رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

مسؤول إيراني: فتح مضيق هرمز بشروط محددة ورسوم عبور

أحمد بدر

أعاد مسؤول إيراني رفيع الجدل بشأن مستقبل مضيق هرمز إلى الواجهة مجددًا، بعدما كشف عن توجه لفتح الممر البحري الحيوي وفق شروط جديدة، قد تشمل فرض رسوم على السفن العابرة، في خطوة قد تؤثر في تجارة الطاقة العالمية.

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، اليوم الإثنين 8 يونيو/حزيران 2026، إن السلطات الإيرانية والعُمانية ستضع شروطًا جديدة لتنظيم الملاحة البحرية، مؤكدًا أن الممر سيظل مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني في وقت ما تزال فيه تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز أقل من مستوياتها المعتادة، رغم انتهاء أزمة الإغلاق والحصار البحري التي شهدها الممر خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.

وتترقب أسواق الطاقة العالمية أي تطورات جديدة تتعلق بالممر البحري الإستراتيجي، خاصة أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الأخيرة تصعيدًا عسكريًا بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بصورة مباشرة على حركة الشحن والتجارة.

رسوم جديدة لعبور السفن

قال السفير كاظم جلالي إن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، لكن وفق شروط جديدة تحددها السلطات الإيرانية والعُمانية، مشيرًا إلى أن البلدين يقدمان خدمات مرتبطة بإدارة وتأمين المرور البحري.

وأضاف أن هذه الخدمات لن تكون مجانية مستقبلًا، موضحًا أن رسومًا ستُحصّل مقابلها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن آلية التطبيق أو القيمة المتوقعة لتلك الرسوم، وفق التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي
السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي

وأوضح السفير أن طهران تتمسك بحقها في تضمين أي اتفاق دائم لإنهاء الحرب بندًا يسمح بفرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مع اختلاف قيمتها وفق نوع السفينة وحمولتها والظروف التشغيلية المحيطة.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنظيم الملاحة والاستفادة من الخدمات المقدمة للسفن، مؤكدًا أن السلطات المختصة ستحدد لاحقًا التفاصيل التنفيذية المتعلقة بآليات التحصيل.

في المقابل، تعارض الولايات المتحدة هذا التوجه بشدة، إذ حذرت واشنطن في وقت سابق سلطنة عمان من المشاركة في أي ترتيبات مع إيران لفرض رسوم جديدة على السفن العابرة للممر المائي.

تداعيات محتملة على أسواق الطاقة

يكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط اليومية في العالم، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية وتأثيرًا في حركة التجارة الدولية.

وقبل يومين، قال الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة عن تداعيات أي إغلاق كامل للممر أمام صادرات النفط والغاز إذا استمرت ما وصفه بالأعمال العدائية الأميركية ضد إيران، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

مضيق هرمز
جندي أميركي يراقب حركة الملاحة في مضيق هرمز - الصورة من بلومبرغ

وعلى الرغم من هذه التصريحات، فإن مضيق هرمز مفتوح حاليًا أمام حركة الملاحة الدولية، بعدما انتهت أزمة الإغلاق التي شهدها خلال الأشهر الماضية، وعادت السفن التجارية وناقلات النفط إلى استعماله بصورة تدريجية.

وفي تطور موازٍ، أعلنت إسرائيل اليوم الإثنين تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، رغم تقارير تحدثت عن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجنب مزيد من الهجمات.

كما أكدت اليابان، التي كانت تعتمد بدرجة كبيرة على نفط الشرق الأوسط قبل الحرب، أنها لم تدفع أي رسوم حتى الآن بعد عبور ناقلة مرتبطة بها عبر مضيق هرمز خلال مايو/أيار الماضي، ما يشير إلى أن المقترحات الإيرانية لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق