رئيسيةأخبار الغازغاز

ناقلة غاز مسال تاريخية تبيعها سلطنة عمان.. وهذا مصيرها الآن

باعت سلطنة عمان ناقلة غاز مسال، من أقدم ناقلات الغاز المسال في أسطولها، في إطار خطة أوسع لتحديث السفن والتخلص من الأصول المتقادمة.

وأعلنت شركة أسياد للنقل البحري بيع ناقلة الغاز المسال "صحار"، التي تُعدّ من أوائل ناقلات الغاز المسال المرتبطة بصناعة تصدير الغاز العمانية، وأسهمت على مدار أكثر من عقدين في نقل شحنات الوقود إلى الأسواق العالمية، خاصةً في آسيا.

وتأتي عملية البيع -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- ضمن إستراتيجية تتبنّاها أسياد للشحن لإعادة هيكلة أسطولها وتعزيز كفاءته التشغيلية، بالتزامن مع توسعات تستهدف ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في سفن أحدث وأكثر توافقًا مع المعايير البيئية العالمية.

ويكشف مصير السفينة عن نهاية فصل مهم في تاريخ ناقلة غاز مسال عمانية، بعد وصولها إلى الهند، تمهيدًا لإعادة تدويرها وتفكيكها.

تفاصيل بيع ناقلة غاز مسال عمانية

أعلنت شركة أسياد للنقل البحري إتمام بيع ناقلة غاز مسال تحمل اسم "صحار"، مقابل صافي متحصلات بلغت نحو 8.8 مليون ريال عماني (23 مليون دولار أميركي)، بعد استكمال إجراءات نقل الملكية وتسليم السفينة إلى المالك الجديد في 9 يونيو/حزيران 2026.

وأوضحت الشركة أن السفينة بُنيت عام 2001، وكانت جزءًا من أسطولها منذ عام 2003، ضمن مشروع مشترك تمتلك فيه أسياد 50%، بالتعاون مع شركة "ميتسوي أو إس كيه لاينز" اليابانية.

ومن المتوقع أن تحقق الصفقة عائدًا إيجابيًا بنحو 0.8 مليون ريال عماني (2.1 مليون دولار) لصالح المشروع المشترك، في حين تبلغ حصة أسياد من الأرباح نحو 0.4 مليون ريال عماني (1.1 مليون دولار)، بعد التسويات النهائية.

وأكدت الشركة أن عملية البيع تأتي ضمن إستراتيجية التخارج من السفن الأقدم عمرًا، بهدف دعم خطط تحديث الأسطول وتحسين الكفاءة التشغيلية وإعادة توظيف العائدات في التوسعات المستقبلية.

ناقلة غاز مسال تبجر من أحد مواني سلطنة عمان
ناقلة غاز مسال تبحر من أحد مواني سلطنة عمان

مصير الناقلة "صحار"

رغم انتقال ملكية السفينة إلى مشترٍ جديد، فإن مستقبلها التشغيلي انتهى فعليًا، إذ تشير بيانات الشحن البحري إلى وصول الناقلة خلال الأيام الماضية إلى ميناء ألانج الهندي، أحد أكبر مراكز تفكيك السفن وإعادة تدويرها في العالم.

وتُظهر البيانات أن الناقلة، البالغة سعتها 137.2 ألف متر مكعب، بيعت بغرض إعادة التدوير، بعد أكثر من 24 عامًا من الخدمة في قطاع نقل الغاز المسال.

كما أسهم تفكيك "صحار" في رفع عدد ناقلات الغاز المسال التي أُحيلت إلى التخريد عالميًا خلال عام 2026 إلى 6 ناقلات، في ظل تسارع وتيرة إحلال السفن القديمة بأخرى أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للوقود.

تُصنَّف "صحار" بأنها ضمن الجيل القديم من ناقلات الغاز المسال العاملة بتقنية التوربينات البخارية، وهي تقنية أصبحت أقل تنافسية مقارنة بالسفن الحديثة المزودة بمحركات أكثر كفاءة وقدرة على خفض استهلاك الوقود والانبعاثات.

وتواجه السفن القديمة تحديات متزايدة مرتبطة بالمعايير البيئية الصارمة التي تفرضها المنظمة البحرية الدولية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بالسفن الحديثة.

وتعمل أسياد على تنفيذ برنامج متكامل لتجديد الأسطول، يتماشى مع توجهات صناعة الشحن العالمية نحو السفن منخفضة الانبعاثات والقادرة على العمل بوقود أكثر استدامة.

صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال

مثّلت "صحار" واحدة من السفن التي دعمت صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال لعقود طويلة، وأسهمت في نقل شحنات الغاز من منشآت التسييل العمانية إلى الأسواق العالمية.

واكتسبت السفينة شهرة إضافية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أصبحت من أوائل ناقلات الغاز المسال التي غادرت الخليج العربي عبر مضيق هرمز، عقب التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.

وكانت الناقلة قد بدأت مسيرتها تحت اسم مختلف قبل أن تنتقل ملكيتها تدريجيًا إلى الجانب العماني، لتصبح لاحقًا أول ناقلة غاز مسال ضمن أسطول شركة عمان للشحن سابقًا، التي تحولت لاحقًا إلى أسياد للنقل البحري.

ولا تقتصر عمليات التخارج على "صحار" فقط، إذ كانت أسياد قد أعلنت في وقت سابق من العام الجاري بيع 4 ناقلات غاز مسال أخرى هي: "إبراء" و"إبري" و"نزوى" و"صلالة".

وجاء القرار بعد انتهاء عقود التأجير طويلة الأجل الخاصة بهذه السفن، التي بُنيت بين عامي 2005 و2006، وشكلت الجيل الأول من أصول نقل الغاز المسال في سلطنة عمان.

وتسعى أسياد إلى تنفيذ إستراتيجية نمو طموحة تتضمن استثمارات تتراوح بين 2.3 و2.7 مليار دولار حتى عام 2029، بهدف توسيع الأسطول وشراء سفن حديثة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وأكثر توافقًا مع التحول العالمي نحو خفض الانبعاثات.

تمتلك سلطنة عمان، عبر أسطول شركة أسياد للنقل البحري، واحدًا من أكبر الأساطيل البحرية وأكثرها تنوعًا في المنطقة، إذ يضم حسب بيانات منصة الطاقة نحو 81 سفينة تعمل بمختلف قطاعات الشحن البحري.

ويشمل الأسطول ناقلات نفط خام عملاقة، وناقلات غاز طبيعي مسال، وناقلات منتجات نفطية ومواد كيميائية، إلى جانب أسطول شحن جاف يضم 16 سفينة.

وتخدم سفن أسياد أكثر من 60 دولة حول العالم، ما يعزز مكانة الشركة ضمن منظومة ناقلات النفط والغاز العربية المتنامية.

موضوعات متعلقة..

نُرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق