أخبار الغازرئيسيةغاز

ثاني شحنة غاز مسال من مشروع قطر للطاقة في أميركا تذهب لآسيا

انطلقت ثاني شحنة غاز مسال من أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة نحو الأسواق العالمية، في خطوة من شأنها تخفيف أزمة نقص الإمدادات الناتجة عن توقُّف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

تعزز الخطوة حضور قطر للطاقة العالمي في سوق الغاز المسال، وتعكس تسارع التشغيل التجريبي لمشروع "غولدن باس" في الولايات المتحدة، وسط اضطرابات حادة تشهدها تجارة الطاقة العالمية بسبب التوترات في الشرق الأوسط.

وتأتي ثاني شحنة غاز مسال من المشروع في توقيت حسّاس تشهد فيه أسواق الغاز العالمية نقصًا بالإمدادات وارتفاعًا للأسعار، نتيجة تعطُّل جزء كبير من حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره نسبة كبيرة من صادرات الغاز المسال عالميًا.

وبحسب بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) صدّرت محطة غولدن باس الواقعة في سابين باس بولاية تكساس الأميركية ثاني شحنة غاز مسال يوم 9 مايو/أيار، على متن ناقلة الغاز المسال "إتش إل سي إيغل" التابعة لشركة إكسون موبيل، بعد 3 أيام فقط من وصول السفينة إلى المحطة.

وأظهرت بيانات التتبع أن الناقلة كانت تُبحر في المحيط الأطلسي يوم 11 مايو/أيار متجهة إلى آسيا، في انتظار تعليمات التشغيل النهائية الخاصة بوجهة التسليم.

مشروع غولدن باس

تُعدّ الشحنة الجديدة ثاني شحنة غاز مسال يصدرها مشروع غولدن باس للغاز المسال منذ بدء التشغيل الفعلي لأول خطوط التسييل بالمشروع في مارس/آذار 2026.

وكانت قطر للطاقة قد أعلنت يوم 23 أبريل/نيسان الماضي تصدير أول شحنة غاز مسال من المشروع، على متن ناقلة "القاعية"، التي وصلت لاحقًا إلى محطة زيبروج في بلجيكا يوم 8 مايو/أيار.

ويمثّل المشروع أحد أكبر استثمارات قطر للطاقة الخارجية، إذ تملك الشركة القطرية 70% من المشروع، مقابل 30% لشركة إكسون موبيل الأميركية.

مشروع عولدن باس
مشروع غولدن باس- الصورة من قطر للطاقة

وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمشروع نحو 18.1 مليون طن سنويًا عند اكتمال تشغيل خطوط التسييل الثلاثة بحلول عام 2027، ما يجعله أحد أكبر مشروعات تصدير الغاز المسال في الولايات المتحدة.

وتشير تقديرات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن المشروع سيُمثّل نحو خُمس صادرات الغاز المسال الأميركية عند تشغيله بكامل طاقته، بطاقة تعادل نحو 2.6 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي.

محطة غولدن باس

أظهرت بيانات "إس آند بي غلوبال إنرجي" ارتفاع تدفقات الغاز المغذي إلى محطة غولدن باس إلى أعلى مستوياتها حتى الآن خلال عطلة نهاية الأسبوع المنتهية في 11 مايو/أيار.

وتجاوزت التدفقات 400 مليون قدم مكعبة يوميًا لأول مرة يومي 8 و9 مايو/أيار، قبل أن تنخفض إلى أقل من 300 مليون قدم مكعبة يوميًا في 11 مايو/أيار، مع استمرار أعمال التشغيل التجريبي للوحدة الأولى.

وكانت المحطة قد بدأت استقبال كميات محدودة من الغاز الطبيعي منذ يوليو/تموز 2025، ضمن مراحل الاختبارات التشغيلية للمشروع.

وأعلنت إكسون موبيل في مؤتمر نتائج الأعمال في الأول من مايو/أيار أنها تتوقع اكتمال الأعمال الميكانيكية للوحدة الثانية خلال الربع الأخير من 2026، على أن تدخل الوحدة الثالثة الخدمة في الربع الثاني من 2027.

 شحنة غاز مسال إلى آسيا

تعكس وجهة شحنة الغاز المسال الثانية نحو آسيا استمرار الطلب القوي على الغاز الطبيعي المسال الأميركي، خاصةً في ظل اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وتؤثّر حرب إيران، التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط، في نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية التي تعبر مضيق هرمز، ما دفع المشترين الآسيويين والأوروبيين إلى البحث عن مصادر بديلة وأكثر مرونة.

ويمنح مشروع غولدن باس قطر للطاقة قدرة إضافية على تلبية الطلب العالمي، خاصةً مع تعثُّر بعض الشحنات القادمة من الخليج العربي بسبب اضطرابات الملاحة البحرية.

شحنة غاز مسال
ناقلة الغاز المسال "إتش إل سي إيغل" - الصورة من مارين ترافيك

ويوفر المشروع لشركة قطر للطاقة مرونة أكبر في توجيه الشحنات حسب تطورات السوق، من خلال ذراعها التجارية "قطر للطاقة للتجارة"، التي ستتولى تسويق 70% من إنتاج المشروع.

ويمثّل مشروع غولدن باس جزءًا من إستراتيجية طويلة الأجل تنفّذها قطر للطاقة لتعزيز وجودها العالمي في سوق الغاز الطبيعي المسال، عبر تنويع مواقع الإنتاج وعدم الاعتماد فقط على منشآتها المحلية في قطر.

ويُعدّ المشروع أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز المسال الأميركية، باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار، ضمن خطة أوسع لاستثمار نحو 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي.

ومن المتوقع أن تحصل قطر للطاقة على نحو 12.7 مليون طن سنويًا من إجمالي إنتاج المشروع، في حين تذهب الحصة المتبقية إلى إكسون موبيل.

أسعار الغاز المسال

تواصل أسعار الغاز المسال العالمية تسجيل مستويات مرتفعة ومتقلبة، مع استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.

وقدّرت وكالة "بلاتس" التابعة لشركة ستاندرد آند بورز غلوبال سعر مؤشر "جيه كيه إم" (JKM) الخاص بشحنات يونيو/حزيران المسلَّمة إلى شمال شرق آسيا عند 17.188 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم 11 مايو/أيار، بارتفاع يقارب 1% عن الجلسة السابقة.

كما بقي المؤشر أعلى بأكثر من 60% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، ارتفع سعر مؤشر "دي إي إس" (DES) لشمال غرب أوروبا إلى 15.732 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة تقارب 5% على أساس يومي، وبنحو 60% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.

ويدعم استمرار التوترات الجيوسياسية والغموض بشأن الملاحة في مضيق هرمز بقاء أسعار الغاز المسال عند مستويات مرتفعة خلال المدى القريب.

موضوعات متعلقة..

نُرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق