رئيسيةأخبار الغازغاز

حقل غاز احتياطياته 4.5 تريليون قدم مكعبة يتصدر أجندة شل في فنزويلا

أحمد معوض

يبرز حقل غاز احتياطياته نحو 4.5 تريليون قدم مكعبة، بوصفه مشروعًا إستراتيجيًا تسعى شركة شل العالمية إلى تطويره في فنزويلا خلال السنوات المقبلة، باعتباره أحد أهم مصادر الإمدادات المستقبلية للغاز الطبيعي في منطقة الكاريبي.

ويشهد قطاع الطاقة العالمي تحولات متسارعة مع إعادة فتح فنزويلا تدريجيًا أمام الشركات الدولية، بعد سنوات طويلة من العقوبات والتقلبات السياسية.

ويمثل حقل دراغون البحري في فنزويلا خطوة مفصلية لإعادة دمج فنزويلا في سوق الطاقة العالمية، إضافة إلى دعم إنتاج الغاز المسال في ترينيداد وتوباغو الذي يعاني نقص الإمدادات منذ سنوات.

وأعلنت شركة شل، وفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن حصولها على تراخيص أميركية جديدة هذا الشهر للتنقيب في فنزويلا سيسمح لها بالمضي قدمًا في تطوير حقل غاز دراغون الذي تأخر لسنوات طويلة بسبب السياسات الأميركية تجاه كاراكاس.

وأكدت الشركة أن التراخيص تمثل تطورًا إيجابيًا يفتح الباب أمام تنفيذ خطط كانت مجمدة منذ فترة طويلة نتيجة العقوبات وعدم وضوح الإطار القانوني للاستثمار في القطاع النفطي الفنزويلي.

حقل دراغون

يقع حقل دراغون في المياه الفنزويلية ويحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 4.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ما يجعله أحد أبرز الاكتشافات الغازية غير المستغلة في المنطقة.

وتأمل شل بدء الإنتاج خلال نحو 3 سنوات إذا استمرت الظروف السياسية والتشريعية الداعمة للمشروع.

وتخطط الشركة لنقل الغاز المستخرج من الحقل إلى محطة "أتلانتيك للغاز المسال Atlantic LNG" في ترينيداد وتوباغو المجاورة، وهي محطة إسالة تمتلك فيها الشركة حصة 45% إلى جانب شركة بي بي البريطانية نسبة مماثلة، وشركة الغاز الوطنية الترينيدادية بنسبة 10%.

وتعاني المنشأة نقص الإمدادات، إذ أنتجت عام 2025 نحو 9 ملايين طن فقط مقارنة بطاقة قصوى تبلغ 12 مليون طن سنويًا.

ويمثل الغاز الفنزويلي حلًا أساسيًا لإعادة تشغيل القدرات المعطلة وزيادة صادرات الغاز المسال من الدولة الكاريبية.

كما أن المشروع يسهم في جزء ملحوظ من إنتاج الشركاء عالميًا، إذ شكلت المنشأة نحو 10% من إنتاج شل العالمي و15% من إنتاج بي بي من الغاز المسال.

نتائج أعمال شل
عامل في شركة شل بأحد مواقعها - الصورة من موقع الشركة

عودة الشركات الأجنبية إلى فنزويلا

شهد قطاع الطاقة الفنزويلي بداية انتعاش مع منح تراخيص للشركات الدولية بعد تخفيف القيود الأميركية.

وتواصل شركات أخرى نشاطها أيضًا؛ إذ تنتج شيفرون ما بين 240 و250 ألف برميل يوميًا عبر مشروعات مشتركة، في حين تعمل إيني وريسبول على مشروعات غاز رغم ديون بمليارات الدولارات على فنزويلا.

وتتطلع شل إلى بدء إنتاج الغاز من حقل غاز دراغون خلال 3 سنوات، على الرغم من تاريخ طويل من التوقفات بسبب العقوبات والتوترات السياسية.

وعلى الرغم من عودة الاهتمام الدولي فإنه لا تزال التحديات القانونية والمالية كبيرة أمام الاستثمارات الأجنبية في البلاد.

وكان تطوير حقل غاز دراغون قد تأجل مرارًا بسبب تقلب السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا وقيود المعاملات المالية المرتبطة بشركة النفط الوطنية "بي دي في إس إيه PDVSA".

وفي مراحل سابقة أُلغيت تراخيص تسمح للشركات بالعمل في مشروعات مشتركة بين فنزويلا وترينيداد، ما أدى إلى توقف العمل في المشروع لفترات طويلة.

كما أدت التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى تعليق التعاون الطاقوي بين البلدين مؤقتًا في بعض الفترات، ما زاد حالة عدم اليقين حول مستقبل الحقل.

ومع ذلك عاد المشروع مجددًا إلى الواجهة بعد إعادة إصدار التراخيص وتزايد الحاجة الإقليمية إلى الغاز الطبيعي.

احتياطيات حقل دراغون

تشير تقديرات فنية إلى أن احتياطيات حقل دراغون تتراوح بين 4 و4.5 تريليون قدم مكعبة، ويمكن أن ينتج بين 150 و300 مليون قدم مكعبة يوميًا في بعض المراحل التشغيلية.

وتتوقع اتفاقيات التطوير الأولى إنتاج نحو 185 مليون قدم مكعبة يوميًا في المرحلة الأولى، عبر خط أنابيب يصل إلى منشآت ترينيداد لإنتاج الغاز المسال والبتروكيماويات.

وقد يصل إنتاج حقل غاز دراغون الأقصى إلى نحو 350 مليون قدم مكعبة يوميًا وفق تقديرات اقتصادية إقليمية.

حقل غاز
حقل غاز دراغون - الصورة من موقع شركة النفط الوطنية الفنزويلية

ويتضمن المشروع إنشاء خط أنابيب بحري بطول يقارب 16-22 كيلومترًا يربط الحقل بمنشآت شل في ترينيداد، ويهدف الخط إلى تغذية مصانع الغاز المسال التي تعاني نقصًا حادًا في الإمدادات منذ سنوات.

كما منحت فنزويلا ترخيصًا يصل إلى 30 عامًا لتطوير وإنتاج الغاز بالشراكة مع شركة الغاز الوطنية الترينيدادية وشل بوصفها مشغلًا رئيسًا.

ويُتوقع أن يسهم الحقل في إنعاش اقتصاد ترينيداد المعتمد بشدة على الطاقة، الذي يشكل أكثر من 30–40% من الناتج المحلي وأكثر من 80% من الصادرات.

وفقًا لبيانات وحدة أبحاث الطاقة تمتلك فنزويلا أكثر من 195 تريليون قدم مكعبة، ما يقارب 70% من احتياطيات الغاز في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، على الرغم من أن حصة المنطقة مجتمعة لا تتجاوز 4% من الإجمالي العالمي.

هذا التناقض بين وفرة الموارد وضعف الاستغلال يفسّر لماذا أصبح حقل دراغون وغيره من المشروعات البحرية محورًا لاهتمام الشركات الدولية والدول المجاورة الساعية إلى تأمين إمدادات مستقرة من الغاز.

ومع استمرار تخفيف القيود الدولية قد يتحول الحقل خلال سنوات قليلة إلى أحد أهم مصادر الغاز الجديدة في نصف الكرة الغربي، بشرط استقرار البيئة السياسية والمالية المحيطة به.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

شل تعلن أن التراخيص الأميركية للتنقيب في فنزويلا ستسمح لها بالمضي قدمًا في مشروع دراغون، رويترز 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق