رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

الهيدروجين الأخضر في العراق.. خيار مستقبلي لحل أزمة الكهرباء

تتجه بغداد إلى توسيع مزيج الطاقة لديها عبر إدخال مصادر جديدة، في مقدمتها الهيدروجين الأخضر، ضمن مساعٍ حكومية لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، إدراج مشروع التحول نحو الهيدروجين الأخضر ضمن خططها الإستراتيجية، بالتوازي مع تطوير الشبكة الكهربائية وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، في خطوة تعكس توجهًا نحو تنويع مصادر الطاقة وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى: إن الوزارة تدرس حاليًا عروضًا لاعتماد الهيدروجين الأخضر في العراق بوصفه أحد مصادر الطاقة، ضمن إطار المبادرة الوطنية العليا لدعم الطاقة، التي تستهدف تنويع الإمدادات وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأوضح أن التوجه يأتي بالتزامن مع خطط أخرى تشمل التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير محطات الدورة المركبة، بما يعزز كفاءة إنتاج الكهرباء ويخفض الفاقد في المنظومة.

وأضاف أن إدخال الهيدروجين الأخضر يمثل خطوة مستقبلية مهمة، لكنه يتطلب بنية تحتية متقدمة واستثمارات كبيرة، ما يجعل تنفيذه مرتبطًا بتوافر التمويل والاستقرار الاقتصادي.

الكهرباء في العراق

تعمل وزارة الكهرباء في العراق على تنفيذ مشروع لتحويل الشبكات الهوائية إلى أرضية خلال عامي 2025 و2026، بهدف تقليل الضياعات الفنية والتجاوزات، وتحسين كفاءة توزيع الطاقة.

وقال أحمد موسى إن هذه المشروعات تواجه تحديات مالية، إذ لم تُنفذ حتى الآن بسبب تأخر إقرار الموازنة العامة ونقص التخصيصات، ما انعكس سلبًا على وتيرة تطوير قطاع الكهرباء في العراق.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى

وتأتي التحركات في وقت يواجه فيه العراق ضغوطًا متزايدة على قطاع الكهرباء، نتيجة نقص إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات التوليد.

وبحسب بيانات رسمية، لا تتجاوز إمدادات الغاز المستورد من إيران نحو 15 مليون متر مكعب يوميًا، في حين تحتاج المحطات إلى قرابة 50 مليون متر مكعب، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج وانخفاض ساعات التجهيز.

وتأثرت إمدادات الغاز المحلي بانخفاض إنتاج النفط، ما أدى إلى تقليص كميات الغاز المصاحب المتاحة، في ظل تداعيات إقليمية أثرت في سلاسل الإمداد.

الطاقة الشمسية في العراق

يعمل العراق على التوسع في استعمال الطاقة الشمسية، خاصة في المباني الحكومية، ضمن توجه نحو التوليد اللامركزي.

وكشف الفريق الوطني لمشروعات الطاقة المتجددة عن إدخال أنظمة شمسية إلى مئات المباني، مع تشغيل أكثر من 250 منشأة حتى الآن، تشمل مدارس ومراكز صحية، في خطوة تهدف إلى تقليل الضغط على الشبكة الوطنية.

وتشير التقديرات إلى أن الطاقة الشمسية يمكن أن تسهم في رفع القدرة المتاحة بنسبة تصل إلى 50%، مع خفض الاعتماد على الشبكة المركزية بالنسبة نفسها، ما يعزز استقرار الإمدادات.

وسيُنشأ مركز وطني لمراقبة منظومات الطاقة الشمسية، يعتمد على تقنيات ذكية لرصد الأداء وإرسال التنبيهات في حال انخفاض الكفاءة.

وفي محاولة لسد الفجوة الحالية، يواصل العراق تنفيذ مشروع منصة الغاز المسال في ميناء خور الزبير، بالتعاون مع شركة إكسيليريت إنرجي الأميركية.

ومن المتوقع أن توفر المنصة ما بين 500 و750 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، ما يسهم في دعم إنتاج الكهرباء، خاصة خلال ذروة الطلب في فصل الصيف.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق