رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

مسؤول: واردات تركيا من النفط عبر مضيق هرمز تشكل 10% من احتياجاتها

تشكّل واردات تركيا من النفط عبر مضيق هرمز نحو 10% من إجمالي احتياجات البلاد، وهو ما يمثّل مزيج طاقة متنوعًا يحمي البلاد من اضطراب الإمدادات جراء التوترات الجيوسياسية.

وأكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن هذا المستوى "قابل للتحكم"، ولا يشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن الإمدادات في ظل التصعيد الجيوسياسي الراهن.

وأوضح بيرقدار -في تصريحات تابتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن أنقرة لا تواجه أيّ مشكلات في تأمين احتياجاتها من الطاقة، رغم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأكد أن البنية التحتية القوية وسياسات تنويع واردات تركيا من النفط خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز مرونة قطاع الطاقة.

تأتي التصريحات في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات غير مسبوقة بأسواق الطاقة، على خلفية الحرب الدائرة بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ أواخر فبراير/شباط 2026.

إغلاق مضيق هرمز

حذّر الوزير التركي من أن استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية واسعة، مشيرًا إلى أن العالم واجه خلال السنوات الماضية صدمات كبرى، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى موجات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن الأزمة الحالية قد تكون "أكثر تدميرًا" إذا استمرت لمدة طويلة، خاصةً في ظل القيود المفروضة على الإمدادات، مؤكدًا أن ما يحدث يمثّل أزمة حقيقية في أمن الطاقة على المستوى العالمي.

مضيق هرمز
مضيق هرمز - الصورة من منصة "نيويورك تايمز"

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية في العالم، إذ يمرّ عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى جانب نسبة كبيرة من الغاز المسال.

وأدت القيود المفروضة على الملاحة في المضيق، نتيجة التصعيد العسكري، إلى تعطّل جزء كبير من هذه التدفقات، ما تسبَّب في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ودفع أسعار النفط إلى الصعود.

وأشار بيرقدار إلى أن توقف جزء من هذه الإمدادات لم يؤثّر بشكل كبير في تركيا، نظرًا لانخفاض اعتمادها النسبي على هذه المنطقة مقارنة بدول أخرى.

تنويع المصادر

تعتمد تركيا على إستراتيجية تنويع مصادر الطاقة لتقليل المخاطر الجيوسياسية، وهو ما انعكس في هيكل وارداتها النفطية خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب قاعدة بيانات وحدة أبحاث الطاقة، تصدرت روسيا قائمة موردي النفط إلى تركيا، بحصّة تتجاوز 60% من إجمالي الواردات البحرية خلال 2025، بمتوسط نحو 388 ألف برميل يوميًا.

وجاء العراق في المرتبة الثانية بنحو 77 ألف برميل يوميًا، تلته مصر بمتوسط 48 ألف برميل يوميًا، ثم ليبيا بنحو 36 ألف برميل يوميًا، وأخيرًا نيجيريا بنحو 33 ألف برميل يوميًا.

وتُظهر الأرقام اعتماد أنقرة على مزيج متنوع من الموردين، ما يحدّ من تأثير أي اضطرابات في منطقة بعينها، بما في ذلك الخليج العربي.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يرصد أكبر مصدري النفط إلى تركيا خلال أول 10 أشهر من 2025:

أكبر 5 دول مصدرة للنفط المنقول بحرًا إلى تركيا

وسجّلت واردات تركيا من النفط الخام المنقول بحرًا نموًا ملحوظًا خلال 2025، إذ ارتفع المتوسط إلى نحو 624 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، مقارنة بـ576 ألف برميل يوميًا في المدة نفسها من 2024.

ويعكس الارتفاع زيادة الطلب المحلي على الطاقة، بالتوازي مع تعافي النشاط الاقتصادي، إلى جانب سعي أنقرة للاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق العالمية، خاصةً فيما يتعلق بالخام الروسي منخفض التكلفة.

أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة التركي أنه لا توجد أيّ قيود على طلب الوقود أو مشكلات في الإمدادات داخل البلاد، مشيرًا إلى أن جميع المؤشرات الحالية تدلّ على استقرار السوق المحلية، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول

وأضاف أن أمن الطاقة لا يقتصر فقط على توفّر الإمدادات، بل يشمل أيضًا أمن الطلب وأمن النقل، لافتًا إلى أن التحدي الأكبر حاليًا يتمثل في اضطرابات الإمدادات العالمية، وليس في الطلب.

وأشار إلى أن إمدادات الغاز من إيران لم تشهد أيّ انقطاع حتى الآن، رغم احتمال حدوث ذلك في حال تصاعد التوترات.

وكشف بيرقدار تقدُّم العمل في محطة آق قويو النووية، الواقعة جنوب البلاد ضمن جهود تعزيز أمن الطاقة، مشيرًا إلى وجود "جهود حثيثة" لبدء إنتاج الكهرباء منها خلال العام الجاري.

ويُعدّ المشروع أحد أهم مشروعات الطاقة في تركيا، إذ سيسهم في تقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري، وتعزيز مزيج الطاقة بمصادر منخفضة الانبعاثات.

وأدى التصعيد في الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف من اتّساع رقعة الصراع، خاصةً مع استهداف إيران لمصالح أميركية في المنطقة، وردّها على الهجمات العسكرية.

كما أسهمت التطورات في رفع أسعار النفط عالميًا، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق