أسعار النفط تنخفض 3%.. وخام برنت لشهر يونيو تحت 115 دولارًا (تحديث)

تحولت أسعار النفط للانخفاض بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الخميس 30 أبريل/نيسان 2026، متخليةً عن جزء من المكاسب التي حققتها خلال الجلسات الـ3 الأخيرة، وسط ترقُّب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وجاء التراجع بعد أن سجلت أسعار الخام أعلى مستوى لها في 4 سنوات، متجاوزةً 126 دولارًا للبرميل في وقت سابق من جلسة اليوم الخميس، وسط مخاوف من تفاقم الحرب الأميركية الإيرانية، ما قد يؤدي إلى انقطاع طويل الأمد في إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
وارتفعت أسعار النفط في التعاملات الصباحية بعد تقارير أفادت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتلقى إحاطة حول خطط شنّ سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الأربعاء 29 أبريل/نيسان على ارتفاع أكثر من 6%، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، مع ترقُّب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 12:35 مساء بتوقيت غرينتش (03:35 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 2.72%، لتصل إلى 114.82 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 1.38%، لتصل إلى 105.40 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 6.1% و6.95%، على التوالي، مع تضاؤل آمال إحياء جهود السلام، إذ يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى عمليات سحب من المخزونات العالمية، وقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع الثاني على التوالي.
وبحسب البيانات، هبطت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بنحو 6.2 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي 24 أبريل/نيسان 2026، ليصل الإجمالي إلى 459.5 مليون برميل.
وتتجه أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، ومنذ بداية العام تضاعفت أسعار خام برنت أكثر من مرتين، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مارس/آذار 2022 أمس الخميس، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 90%.

تحليل أسعار النفط
قال المحلل في شركة الوساطة النفطية "بي في إم" (PVM)، تاماس فارغا، إن انخفاض أسعار النفط لا يبدو مرتبطًا بتطور محدد، بل يعكس تقلبات السوق المتزايدة منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط، وهذا يُلخص طبيعة التداول غير المتوقعة في ظل حكم ترمب".
من المقرر أن يتلقى ترمب إحاطة اليوم الخميس حول خطط لشنّ سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، أملًا بأن تعود إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وفقًا لتقرير نشره موقع أكسيوس.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير/شباط، وردّت إيران بإغلاق مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لإمدادات الطاقة من منتجي الشرق الأوسط- أمام حركة الملاحة البحرية.
وفي ظل وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال مؤقتًا، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على المواني الإيرانية.
ووصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع -يقول محللون إنه أكبر اضطراب في قطاع الطاقة في العالم على الإطلاق- إلى طريق مسدود، إذ تصرّ الولايات المتحدة على مناقشة برنامج الأسلحة النووية الإيراني المزعوم، في حين تطالب إيران ببعض السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
قال محلل السوق في شركة آي جي (IG) توني سيكامور: "ما تزال احتمالات التوصل إلى أيّ حل قريب المدى للصراع الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة".
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن ترمب تحدَّث يوم الأربعاء مع شركات النفط حول كيفية التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل الذي قد يستمر لأشهر، في إشارة إلى أن الصراع وما ينتج عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة من المتوقع أن يستمر مدة أطول.
وقال كبير محللي السوق في شركة أواندا كيلفن وونغ: "على المدى القريب، ما يزال المشاركون في السوق يركّزون على ديناميكيات الصراع الأميركي الإيراني وخطر إغلاق مضيق هرمز لمدة طويلة"، مضيفًا: "هذا التركيز يفوق حاليًا التداعيات طويلة الأجل حول انسحاب الإمارات من أوبك+".
ومن المرجّح أن توافق دول أوبك+ -التي تضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاءها- على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط تبلغ نحو 188 ألف برميل يوميًا يوم الأحد.
ويأتي الاجتماع عقب انسحاب الإمارات من أوبك، بدءًا من 1 مايو/أيار، وعلى الرغم من أن خروج الإمارات سيُمكّنها من زيادة الإنتاج بعد استئناف الصادرات، فإن المحللين يرون أن ذلك لن يؤثّر بأساسيات السوق هذا العام، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الأخرى الناجمة عن الحرب.
ويرى المحللون أنّ تراجع الطلب على النفط هو الطريقة الأكثر ترجيحًا لحلّ وضع نقص الإمدادات الحالي، إذ يتوقع محللو آي إن جي (ING) خسارة 1.6 مليون برميل يوميًا من الطلب، ويتوقف المستهلكون والمستعمِلون النهائيون عن استعمال المنتجات النفطية بصورة أو أخرى بسبب ارتفاع أسعار النفط.
وأوضح كبير مستشاري شركة "بلو ووتر إستراتيجي" سيريل وودرشوفن، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، أن انسحاب الإمارات من أوبك يعني احتمال وجود فائض في الإنتاج، وهو ما كان سيؤدي في الظروف العادية إلى الضغط على الأسعار نحو الانخفاض.
وأشار إلى أنه بالنظر إلى الوضع الراهن، ينبغي أن يكون التوقع الحقيقي هو عدم وصول أيّ برميل إضافي إلى السوق، لأنه مع تعطُّل مضيق هرمز تهيمن قيود العرض الفعلية على التسعير، وليس الطاقة الإنتاجية الاسمية.
وقال: "يُعاني النظام حاليًا تعطُّل التدفقات، وسحب التأمينات، وتجزئة الخدمات اللوجستية، وحتى مع زيادة الإمارات إنتاجها تبقى قدرتها على إيصال النفط إلى السوق محدودةً بسبب مخاطر الشحن، وعدم كفاءة إعادة توجيه الشحنات، واكتظاظ مخازن النفط في منطقة الخليج"، متوقعًا أن تبقى أسعار النفط مرتفعةً ومتقلبةً رغم أيّ زيادة طفيفة في العرض.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط تقفز 6%.. وخام برنت لشهر يونيو فوق 118 دولارًا - (تحديث)
- أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر يونيو فوق 111 دولارًا - (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- أحدث البيانات عن مصافي النفط في الدول العربية
- تقارير شهرية وسنوية لأهم صفقات الطاقة بالمنطقة العربية وعالميًا
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
المصدر:





