التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

3 دول عربية تراهن على الحديد المختزل لتعزيز صناعة الصلب

المنطقة قد تتحول إلى مركز محوري لإزالة الكربون

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تشهد مشروعات الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا متزايدًا، ما يعزز مكانة المنطقة في خريطة صناعة الصلب العالمية.

ويستند هذا التوسع إلى مجموعة من المزايا التي تمنح المنطقة أفضلية تنافسية، أبرزها توفر خامات الحديد عالية الجودة، وهو عامل لا يتوافر بسهولة في العديد من الأسواق الأخرى.

وسلط تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، الضوء على توسعات إنتاج الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقيادة 3 دول، وهي ليبيا والجزائر ومصر.

وأشار إلى أن دمج مصادر الطاقة المتجددة والمواد المختزلة الخضراء مستقبلًا، قد يحول المنطقة إلى مركز رئيس لإزالة الكربون عالميًا.

والاختزال المباشر للحديد هو عملية تدخل في صناعة الصلب لإنتاج الحديد الإسفنجي عبر اختزال أكاسيد الحديد بواسطة غازات، مثل الهيدروجين وأول أكسيد الكربون، لإنتاج حديد عالي النقاء تصل نسبة الحديد فيه إلى 98%، ثم يُستعمل لاحقًا في أفران القوس الكهربائي لإنتاج الصلب.

توسعات الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أظهر التقرير الصادر عن منصة غلوبال إنرجي مونيتور أن توسعات الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتمد حاليًا على الوقود الأحفوري.

وتتصدر ليبيا توسعات المنطقة بمشروعات تصل إلى 11 مليون طن سنويًا، تليها الجزائر بنحو 5 ملايين طن، ثم مصر بقرابة 3 ملايين طن، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى الرغم من أن هذه الدول ليست من كبار منتجي الصلب عالميًا، فإن أهمية مشروعات الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تكمن في إمكان نقل الحديد المختزل المباشر -بعد تحويله إلى قوالب الحديد الساخن- بسهولة أكبر مقارنة بالحديد المنتج عبر أفران الصهر.

في الوقت نفسه، أكد التقرير أن إمكانات المنطقة قد تمنحها فرصة لقيادة تحول الصناعة العالمية نحو إنتاج الحديد والصلب الأخضر.

وتبرز المنطقة كونها أسرع أسواق الطاقة المتجددة نموًا عالميًا، مدعومة بوفرة استثنائية في الطاقة الشمسية والرياح، ما أسهم في تسجيل بعض أدنى تكاليف إنتاج الكهرباء المتجددة عالميًا.

ويعزز هذا التطور مكانة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كونها مركزًا ناشئًا للهيدروجين الأخضر، إذ بدأت تتوسع في تطبيقات دمج الهيدروجين بصناعة الصلب بهدف خفض الانبعاثات.

وبفضل هذا المزيج من البنية التحتية الصناعية، وتوافر الموارد، وتسارع الاستثمارات في التقنيات منخفضة الكربون، توفر لها ميزة تنافسية في سوق الصلب الأخضر.

وأشار التقرير إلى أن دمج مصادر الطاقة المتجددة في مشروعات إنتاج الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يمكنها من تزويد أسواق رئيسة، مثل أوروبا وآسيا بالحديد والصلب منخفض الانبعاثات.

مصنع لإنتاج الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
مصنع لإنتاج الحديد - الصورة من شركة تينوفا

قدرات إنتاج الحديد قيد التطوير عالميًا

تنقسم قدرات إنتاج الحديد قيد التطوير عالميًا بين أفران الصهر بنسبة 57%، بما يعادل 319 مليون طن سنويًا، والحديد المختزل المباشر بنسبة 43% أو نحو 240 مليون طن سنويًا.

وعلى الرغم من أن مشروعات الحديد المختزل قيد التطوير سجلت نموًا أسرع خلال العام الماضي بإضافة تقارب 25 مليون طن، مقابل 16 مليون طن لأفران الصهر، فإن استمرار التوسع في تقنيات الفحم يثير مخاوف متزايدة من ترسيخ صناعة الصلب كثيفة الانبعاثات لعقود مقبلة.

وتتصدر الهند موجة التوسع الجديدة في أفران الصهر، إذ تستحوذ وحدها على 60% من القدرات قيد التطوير عالميًا، مقابل 26% للصين.

وفي الوقت نفسه، يتوسع تطوير الحديد المختزل المباشر بوتيرة أكثر تنوعًا جغرافيًا، إذ تقود الهند 16% من المشروعات العالمية، تليها إيران بنسبة 15% وأستراليا بـ13%، في حين لا تتجاوز حصة الصين 1%.

مصنع لإنتاج الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
مصنع لإنتاج الحديد - الصورة من شركة تينوفا

إنتاج الحديد المختزل المباشر عالميًا

بلغت قدرة الحديد المختزل المباشر قيد التطوير في 2025 نحو 216 مليون طن سنويًا، موزعة بين 168 مليون طن من المشروعات المعلنة و48 مليون طن تحت الإنشاء.

ويمثل ذلك زيادة قدرها 13 مليون طن في القدرات العاملة خلال العام، ما يعني أن قرابة 6% فقط من القدرات المخطط لها دخلت حيز التشغيل.

كما تشهد المشروعات قيد التطوير نموًا، مع إضافة نحو 25 مليون طن سنويًا من القدرات المخططة الجديدة.

وإجمالًا، من المتوقع أن ترتفع القدرة الإنتاجية للحديد المختزل المباشر بنحو 240 مليون طن سنويًا، أي بزيادة تصل إلى 141% حال تنفيذ جميع المشروعات المخططة.

وبحلول 2030، سترتفع القدرات بنسبة 69% لتصل إلى 284 مليون طن، قبل أن تتسع لتبلغ نحو 296 مليون طن بحلول 2035، ما يمثل قرابة 16% من إجمالي قدرة إنتاج الحديد عالميًا.

ومع ذلك، ما يزال الوقود الأحفوري يهيمن على أغلب المشروعات الجديدة، لكن التحول التدريجي نحو الهيدروجين يكتسب زخمًا متزايدًا، إذ تخطط نحو 19% من قدرات إنتاج الحديد المختزل قيد التطوير للاعتماد على الهيدروجين بوصفه عامل اختزال، منها 16% تعتمد على الهيدروجين الأخضر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. توسعات الحديد المختزل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من غلوبال إنرجي مونيتور
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق