لمصانع إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، من "رويترز".
2. معلومات عن تسرب تركيزات الألومنيوم في المياه الجوفية بمدينة ديبريسين، من صحيفة "ديلي نيوز المجر".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق