أسهم شركات السيارات الصينية تهوي.. وتستعد لعام صعب
تقلص المبيعات محليًا ومشكلات في الخارج
حياة حسين
هوت أسعار أسهم شركات السيارات الصينية في تعاملات اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026، وسط استعداد القطاع لمواجهة عام بالغ الصعوبة، في ظل مجموعة من العوامل، من بينها تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب سياساته التجارية التي قوضت فرص التصدير.
وقادت شركة "بي واي دي BYD" تلك التراجعات للأسهم الناجمة عن انخفاض مبيعات شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وهبط سهم أكبر شركة سيارات صينية المدرج في بورصة هونغ كونغ، خلال منتصف التعاملات، بنسبة 7.8%، ووصل إلى 90.1 دولار هونغ كونغ (11.5 دولار أميركي)، وهو أدنى سعر منذ 3 فبراير/شباط 2025.
*(الدولار الأميركي = 7.81 دولار هونغ كونغ).
وفي الصين، تحديدًا تشينزن، التي تتخذ منها الشركة مقرًا لها، هبطت أسهم بي واي دي بنسبة 4.3%، وسجل 86.97 يوان (12.5 دولار أميركي) للسهم، وهو أدنى سعر منذ سبتمبر/أيلول 2024.
*(الدولار الأميركي = 6.95 يوان صيني).
وتحولت الصين إلى أكبر مُصدّر للسيارات الجديدة عام 2023، وصدّرت 6.41 مليون سيارة، لكن منذ عودة دونالد ترمب إلى تولي مدة ثانية في رئاسة الولايات المتحدة في بداية 2025، تواجه بكين حربًا شرسة، خاصة في مجال السيارات.
السيارات الصينية تواجه ضربات عديدة
تعرضت السيارات الصينية لعدة ضربات قوية خلال العام الماضي 2025، انعكست على المبيعات في يناير/كانون الثاني 2026، ما أجج مخاوف المستثمرين في بورصات بكين وهونغ كونغ اليوم.
ويخشى المستثمرون من تباطؤ في مبيعات السيارات الصينية، جراء تقليص الدعم الحكومي الذي ينعكس على السوق المحلية، إضافة إلى مشكلات التصدير.
كما تواجه شركات السيارات الصينية مشكلات متجددة تتعلق باحتدام المنافسة التي تلتهم هوامش الأرباح، وضيق الفجوات التقنية بينها، والأهم تراجع آمال التعافي خارج السوق المحلية بالتصدير.
وفي حين قادت بي واي دي الهبوط الحاد لأسهم شركات السيارات الصينية اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026؛ بانخفاض يقارب 8%، شهدت أسهم "جيلي Geely" و"ليبموتور Leapmotor" و"إكس بينغ Xpeng" تراجعات تراوحت بين 2.55% و7.8% في منتصف تعاملات بورصة هونغ كونغ.
وتراجعت مبيعات بي واي دي إلى مراكز أدنى بسبب ضعف تقنياتها في مواجهة منافسيها بالسوق المحلية، التي كانت تقود سابقًا سلسلة طرازات اقتصادية لم يتجاوز سعرها الـ25 ألف دولار.
وسجلت بي واي دي تراجعًا للمبيعات للشهر الخامس على التوالي في يناير/كانون الثاني 2026، وكان أبطأ معدل لنمو المبيعات في 5 سنوات (منذ يناير/كانون الثاني 2020 نتيجة تداعيات جائحة كوفيد-19)، في حين تفوقت كل من جيلي وليبموتور عليها الشهر الماضي.
وعلى الرغم من ذلك استقرت مبيعات جيلي عند المقارنة على مستوى سنوي، في حين نمت مبيعات ليبموتور، وهي الشريك الصيني لشركة ستيلانتيس، حيث شهدت زيادة بنسبة 27% في عمليات التسليم الشهر الماضي.

بي واي دي تقلص هدف التصدير
حذرت جمعية سيارات الركوب الصينية في ديسمبر/كانون الأول 2025 من أن شركات السيارات الصينية ستواجه أسوأ أعوامها منذ 2020 في 2026، مشيرة إلى توقعات بعدم مواصلة مبيعات المركبات الكهربائية زخمها الذي شهدته في 2025.
وعلى الرغم من أن الصين مددت خطة دعم السيارات في 2026، فإنها عدلت في طريقة منح الدعم من ثابت إلى متغير حسب أسعار المركبات، ما يعني إمكان خفض الحوافز التي تدفع مبيعات السيارات الجديدة في ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد أميركا.
وفي الخارج تواجه الصناعة الصينية عراقيل عديدة حاليًا، لذلك تسعى إلى الخروج من هذا المأزق، مثل بي واي دي، التي طرحت نسخًا مُطورة من عدد من طرازات السيارات الهجينة الهجينة لـ2026، ومع ذلك انخفضت مبيعات تلك المركبات الشهر الماضي.
وزادت مبيعات بي واي دي في الخارج بنسبة 43.3%، وشكلت 48% من عمليات التسليم، لكنها خفضت هدف التصدير؛ إذ أعلنت أنها تعتزم بيع 1.3 مليون سيارة خارج البلاد بنسبة زيادة 24% في 2026، مقارنة بـ2025، مقابل 1.6 مليون سيارة، كانت قد أعلنتها في اجتماع مجلس إدارتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
موضوعات متعلقة..
- بسبب السيارات الصينية.. ترمب يطيح بمسؤولة أميركية
-
أبرز 5 تطورات مرتقبة في سوق السيارات الصينية عام 2024 (تقرير)
-
صادرات السيارات الصينية تشهد قفزة كبيرة خلال 3 سنوات (رسم بياني)
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط تتراجع 5%.. وخام برنت لشهر أبريل عند 66 دولارًا
-
صفقات الحفر العربية تفتتح 2026 بزخم خليجي وخطوة تاريخية لمصر (مسح)
المصادر:
بي واي دي تقود تراجع مبيعات السيارات الصينية من رويترز.





