يتأهب حقل غاز أفريقي لمرحلة جديدة من أعمال تطوير تستهدف زيادة إنتاجه من الوقود الإستراتيجي؛ ما يسهم بتحقيق التوازن في معادلة العرض والطلب.
وأعلنت شركة صب سي7 (Subsea7) حصولها على عقد من قِبل شركة نوبل إنرجي إي جي (Noble Energy EG) التابعة لشركة شيفرون الأميركية، لتنفيذ تركيبات تحت سطح البحر في مشروع حقل أسينغ (Aseng) الواقع قبالة سواحل غينيا الاستوائية.
ويتضمن العقد ربط حقل غاز أسينغ بمنصة ألين (Alen) الموجودة في الموقع، من بين مهام أخرى عديدة.
ويأتي إعلان فوز "صب سي7" بالعقد المذكور في أعقاب توقيع اتفاقيات تجارية رئيسة، ويعكس تزايد الثقة في قطاع الغاز الطبيعي في غينيا الاستوائية التي تسعى إلى ترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا إقليميًا لمعالجة الغاز وإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
ويقع الحقل المعروف سابقًا باسم بينيتا (Benita)، على عمق نحو 3,100 قدم (945 مترًا) تحت سطح الماء.
*(القدم = 0.3048 مترًا)
وتتولى "نوبل إنرجي إي جي" تشغيل الحقل، وتضم قائمة شركائها جي إي بترول (GEPetrol) الوطنية للنفط في غينيا الاستوائية، وغلينكور (Glencore) وغونفور (Gunvor) السويسرية، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
قرار الاستثمار النهائي
اتخذت شيفرون قرار الاستثمار النهائي بشأن تنفيذ أعمال التركيبات البحرية في مشروع غاز أسينغ؛ ما يعكس حرصها على تعظيم ربحها من تلك الأصول.
وأسندت "نوبل إنرجي إي جي" مهمة تنفيذ التركيبات البحرية الخاصة بالمشروع إلى "صب سي7".
وجاء اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بوساطة شيفرون في أعقاب التوصل إلى اتفاقيات ذات صلة تنتظر الحصول على الموافقات النهائية التنظيمية.
وقال الرئيس العضو المنتدب لشركة شيفرون في نيجيريا ومنطقة وسط أفريقيا، جيم سوارتز، إن قرار الاستثمار النهائي المتَّخذ هو نتاج التوقيع على اتفاقية في شهر سبتمبر/أيلول (2025) مع حكومة غينيا الاستوائية؛ والتي تضمنت شروطًا مالية وضريبية تنافسية للمساعدة في إنجاز المشروع.
وأوضح أن مشروع غاز أسينغ يتضمن تطوير موارد غاز في الحقل عبر البنية التحتية القائمة، مضيفًا أن المشروع لديه القدرة على الحفاظ على تدفّق إمدادات الغاز الطبيعي المسال من غينيا الاستوائية إلى الأسواق العالمية حتى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.

محفظة شيفرون
تدير شيفرون حاليًا مربعَي "أو" (O) و"آي" (I)، كما تمتلك أسهمًا غير عاملة في عقد تقاسُم الإنتاج لحقل نفط وغاز ألبا (Alba) في غينيا الاستوائية، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وفي عام 2024 أبرمت شيفرون اتفاقيات مع حكومة غينيا الاستوائية بهدف تضمين المربعين الاستكشافيين إي جي -06 (EG-06) وإي جي -11 (EG-11) في محفظتها في غينيا الاستوائية.
وقال جيم سوارتز: "المشروع يساعدنا كذلك بضخّ استثمارات إضافية في المربع الواقع بحقل آلين (Alen)، وحقل يويو –يولاندا (Yoyo-Yolanda) العابر للحدود، وكذلك الأنشطة الاستكشافية في المربعات التي استحوذت عليها شيفرون في عام 2024"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
"صب سي 7"
تتضمن أعمال التركيبات البحرية في مشروع غاز أسينغ، الموكَلة إلى "صب سي7" ربط بئر واحدة في حقل أسينغ بمنصة "ألين" الحالية.
في الوقت نفسه، تشتمل الأعمال المتضمَّنة في عقد المشروع الذي تتراوح تكلفته بين 150 و300 مليون دولار، على نقل وتركيب قرابة 19 كيلومترًا من خطوط تدفق الإنتاج، و20 كيلومترًا من أنظمة الكابلات إلى جانب الهياكل البحرية المرتبطة بها عند أعماق تصل إلى 800 متر تحت سطح البحر.
وستدير الشركة أعمال إدارة وهندسة المشروع التي ستبدأ فورًا، من مقرّها في باريس، مع وجود دعم إضافي من فرق عمل في مدينة لشبونة البرتغالية وغينيا الاستوائية.
ومن المتوقع أن تبدأ الأنشطة البحرية في حقل غاز أسينغ هذا العام، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وقال نائب رئيس شركة "صب سي7" للمشروعات العالمية، ديفيد برتن: "إسناد تلك المهمة إلينا يمثّل خطوة مهمة في علاقتنا العالمية الحالية مع شيفرون".
وأشار إلى أن شركته تعمل في غينيا الاستوائية منذ قرابة عقدين في أنشطة بناء التركيبات البحرية، وما يرتبط بها من أعمال الصيانة والإصلاح.
وتابع: "نتطلع إلى مواصلة تعاوننا المثمر مع شيفرون في مشروع حقل غاز أسينغ، وسنستمر في تقديم خدمات تركيبات بحرية آمنة وعالية الجودة في غرب أفريقيا".
يأتي إعلان العقد الذي فازت به "صب سي 7" بعد أسابيع من نجاح الشركة في تمديد عقد مع المركز التركي لتقنيات النفط البحرية، بشأن تنفيذ أعمال المرحلة الثالثة من تطوير حقل غاز طبيعي ضخم في تركيا.
موضوعات متعلقة..
- موارد الغاز في أفريقيا تتعزز باكتشافات ناميبيا ومنصات الإسالة العائمة (تقرير)
- حقل غاز تملكه شل يدخل حيز التشغيل.. إنتاجه 150 مليون قدم مكعبة يوميًا
- شل ترفع حصتها في حقل نفط أفريقي.. احتياطياته أكثر من 300 مليون برميل
اقرأ أيضًا..
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- طاقة الرياح في الوطن العربي 2025.. مصر تنتزع الصدارة من المغرب
- أكبر الدول المصدرة للفحم في 2025.. تراجع جماعي واستثناء وحيد
المصادر:
1.صفقة تتعلق بحقل غاز أسينغ، من موقع شركة "صب سي 7"
2.معلومات إضافية عن الحقل، من "أوفشور تكنولوجي"





