
شهدت اكتشافات النفط والغاز العربية في أبريل 2026 نشاطًا ملحوظًا يعكس عودة الزخم إلى أعمال الاستكشاف في عدد من الدول، مع تسجيل نتائج إيجابية تعزز الاحتياطيات وتدعم خطط زيادة الإنتاج في المديين المتوسط والبعيد.
وبحسب مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد شهدت المنطقة العربية إعلان عدد من الاكتشافات المهمة في ليبيا ومصر وسلطنة عمان، وسط تحسُّن بيئة الاستثمار وعودة الشركات العالمية لأنشطة الحفر والاستكشاف.
وتعكس اكتشافات النفط والغاز العربية في هذا الشهر تنوعًا في الموارد بين الغاز والنفط، مع تسجيل اكتشافات بحرية وبرية، ما يبرز الإمكانات الكبيرة غير المستغلة في المنطقة، ويؤكد استمرار جاذبية الأحواض العربية للشركات العالمية.
كما تسهم هذه الاكتشافات في دعم أمن الطاقة الإقليمي، خاصةً مع تزايد الطلب العالمي، إذ تعمل الدول المنتجة على تسريع تطوير الموارد المكتشفة لتعزيز الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات وتحقيق التوازن في الأسواق المحلية.
وجاءت اكتشافات النفط والغاز في الدول العربية خلال شهر أبريل/نيسان 2026 على النحو الآتي:
- مصر (اكتشافان للغاز أحدهما يتجاوز تريليوني قدم مكعبة).
- سلطنة عمان (اكتشاف نفط خفيف باحتياطيات تصل إلى 380 مليون برميل).
- ليبيا (3 اكتشافات بالتعاون مع إيني وسوناطراك وريبسول).
مصر تتصدر اكتشافات النفط والغاز العربية في أبريل 2026
عززت مصر اكتشافات النفط والغاز العربية خلال أبريل/نيسان 2026، بإعلان تحقيق اكتشافين جديدين يعكسان استمرار النشاط القوي في أعمال الاستكشاف، خاصةً في المناطق البحرية وخليج السويس، بدعم من شركات عالمية كبرى.
وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية اكتشاف غاز في بئر "دينيس دبليو-1" ضمن امتياز التمساح، باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة، ما يمثّل إضافة كبيرة لاحتياطيات الغاز، ويسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتشير اكتشافات النفط والغاز العربية في مصر إلى احتواء هذا الاكتشاف على نحو 130 مليون برميل من المكثفات، إلى جانب الغاز، ما يعزز القيمة الاقتصادية للمشروع، ويدعم فرص تحقيق عوائد مالية مهمة خلال السنوات المقبلة.

ويقع الاكتشاف على بُعد نحو 70 كيلومترًا من الساحل، في مياه عمقها 95 مترًا، مع ميزة تنافسية تتمثل في قربه من البنية التحتية، إذ يبعد أقل من 10 كيلومترات عن التسهيلات القائمة، ما يقلل تكاليف التطوير.
ومن المتوقع أن تسهم اكتشافات النفط والغاز العربية في مصر -خاصةً بئر دينيس- في دعم خطط زيادة الإنتاج وتقليل الواردات، مع إمكان تحقيق فوائض مستقبلية تدعم التصدير وتعزز موقع البلاد في سوق الغاز الإقليمية.
أمّا الاكتشاف الثاني، فجاء في خليج السويس عبر بئر "جنوب الوصل BB"، بإنتاج يُقدَّر بنحو 2500 برميل يوميًا، و3 ملايين قدم مكعبة من الغاز، ما يعكس نجاح عمليات الاستكشاف باستخدام تقنيات حديثة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتبرز اكتشافات النفط والغاز العربية في مصر من خلال هذا الاكتشاف الذي أسهم في رفع إنتاج شركة جابكو إلى نحو 67 ألف برميل يوميًا، ما يشير إلى تحسُّن أداء الحقول الناضجة وإمكان استعادة معدلات إنتاج مرتفعة.
سلطنة عمان تحقق اكتشافًا واعدًا
سجلت سلطنة عمان حضورها ضمن قائمة اكتشافات النفط والغاز العربية خلال أبريل/نيسان 2026، بعد إعلان شركة "مسار بتروليوم" اكتشافًا نفطيًا جديدًا في منطقة الامتياز رقم 7، ضمن تكوين "حصيرة" الغني بالموارد.
ويتميز هذا الاكتشاف بكونه من النفط الخام الخفيف، ويتمتع بكثافة تبلغ نحو 44 درجة، وهو من الأنواع الأعلى طلبًا في الأسواق العالمية، ما يعزز القيمة الاقتصادية للإنتاج المتوقع من هذا الحقل خلال السنوات المقبلة.
وجاء الاكتشاف، الذي يُعدّ من أبرز اكتشافات النفط والغاز العربية في سلطنة عمان تقديرات احتياطيات تتراوح بين 100 و380 مليون برميل، ما يعكس إمكانات كبيرة للتطوير، خاصةً في ظل استمرار برامج الحفر والتقييم الجيولوجي.

ويمتد تكوين "حصيرة" على مساحة واسعة تُقدَّر بنحو 5 كيلومترات عرضًا و30 كيلومترًا طولًا، ما يشير إلى وجود امتداد جيولوجي غني يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للاستكشاف في المنطقة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما يعزز الاكتشاف النفطي المهم خطط سلطنة عمان المستقبلية لتعزيز إنتاجها من الهيدروكربونات، وذلك مع توقُّع بدء المرحلة الأولى من الإنتاج في الربع الأخير من عام 2028، ما يدعم استقرار الإمدادات على المدى الطويل.
ويُعدّ هذا الاكتشاف امتدادًا لنجاحات سابقة حققتها الشركة، التي كانت أول من نجح في الإنتاج التجاري من هذا التكوين عام 2017، ما يعكس الخبرة المتراكمة في تطوير الموارد المعقّدة.
وتؤكد اكتشافات النفط والغاز العربية في كل من مصر وليبيا وسلطنة عمان أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة، خاصةً المسوحات الزلزالية، التي أسهمت في تحديد المكامن الجديدة وتعزيز فرص تحقيق اكتشافات إضافية مستقبلًا.
3 اكتشافات نفط وغاز في ليبيا
سجلت ليبيا حضورًا قويًا ضمن اكتشافات النفط والغاز العربية في أبريل 2026، بعد إعلان 3 اكتشافات جديدة، بالتعاون مع شركات دولية، ما يعكس استمرار تعافي قطاع الطاقة وعودة النشاط الاستثماري بقوة.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تحقيق هذه الاكتشافات الجديدة بالشراكة مع عدد من الشركات العالمية مثل إيني وسوناطراك وريبسول، في خطوة تدعم خطط رفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا خلال السنوات القليلة المقبلة.
وتؤكد اكتشافات النفط والغاز العربية خلال أبريل/نيسان 2026 في ليبيا استمرار الإمكانات الكبيرة للأحواض النفطية، خاصةً في المناطق البرية والبحرية، مع تسجيل معدلات إنتاج واعدة تعزز ثقة المستثمرين في السوق الليبية.

وجاء الاكتشاف الأول في حوض غدامس عبر بئر (A1-69/02)، بإنتاج بلغ 13 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز، و327 برميلًا من المكثفات، ما يعكس جودة المكمن وكفاءة العمليات الاستكشافية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما دعمت ليبيا اكتشافات النفط والغاز العربية من خلال اكتشاف شركة إيني الإيطالية البحري، الذي سجل معدلات تدفق تتراوح بين 14 و24 مليون قدم مكعبة يوميًا، ما يعزز أهمية المناطق البحرية في مستقبل الغاز الليبي.
أمّا الاكتشاف الثالث فجاء في حوض مرزق، من خلال شركة ريبسول الإسبانية، التي توصلت إلى إنتاج يبلغ نحو إلى 763 برميلًا يوميًا من النفط، ما يشير إلى إمكانات إنتاجية جيدة في المناطق الجنوبية من البلاد.
وتعزز اكتشافات النفط والغاز العربية في ليبيا خطط تطوير الموارد، خاصةً مع اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على النفط، ما يجعل هذه الاكتشافات عاملًا حاسمًا في دعم الإيرادات وتحقيق الاستقرار المالي.
موضوعات متعلقة..
- أحجام اكتشافات النفط والغاز العالمية في 2025 تسجل 5.4 مليار برميل مكافئ
- مسح: اكتشافات النفط والغاز العربية في يناير 2026 تتركز بـ3 دول
- اكتشافات النفط والغاز العربية في 2025.. 5 دول تستحوذ على النصيب الأكبر
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
المصادر:
- بيان وزارة البترول والثروة المعدنية بشأن اكتشاف خليج السويس
- إيني تعلن اكتشاف تريليوني قدم مكعبة غاز قبالة سواحل مصر، بيان من الشركة
- بيانات مؤسسة النفط الليبية





