رئيسيةحقول النفط والغازسلايدر الرئيسيةموسوعة الطاقة

حقل طرفاية النفطي في المغرب.. كنز احتياطياته 22 مليار برميل (تقرير)

أحمد بدر

يبشّر حقل طرفاية النفطي في المغرب بإمكانات واعدة، في وقت تحتاج فيه الرباط إلى كل مصادر الطاقة، التقليدية والمتجددة والبديلة، لتلبية الطلب المحلي على الطاقة، وتشغيل الصناعات المختلفة.

وبحسب بيانات حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن احتياطيات الحقل النفطي الواقع في امتياز منطقة طرفاية تبلغ نحو 22 مليار برميل من النفط الصخري، لكنه حتى الآن خارج نطاق الاستغلال.

وكانت شركة إيني الإيطالية قد أعلنت في شهر سبتمبر/أيلول 2023، أنها ستبدأ عمليات الحفر في حقل طرفاية النفطي، متوقعة أن تسفر هذه العمليات عن استكشاف كميات ضخمة من النفط الخام واستغلالها، لكن لا يوجد تحركات فعلية حتى الآن.

يُشار إلى أن المغرب يعتمد على الوقود الأحفوري "النفط والغاز والفحم"، بنسبة تتجاوز 90% من احتياجاته سواء لقطاع الكهرباء أو الصناعات، في حين تسعى البلاد إلى خفض فاتورة الاستيراد.

وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)؛ إذ يتضمّن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.

معلومات عن حقل طرفاية النفطي

يقع حقل طرفاية النفطي في حوض طرفاية الساحلي، الواقع في جنوب غرب المغرب، على طول ساحل المحيط الأطلسي، وتغطي رواسب الحوض مساحة تتجاوز 2500 كيلومتر مربع، في حين يقع الحقل بالمياه الضحلة على مساحة نحو 23 ألفًا و900 كيلومتر مربع، وعمق يصل إلى ألف متر.

ويتكون النفط الصخري في المنطقة، الذي يعود تاريخه إلى أواخر العصرين السينوميني والكامباني، من عدد من التسلسلات السميكة من الصخور البيتومينية، التي تتناوب بصفتها مستويات داكنة وخفيفة من الحجر الجيري الطباشيري.

ويحتوي حقل طرفاية النفطي في المغرب على كميات من النفط الصخري، الذي ظهر في المملكة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، في حين لم يجرِ تطوير معظم المناطق المكتشفة، بما فيها منطقة طرفاية، نظرًا إلى عدم امتلاك البلاد للإمكانات اللازمة لذلك.

حقل طرفاية النفطي
حقل طرفاية النفطي

إلا أن النشاط الكبير الذي تؤديه الشركات لاستكشاف الغاز في المغرب، لا سيما الشركات البريطانية، حفّز شركات عالمية أخرى على دخول مجال استكشاف النفط، وهو ما قاد شركة إيني الإيطالية إلى المنافسة والحصول على امتياز هذا الحقل، وفق ما جاء في تقرير نشرته منصة "إس آند بي غلوبال".

وكانت شركة إيني الإيطالية قد وقّعت في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، عقدًا مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب، بهدف الحصول على تراخيص للتنقيب في سواحل طرفاية، التي تضم حقل طرفاية النفطي.

وبموجب العقد الموقع بين الطرفين، جرى توزيع عمليات الاستغلال والتشغيل بين إيني الإيطالية والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، إذ حصلت الأولى على نسبة 75% من امتياز المنطقة، في حين حصل المكتب على النسبة المتبقية بقيمة 25%.

ولكن لم تسر الأمور بالسهولة التي توقعتها الشركة الإيطالية، نظرًا إلى صعوبة المنطقة التي يجري فيها التنقيب عن النفط الخام، ومن ثم عدم التوفيق في الوصول إلى الموارد الطبيعية على سواحل طرفاية، لذلك باعت جزءًا من حصتها في حقل طرفاية، وتحديدًا البئر "سينامون 1" إلى شركة قطر للبترول "قطر للطاقة" لاحقًا.

وبموجب عقد البيع، حصلت الشركة القطرية حينها على نسبة 30% من امتياز الحقل النفطي، في حين احتفظت إيني الإيطالية بنسبة تبلغ 45%، وبقيت نسبة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن عند 25% كما هي، وفقًا لما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

احتياطيات حقل طرفاية النفطي

تبلغ احتياطيات حقل طرفاية النفطي نحو 22 مليار برميل من الخام، موجود داخل نحو 80 مليار طن من الصخر النفطي، وفق قاعدة البيانات لدى بيانات منصة الطاقة المتخصصة.

 

وتُعد رواسب منطقة طرفاية طية محدبة ناعمة للغاية، في حين تتراوح إنتاجية النفط المستنتجة، من تقييم "فيشر" من 15 إلى أكثر من 100 لتر/طن، في حين يمكن الحصول على أعلى إنتاجية في أواخر العصر السينوميني إلى أوائل العصر التوروني، بمتوسط إنتاج نفطي يبلغ 57 لترًا/طن.

عمليات تطوير حقل طرفاية النفطي

في 27 مايو/أيار 2024، أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية الدكتورة ليلى بنعلي، أن بلادها تمكنت من تحقيق بعض التقدم في أعمال استكشاف النفط والغاز، بالتعاون مع الشركات الأجنبية العاملة داخل البلاد.

وقالت الوزيرة إن حقل طرفاية شهد بعض التقدم، إذ إن نتائج الحفر الذي جرى في إطار اتفاقيات نفطية سابقة أسفرت عن مؤشرات الغاز والنفط في بعض الآبار، أهمها وجود تراكمات غازية غير تجارية في البئر "CB-1" في بحر بوجدور، بالإضافة إلى تراكمات النفط الثقيل في بحر طرفاية.

وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي
وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي

وتضم منطقة بحر طرفاية 12 مربعًا للاستكشاف قبالة سواحل المغرب، لا سيما أنها تقع في الجزء الجنوبي من المياه الضحلة على سواحل المملكة، على عمق يبلغ نحو 1000 متر، وتغطي مساحة 23 ألفًا و900 كيلومتر مربع، بحسب بيانات حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتتواصل الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية في بعض المناطق التي يغطيها الامتياز، بصفتها جزءًا من برنامج عمل مدة الاستكشاف، في حين تجري عمليات الحفر في بعض المناطق الأخرى، بهدف تلبية احتياجات المغرب من النفط الخام، بما يكفل خفض فاتورة الاستيراد، وتوفير المحروقات والوقود بصورة دائمة للمغاربة.

يُشار إلى أن شركة إيني الإيطالية تعمل في المغرب منذ عام 2016، وذلك بعدما أنشأت شركة "إيني المغرب" المملوكة لها بالكامل، التي كانت قد وقّعت عقد بيع جزء من حصتها إلى قطر، بنسبة 30%، واحتفظت بنسبة 45% من امتياز حقل طرفاية النفطي، بحسب ما جاء في بيان لشركة إيني الإيطالية.

شعار شركة إيني الإيطالية
شعار شركة إيني الإيطالية - الصورة من موقعها الإلكتروني

يذكر أن المغرب يمنح امتيازات للشركات العاملة في مجال استكشاف النفط، بموجب قانون الهيدروكربون، وتتضمن الإعفاء الضريبي لمدة 10 سنوات على الاكتشافات، بجانب عدم فرض رسوم ملكية على أول 2.25 مليون برميل من إنتاج النفط الخام من الامتيازات البحرية الواقعة على عمق 200 متر، في حين تُطبّق الرسوم بنسبة 10% على أي إنتاج يتجاوز هذا العمق.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر..

تقرير المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق