أسعار النفط ترتفع 5%.. وخام برنت لشهر يونيو فوق 124 دولارًا

ارتفعت أسعار النفط نحو 5% خلال تعاملات اليوم الخميس 30 أبريل/نيسان 2026، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، وسط مؤشرات على استمرار أزمة انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك على خلفية تقرير -اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- يفيد بأن الولايات المتحدة تدرس إمكان اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات وإنهاء الحرب.
ويزيد التحرك الأميركي المخاوف من حدوث المزيد من اضطرابات الإمدادات لصادرات نفط الشرق الأوسط التي تعاني انخفاضًا جراء توقف الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إمدادات العالم.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الأربعاء 29 أبريل/نيسان على ارتفاع أكثر من 6%، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، مع ترقُّب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:25 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:25 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 5.39%، لتصل إلى 124.39 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 3.13%، لتصل إلى 110.22 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 6.1% و6.95%، على التوالي، مع تضاؤل آمال إحياء جهود السلام، إذ يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى عمليات سحب من المخزونات العالمية، إذ أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع الثاني على التوالي.
وبحسب البيانات، هبطت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بنحو 6.2 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي 24 أبريل/نيسان 2026، ليصل الإجمالي إلى 459.5 مليون برميل.
وتتجه أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، ومنذ بداية العام تضاعفت أسعار خام برنت أكثر من مرتين، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مارس/آذار 2022 أمس الخميس، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 90%.

تحليل أسعار النفط
من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة اليوم الخميس حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وفقًا لتقرير نشره موقع أكسيوس.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير/شباط، وردّت إيران بإغلاق مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لإمدادات الطاقة من منتجي الشرق الأوسط- أمام حركة الملاحة البحرية.
وفي ظل وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال مؤقتًا، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على المواني الإيرانية.
وصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع -يقول محللون إنه أكبر اضطراب في قطاع الطاقة في العالم على الإطلاق- إلى طريق مسدود، إذ تصر الولايات المتحدة على مناقشة برنامج الأسلحة النووية الإيراني المزعوم، في حين تطالب إيران ببعض السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
قال محلل السوق في شركة آي جي (IG) توني سيكامور: "ما تزال احتمالات التوصل إلى أي حل قريب المدى للصراع الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة".
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترمب تحدث يوم الأربعاء مع شركات النفط حول كيفية التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل الذي قد يستمر لأشهر، في إشارة إلى أن الصراع وما ينتج عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة من المتوقع أن يستمر لمدة أطول.
وقال كبير محللي السوق في شركة أواندا كيلفن وونغ: "على المدى القريب، ما يزال المشاركون في السوق يركزون على ديناميكيات الصراع الأميركي الإيراني وخطر إغلاق مضيق هرمز لمدة طويلة"، مضيفًا: "هذا التركيز يفوق حاليًا التداعيات طويلة الأجل حول انسحاب الإمارات من أوبك+".
ومن المرجح أن توافق دول أوبك+، التي تضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاءها، على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط تبلغ نحو 188 ألف برميل يوميًا يوم الأحد.
ويأتي الاجتماع عقب انسحاب الإمارات من أوبك، بدءًا من 1 مايو/أيار، وعلى الرغم من أن خروج الإمارات سيُمكّنها من زيادة الإنتاج بعد استئناف الصادرات، فإن المحللين يرون أن ذلك لن يؤثر على أساسيات السوق هذا العام، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الأخرى الناجمة عن الحرب.
ويعتبر المحللون حاليًا أن تراجع الطلب على النفط هو الطريقة الأكثر ترجيحًا لحل وضع نقص الإمدادات الحالي، إذ يتوقع محللو آي إن جي (ING) خسارة 1.6 مليون برميل يوميًا من الطلب، إذ يتوقف المستهلكون والمستخدمون النهائيون عن استعمال المنتجات النفطية بصورة أو أخرى بسبب ارتفاع أسعار النفط.
وأوضح كبير مستشاري شركة "بلو ووتر إستراتيجي" سيريل وودرشوفن، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، أن انسحاب الإمارات من أوبك يعني احتمال وجود فائض في الإنتاج، وهو ما كان سيؤدي في الظروف العادية إلى الضغط على الأسعار نحو الانخفاض.
وأشار إلى أنه بالنظر إلى الوضع الراهن، ينبغي أن يكون التوقع الحقيقي هو عدم وصول أيّ برميل إضافي إلى السوق، لأنه مع تعطُّل مضيق هرمز تهيمن قيود العرض الفعلية على التسعير، وليس الطاقة الإنتاجية الاسمية.
وقال: "يُعاني النظام حاليًا تعطُّل التدفقات، وسحب التأمينات، وتجزئة الخدمات اللوجستية، وحتى مع زيادة الإمارات إنتاجها تبقى قدرتها على إيصال النفط إلى السوق محدودةً بسبب مخاطر الشحن، وعدم كفاءة إعادة توجيه الشحنات، واكتظاظ مخازن النفط في منطقة الخليج"، متوقعًا أن تبقى أسعار النفط مرتفعةً ومتقلبةً رغم أيّ زيادة طفيفة في العرض.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط تقفز 6%.. وخام برنت لشهر يونيو فوق 118 دولارًا - (تحديث)
- أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر يونيو فوق 111 دولارًا - (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- أحدث البيانات عن مصافي النفط في الدول العربية
- تقارير شهرية وسنوية لأهم صفقات الطاقة بالمنطقة العربية وعالميًا
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
المصادر..





