رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

أرباح شركة بتروكيماويات سعودية قد تنخفض 1475%

الطاقة

تترقب الأسواق المالية السعودية نتائج الربع الرابع 2025، وسط توقعات حذرة تشير إلى ضغوط قوية على أرباح شركة بتروكيماويات سعودية كبرى، مع استمرار تحديات الأسعار واللقيم، وانعكاسها المباشر على الأداء المالي للقطاع.

وبحسب تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن التوقعات الأولية لنتائج الربع الرابع 2025 تشير إلى هبوط حادّ بأرباح بعض الشركات، في ظل ضعف الهوامش وارتفاع التكاليف مقارنة بالمدة نفسها من عام 2024.

وتُظهر تقديرات شركة الأهلي المالية أن شركة بتروكيماويات سعودية سبكيم قد تسجل واحدًا من أكبر معدلات التراجع السنوي في الأرباح، ما يعكس حجم التحديات التشغيلية التي واجهت الشركات خلال الأشهر الماضية، رغم بعض التحسُّن النسبي في الطلب.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة، كون نتائج الربع الرابع 2025 من المنتظر إعلانها خلال أيام قليلة، ما يجعلها محور اهتمام المستثمرين والمتعاملين في سوق الأسهم السعودية، ولا سيما في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات.

سبكيم والهبوط الحادّ المتوقع

تشير تقديرات "الأهلي المالية" إلى أن أرباح سبكيم -وهي شركة بتروكيماويات سعودية بارزة- قد تنخفض بنسبة تصل إلى 1475% خلال الربع الرابع 2025، مقارنة بالمدة نفسها من 2024، في ظل استمرار تسجيل خسائر تشغيلية وضغوط أسعار البيع.

ويُعزى هذا التراجع الحادّ إلى الأداء الضعيف الذي شهدته الشركة خلال الأرباع السابقة، إذ تحولت سبكيم من الربح إلى الخسارة، نتيجة انخفاض أسعار بعض المنتجات الأساسية وارتفاع تكاليف اللقيم، خاصة الغاز الطبيعي والإيثان.

وعلى الرغم من ذلك، أقرّت شركة البتروكيماويات السعودية توزيع أرباح نقدية عن النصف الثاني من 2025، بقيمة تقارب 362.56 مليون ريال (96.68 مليون دولار)، في خطوة عُدّت محاولة لتعزيز ثقة المساهمين رغم تراجع نتائج الأعمال.

أحد مصانع البتروكيماويات في السعودية
أحد مصانع البتروكيماويات في السعودية - أرشيفية

وأظهرت نتائج الربع الثالث 2025 تسجيل سبكيم خسائر بنحو 468.7 مليون ريال (125 مليون دولار)، مقارنة بأرباح تجاوزت 103 ملايين ريال (27.47 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، متأثرةً بأعمال الصيانة وتراجع كميات المبيعات.

وتراجع سهم سبكيم في أوقات سابقة قبل أن يشهد ارتدادًا محدودًا عقب إعلان توزيعات الأرباح، ما يعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين تجاه أداء شركة بتروكيماويات سعودية كبرى في المرحلة الحالية.

وتؤكد البيانات أن انخفاض الإيرادات خلال الربع الثالث بنسبة 16% يعكس عمق التحديات التشغيلية، خاصةً مع استمرار ضعف الأسعار العالمية للبتروكيماويات، وتزايد المنافسة في الأسواق الآسيوية والأوروبية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويرى محللون أن نتائج الربع الرابع 2025 ستكون حاسمة لتقييم مسار شركة بتروكيماويات سعودية مثل سبكيم وشركات أخرى خلال العام الجديد 2026، سواء من حيث استعادة التوازن المالي أو استمرار الضغوط على الربح.

توقعات شركات الطاقة والبتروكيماويات

لا تقتصر التوقعات السلبية على سبكيم فقط، إذ تشير تقديرات "الأهلي المالية" إلى أن أكثر من شركة بتروكيماويات سعودية مُدرَجة قد تواجه تراجعًا حادًا في أرباح الربع الرابع 2025، مع تفاوت نِسب الهبوط وفق طبيعة النشاط ومستويات الكفاءة التشغيلية.

وتتوقع التقارير أن تسجل شركة التصنيع الوطنية (التصنيع) خسائر تُقدَّر بنحو 150 مليون ريال (40 مليون دولار) خلال الربع الرابع 2025، مقارنة بأرباح بلغت 33 مليون ريال (8.8 مليون دولار) في الربع نفسه من 2024، وبنسبة 555%.

كما تُظهر تقديرات "الأهلي المالية" أن شركة سابك للمغذيات الزراعية -وهي شركة بتروكيماويات سعودية بارزة- قد تحقق أرباحًا بنحو 1.02 مليار ريال (272 مليون دولار)، مقابل نحو 956 مليون ريال (255 مليون دولار) في الربع المماثل بزيادة 7%.

وفي المقابل، يُتوقع أن تسجل شركة كيان السعودية خسائر تقارب 514 مليون ريال (137 مليون دولار) في الربع الرابع 2025، مقارنةً بأرباح بلغت نحو 110 ملايين ريال (29 مليون دولار) في الربع نفسه من العام السابق.

مجمع شركة كيان السعودية للبتروكيماويات
مجمع شركة كيان السعودية للبتروكيماويات -الصورة من موقع الشركة الرسمي

أمّا شركة ينساب، فتشير التوقعات إلى تحقيق أرباح بنحو 37.6 مليون ريال (10 ملايين دولار)، مقارنة بخسائر بلغت 34 مليون ريال (9 ملايين دولار) في الربع الرابع 2024، في تحسُّن محدود لا يعكس تعافيًا كاملًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتشير التقديرات -أيضًا- إلى تسجيل شركة "المتقدمة" -وهي شركة بتروكيماويات سعودية- أرباحًا بنحو 39.1 مليون ريال (10.4 ملايين دولار)، مقارنة بخسائر وصلت إلى 288 مليون ريال (76.8 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وتعدّ نتائج الربع الرابع 2025، المرتقب إعلانها خلال أيام، اختبارًا حاسمًا لمسار كل شركة بتروكيماويات سعودية على حدة، في ظل استمرار الضغوط الدورية وترقّب أيّ مؤشرات لتعافي القطاع خلال 2026.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق